في تصعيد خطير ينذر بانفجار شامل للمواجهة العسكرية المباشرة بين طهران وتل أبيب، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم، عن رصد إطلاق صاروخ باليستي (أرض-أرض) بعيد المدى، انطلق من داخل الأراضي الإيرانية متجهاً نحو منطقة “النقب” الاستراتيجية جنوبي الأراضي المحتلة.
تفاصيل الهجوم وحالة الذعر: أكدت وسائل الإعلام العبرية دوي صافرات الإنذار بشكل غير مسبوق في مناطق واسعة من صحراء النقب والمستوطنات المحيطة بها، تزامناً مع تفعيل منظومات الدفاع الجوي المتقدمة، وعلى رأسها منظومة “حيتس” (Arrow) المخصصة لاعتراض الصواريخ الباليستية خارج الغلاف الجوي. وقد سادت حالة من الهلع الواسع، حيث هرع مئات الآلاف من المستوطنين إلى الملاجئ والغرف المحصنة.
لماذا “النقب” تحديداً؟ (دلالات استراتيجية): لا يُعد اختيار منطقة النقب كهدف للرد الإيراني أمراً عشوائياً، بل يحمل رسائل عسكرية شديدة الخطورة، نظراً لما تضمه هذه المنطقة من منشآت حيوية وعصب عسكري إسرائيلي، أبرزها:
- قاعدة “نيفاتيم” الجوية: والتي تُعد الأهم في إسرائيل، حيث تتمركز بها أسراب الطائرات المقاتلة الشبحية من طراز (F-35)، والتي تُستخدم عادة في تنفيذ الغارات البعيدة (بما فيها الضربات الأخيرة على إيران).
- مفاعل ديمونا النووي: يقع مركز الأبحاث النووية الإسرائيلي في قلب النقب، واستهداف محيطه يمثل رسالة رعب إيرانية مضادة ورداً مباشراً على استهداف مصنع “الكعكة الصفراء” في أردكان الإيرانية.
- قواعد استخباراتية ورادارات: تضم المنطقة شبكات رادار متطورة وقواعد تنصت وإنذار مبكر تابعة للجيش الإسرائيلي وأخرى أمريكية.
تنفيذ للوعيد الإيراني: يأتي هذا الهجوم الصاروخي كأول الغيث في الرد الإيراني القاسي الذي توعد به وزير الخارجية عباس عراقجي، إثر الضربات الإسرائيلية والأمريكية التي طالت منشآت نووية ومصانع للصلب داخل العمق الإيراني. ويؤكد هذا التطور أن طهران قررت الرد المباشر وكسر الخطوط الحمراء، بدلاً من الاعتماد الكلي على حلفائها في المنطقة.
المنطقة تحبس أنفاسها: تتجه الأنظار الآن نحو حجم الخسائر التي سيخلفها هذا الصاروخ الباليستي (أو الصواريخ الأخرى التي قد تتبعه)، حيث سيحدد حجم الضرر طبيعة الرد الإسرائيلي المضاد، مما يضع المنطقة بأسرها على شفا حرب إقليمية واسعة النطاق قد تخرج عن السيطرة في أي لحظة.
