في إطار التحركات الحكومية المكثفة لتأمين احتياجات السوق المحلي وتحقيق أمن الطاقة، عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم الخميس، اجتماعاً هاماً بمقر الحكومة في العاصمة الإدارية الجديدة، مع المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، لمتابعة واستعراض عدد من الملفات الاستراتيجية الخاصة بقطاع الطاقة.
تقنيات حفر حديثة واحتياطي آمن وخلال اللقاء، استعرض المهندس كريم بدوي الجهود المكثفة التي تبذلها الوزارة لضمان توفير “مخزون استراتيجي” مستدام وآمن من كافة المشتقات البترولية. وكشف الوزير عن خطوات تنفيذية جادة لتطوير آليات عمل الشركات المصرية، ترتكز على إدخال وتطبيق تقنيات حديثة عالمية، أبرزها تقنيتي “التكسير الهيدروليكي” و”الحفر الأفقي”.
وأوضح وزير البترول أن تسريع وتيرة تطبيق هذه التقنيات المتطورة سيساهم بشكل فعال في استغلال الموارد البترولية والغازية “غير التقليدية”، وهو ما سينعكس مباشرة على تعزيز معدلات إنتاج الزيت الخام والغاز الطبيعي بشكل ملحوظ يلبي احتياجات التنمية.
خطة طموحة لعام 2026 (سياق تحليلي) وفي خطوة تبشر بانفراجة كبرى في قطاع الطاقة، أعلن “بدوي” أن الوزارة تمضي بخُطى ثابتة في تنفيذ خطة طموحة بالتعاون مع شركاء الاستثمار الأجانب والمحليين، تستهدف حفر أكثر من “100 بئر استكشافية” خلال العام الجاري 2026.
ويقرأ الخبراء الاقتصاديون هذه التحركات بأنها استراتيجية حكومية هجومية لتحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليل الفاتورة الاستيرادية التي تضغط على العملة الصعبة. وتتزامن عمليات الاستكشاف الجديدة مع خطط لتطوير الحقول القائمة بالفعل، مما يدعم مسار الإنتاج المحلي بشكل تدريجي ومستدام، ويُمهد الطريق لتحقيق “نقلة نوعية” حقيقية في حجم إنتاج مصر من البترول والغاز خلال السنوات الخمس المقبلة، بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة.
