في تصعيد دراماتيكي يوسع من رقعة الصراع الإقليمي لتشمل البنية التحتية التكنولوجية والاقتصادية، أعلن الحرس الثوري الإيراني، قبل قليل، مسؤوليته الكاملة عن استهداف مركز الحوسبة السحابية التابع لشركة التكنولوجيا الأمريكية العملاقة “أمازون” في مملكة البحرين.
تنفيذ وعيد مسبق ضد “شركات التجسس” وأوضح الحرس الثوري في بيانه الرسمي أن هذه الضربة النوعية تأتي رداً مباشراً وحاسماً على الهجمات المتكررة التي استهدفت الداخل الإيراني مؤخراً.
وكشف البيان أن طهران تنفذ بذلك تهديداتها السابقة؛ حيث كانت القيادة الإيرانية قد وجهت تحذيرات صارمة بأن تكرار “عمليات الاغتيال” التي تطال قياداتها، سيُقابل بانتقام واسع النطاق لا يقتصر على الأهداف العسكرية، بل سيشمل استهداف مقرات الشركات الأمريكية العاملة في مجال تكنولوجيا المعلومات بالمنطقة، والتي وصفتها طهران بـ “الشركات التجسسية” التي تخدم الأجندة الأمنية لواشنطن.
انتقال إلى “حرب البيانات والبنية التحتية” (سياق تحليلي) ويقرأ الخبراء الأمنيون والاستراتيجيون هذا التطور بأنه الأخطر والأكثر تعقيداً منذ اندلاع الأزمة؛ فإيران بضربها لمركز حوسبة سحابية (Cloud Computing) تديره “أمازون”، تفتح جبهة حرب جديدة تستهدف العصب الاقتصادي والرقمي للمصالح الغربية في الخليج.
هذا الاستهداف يمثل تهديداً صريحاً لأمن البيانات الحساسة للآلاف من الشركات والمؤسسات التي تعتمد على خوادم أمازون في المنطقة. كما يضع الإدارة الأمريكية أمام مأزق غير مسبوق، حيث باتت مجبرة على حماية أصول شركاتها التكنولوجية العملاقة من هجمات مادية مباشرة، مما قد يدفع واشنطن لردود فعل انتقامية قاسية لحماية هيبة ومصالح اقتصادها الرقمي.
