في اعتراف رسمي يسلط الضوء على التكلفة البشرية الباهظة للتدخل العسكري المباشر في الشرق الأوسط، كشفت إحصاءات صادرة عن القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) عن حصيلة جديدة لخسائر القوات الأمريكية جراء التصعيد المستمر.
مئات الإصابات في صفوف القوات الأمريكية وأكدت البيانات الرسمية، التي صدرت اليوم الثلاثاء، أن ما لا يقل عن 348 جندياً أمريكياً تعرضوا لإصابات متفاوتة منذ اندلاع شرارة الحرب والمواجهات المباشرة مع إيران والفصائل الموالية لها في المنطقة.
وفي تفاصيل التقرير الذي أبرزته صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية واسعة الانتشار، نقلت عن مسؤولين عسكريين في البنتاغون توضيحهم لطبيعة تلك الإصابات وحالة الجنود، حيث أشاروا إلى أن 315 من الجنود المصابين (أي ما يعادل حوالي 91% من إجمالي الإصابات المسجلة) قد تماثلوا للشفاء وعادوا بالفعل لممارسة مهامهم العسكرية والخدمة في قواعدهم.
تكلفة التدخل والضغط الداخلي (سياق تحليلي) ويحمل هذا الإعلان الرسمي دلالات هامة، فهو يكذب السردية التي حاولت التقليل من حجم الاستهدافات التي تتعرض لها القواعد الأمريكية، ويؤكد أن القوات المتمركزة في المنطقة تدفع ضريبة دموية لهذا التصعيد.
كما أن الكشف عن هذه الأرقام في هذا التوقيت الحساس من شأنه أن يزيد من حجم الضغوط السياسية والشعبية داخل الولايات المتحدة للمطالبة بإنهاء هذا التواجد العسكري، وهو ما يفسر ويدعم التصريحات الأخيرة التي أطلقها دونالد ترامب والتي ألمح فيها إلى قرب انتهاء الحرب وأن القوات الأمريكية “لن تبقى طويلاً هناك”، لتجنب المزيد من الخسائر والاستنزاف الميداني.
