هجوم روسي بمجلس الأمن: موسكو تفضح “ازدواجية المعايير” وتتصدى لتحميل لبنان وزر التصعيد

في مواجهة دبلوماسية عاصفة تعكس حجم الاستقطاب العالمي حيال أزمة الشرق الأوسط، شنت روسيا هجوماً حاداً داخل أروقة مجلس الأمن الدولي، متهمة قوى دولية وأطرافاً فاعلة بممارسة سياسة “ازدواجية المعايير” بشكل صارخ ومكشوف فيما يخص التوترات المتصاعدة على الجبهة اللبنانية.

انتقاد للتعامي الدولي ووجه مندوب روسيا الدائم لدى مجلس الأمن انتقادات لاذعة لتلك الأطراف (في إشارة ضمنية للقوى الغربية)، مؤكداً أنها تسعى بشكل متعمد وممنهج لتحميل المقاومة اللبنانية المسؤولية الكاملة عن التصعيد العسكري الجاري على طول “الخط الأزرق” الفاصل بين لبنان والأراضي المحتلة.

وأشار المندوب الروسي إلى أن هذا الموقف الدولي يتسم بالنفاق، حيث تغض هذه الأطراف الطرف تماماً عن السجل الحافل للخروقات الإسرائيلية، وتتعامى عن الانتهاكات اليومية والمستمرة لاتفاقيات وقف إطلاق النار وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

18 شهراً من الخروقات (سياق تحليلي) وسلط الدبلوماسي الروسي الضوء على حقيقة ميدانية تتمثل في استمرار إسرائيل في خرق السيادة اللبنانية براً وبحراً وجواً على مدار الـ 18 شهراً الماضية دون أي رادع أو إدانة حقيقية من المجتمع الدولي.

ويمثل هذا الموقف الروسي رسالة سياسية شديدة اللهجة، تؤكد رفض موسكو لمحاولات شيطنة طرف بعينه في المعادلة اللبنانية، وتسلط الضوء على أن التصعيد الحالي هو نتيجة تراكمية لتجاهل المجتمع الدولي للانتهاكات الإسرائيلية المستمرة للسيادة اللبنانية وتجاوز قواعد الاشتباك المعمول بها منذ سنوات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *