في رسالة قوية تعكس التلاحم الوطني وتطابق الرؤى بين مؤسسات الدولة المصرية تجاه القضايا القومية، أكد قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، على الموقف المصري الثابت والراسخ في دعم القضية الفلسطينية على مر العصور.
لقاء بالمقر البابوي ومباحثات هامة وجاءت تصريحات قداسته خلال استقباله، اليوم الخميس، بالمقر البابوي في العاصمة القاهرة، للدكتور محمود الهباش، قاضي قضاة دولة فلسطين ومستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية، والوفد الرسمي المرافق له.
وشهد اللقاء مباحثات معمقة حول تطورات الأوضاع الراهنة والخطيرة التي تشهدها المنطقة في ظل استمرار الحرب الحالية. وشدد البابا تواضروس خلال المباحثات على المساندة المصرية الكاملة للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، مؤكداً على الضرورة القصوى لتكاتف كافة الجهود الإقليمية والدولية من أجل إحلال السلام الشامل، وترسيخ قيم المحبة والتعايش السلمي بين الشعوب.
جبهة مصرية موحدة (سياق تحليلي) ويقرأ المراقبون هذا اللقاء الهام بأنه تأكيد على وحدة الجبهة المصرية الداخلية (بمؤسساتها الإسلامية والمسيحية) في التخندق خلف القيادة السياسية لدعم حقوق الفلسطينيين.
كما يكتسب هذا التصريح من الكنيسة الأرثوذكسية أهمية مضاعفة في هذا التوقيت الحساس؛ حيث يرسل رسالة واضحة للعالم بأن الدعم المصري لفلسطين ليس مجرد موقف سياسي عابر، بل هو عقيدة وطنية وتاريخية متجذرة تتبناها كافة أطياف ومؤسسات المجتمع المصري، رافضةً أي مساس بالحقوق المشروعة أو محاولات تصفية القضية.
