في تصعيد دراماتيكي غير مسبوق يؤكد انتقال المنطقة رسمياً إلى سيناريو “الحرب الإقليمية الشاملة والمتزامنة”، أعلنت جماعة الحوثي اليمنية، قبل قليل، توجيه ضربة عسكرية قاسية استهدفت العمق الإسرائيلي.
ضرب أهداف حيوية في تل أبيب وأكد المتحدث العسكري باسم الجماعة في بيان عاجل، تنفيذ هجوم صاروخي نوعي وواسع النطاق، تم خلاله إطلاق عدد من الصواريخ الباليستية الدقيقة التي أصابت “أهدافاً حيوية واستراتيجية” داخل مدينة تل أبيب بنجاح.
وكشف البيان عن المفاجأة الأكبر والأخطر في هذا الهجوم، والمتمثلة في أن هذه الضربة لم تكن عملية فردية، بل تمت بـ “تنسيق عملياتي وميداني كامل” مع كل من الجمهورية الإسلامية الإيرانية و”حزب الله” اللبناني، مما يضع إسرائيل تحت نيران جبهات متعددة في توقيت واحد.
حصار صاروخي وإسقاط لنظرية الردع (سياق تحليلي) ويقرأ المحللون العسكريون هذا الإعلان بأنه أخطر تطور تشهده الحرب الحالية؛ فهذا الهجوم المشترك يمثل ترجمة عملية لاستراتيجية “وحدة الساحات” التي طالما لوح بها محور المقاومة.
دخول جماعة الحوثي بصواريخها الباليستية على خط المواجهة المباشرة لضرب “تل أبيب”، بالتزامن مع الرشقات الصاروخية الإيرانية وهجمات حزب الله من الشمال، يعني فعلياً وضع منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية (القبة الحديدية ومقلاع داوود وغيرها) تحت ضغط هائل واختبار مستحيل، مما ينسف نظرية الردع الإسرائيلية ويجعل الجبهة الداخلية والمنشآت الحيوية للاحتلال مكشوفة تماماً أمام هذا الحصار الصاروخي متعدد الجبهات.
