تكذيباً لمزاعم نتنياهو.. إمطار شمال إسرائيل بـ 50 صاروخاً ومسيرة من لبنان خلال 60 دقيقة

في تطور ميداني متسارع يكذب بشكل قاطع التصريحات السياسية الإسرائيلية حول تحييد التهديدات، تعرضت المستوطنات والمدن في شمال إسرائيل قبل قليل لواحد من أعنف الهجمات المركبة منذ بداية التصعيد على الجبهة اللبنانية.

هجوم مركب ومكثف ونقلت “القناة 12” الإسرائيلية عن مصادر أمنية وميدانية رفيعة، تفاصيل هذا الهجوم الواسع، مؤكدة أنه تم رصد إطلاق سرب ضخم يتألف من نحو 50 صاروخاً وطائرة مسيرة هجومية انطلقت من الأراضي اللبنانية باتجاه أهداف متعددة في عمق الشمال الإسرائيلي، وذلك خلال فترة زمنية قياسية لا تتجاوز “ساعة واحدة”.

وأدى هذا القصف الكثيف والمفاجئ إلى تفعيل صفارات الإنذار بشكل متزامن ودون توقف في عشرات البلدات والمستوطنات في منطقة الجليل ومحيطها، وسط محاولات مكثفة من منظومة “القبة الحديدية” لاعتراض هذه الرشقات التي استخدمت فيها تكتيكات الإغراق الصاروخي لإنهاك الدفاعات الجوية.

الرد الميداني على “صورة النصر” (سياق تحليلي) ويحمل هذا التطور الخطير دلالات زمانية وميدانية بالغة الأهمية؛ فهو يأتي بعد ساعات قليلة جداً من خروج رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتصريحات يزعم فيها أن “صواريخ إيران وحلفائها لم تعد تشكل تهديداً لإسرائيل”، وأنه استطاع “تغيير وجه الشرق الأوسط”.

ويقرأ المحللون هذا القصف اللبناني العنيف بأنه رسالة تحدٍ واضحة ومباشرة من فصائل المقاومة، تهدف إلى إحراج القيادة السياسية والعسكرية في تل أبيب، وإثبات أن الجبهة الشمالية لا تزال تمتلك قدرات نيرانية هائلة قادرة على شل الحياة وضرب العمق الإسرائيلي متى قررت ذلك، مما يعمق من أزمة الثقة بين المستوطنين وحكومتهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *