في تقرير صادم كشف عن حجم الاضطرابات الواسعة في حركة النقل البحري بالشرق الأوسط، أعلنت نقابة ملاحة الأردن عن قفزة هائلة في تكاليف الشحن وتغير جذري في الخارطة الملاحية للمنطقة، إثر تصاعد التوترات العسكرية التي أدت إلى شبه إغلاق لمضيق هرمز أمام حركة السفن التجارية.
وأكدت النقابة، في تقرير إحصائي غطى الفترة من 1 إلى 28 مارس الجاري، أن شركات الملاحة العالمية بدأت بفرض رسوم إضافية “باهظة” نتيجة المخاطر المرتفعة وتغيير المسارات، حيث وصلت هذه الرسوم إلى 4000 دولار أمريكي إضافية لكل حاوية، مما يهدد بموجة تضخم جديدة في أسعار السلع والبضائع في المنطقة.
تراجع مرعب في أعداد السفن عبر هرمز
وأماط التقرير اللثام عن أرقام تعكس حالة “الشلل” التي أصابت مضيق هرمز، الذي يعد شرياناً حيوياً للطاقة والتجارة العالمية.
وكشفت البيانات الإحصائية أن عدد السفن التي عبرت المضيق خلال النصف الأول من شهر مارس الجاري بلغ 92 سفينة فقط، وذلك في مقارنة مرعبة مع نفس الفترة من العام الماضي التي سجلت عبور 1404 سفن، ما يمثل انخفاضاً حاداً وغير مسبوق يعكس توقف حركة النقل البحري التقليدية عبر هذا المسار الحيوي بشكل شبه كامل.
ميناء العقبة.. المنفذ الآمن وبديل النجاة
وفي ظل هذا الانسداد الملاحي في الخليج العربي، أوضحت نقابة ملاحة الأردن أن الأنظار اتجهت صوب خطوط نقل بديلة لضمان استمرار تدفق السلع.
وأكد التقرير أن شركات الشحن والبلدان بدأت بالاعتماد الكلي على ميناء العقبة الأردني وموانئ البحر الأحمر الأخرى كبدائل رئيسية واستراتيجية للشحن إلى المنطقة. ويأتي هذا التحول ليعزز الأهمية الجيوسياسية والاقتصادية لميناء العقبة كمنفذ مائي آمن ومستقر في ظل الأزمات الإقليمية الدائرة.
