“حلقة النار” تكتمل.. الحوثيون يقصفون “بن غوريون” بصاروخ انشطاري في أول هجوم مشترك مع طهران وحزب الله

في تطور استراتيجي يقلب موازين القوى في الشرق الأوسط ويضع المنظومة الأمنية الإسرائيلية أمام أسوأ كوابيسها، أعلنت جماعة أنصار الله “الحوثيون” في اليمن، عن تنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق وبالغة التعقيد، استهدفت العمق الاستراتيجي والعسكري الإسرائيلي.

وكشف المتحدث العسكري باسم الجماعة، في بيان متلفز وعاجل، أن القوة الصاروخية وسلاح الجو المسير التابعين لهم، قد نجحا في دك أهداف حيوية وحساسة، على رأسها مطار “بن غوريون” الدولي في تل أبيب، بالإضافة إلى مواقع عسكرية أخرى في جنوبي الأراضي المحتلة. وتكمن الخطورة الاستثنائية لهذا الإعلان في كشف الحوثيين وللمرة الأولى عن استخدام “صاروخ باليستي انشطاري” متطور، إلى جانب أسراب كثيفة من الطائرات المسيرة الانتحارية.

أما المفاجأة المدوية التي تضمنها البيان، والتي تمثل نقطة تحول في بنية الصراع، فهي الإعلان الرسمي بأن هذه الضربة لم تكن عملية يمنية معزولة، بل هي “عملية مشتركة” تم التخطيط لها وتنفيذها بالتزامن والتنسيق الكامل مع القوة الجوفضائية التابعة لـ “الحرس الثوري الإيراني” ومقاتلي “حزب الله” اللبناني. هذا الإعلان يعني انتقال محور المقاومة من مرحلة “التضامن وإسناد الجبهات” إلى مرحلة “الاندماج العسكري وإدارة النيران عبر غرفة عمليات إقليمية واحدة”.


تحليل الخبراء والمراقبين: سقوط “الدرع” وشلل “شريان الحياة”

يضع الخبراء العسكريون والاستراتيجيون هذه العملية المعقدة تحت المجهر، مؤكدين أنها تحمل رسائل عملياتية وتكتيكية غير مسبوقة:

أولاً: لغز “الصاروخ الانشطاري” (تكتيك الإغراق الذكي): يشرح خبراء التسليح أن استخدام مصطلح “صاروخ باليستي انشطاري” يعني أننا أمام جيل متقدم من الصواريخ (MIRV) التي تحمل عدة رؤوس حربية تنفصل عن جسم الصاروخ الأم قبل وصولها إلى الغلاف الجوي للهدف. هذا التكتيك مصمم خصيصاً لخداع وشل منظومات (مقلاع داود وحيتس) الإسرائيلية. فالرادار الإسرائيلي يرصد صاروخاً واحداً في البداية، وفجأة ينشطر إلى 5 أو 10 أهداف متفرقة تنقض بسرعات هائلة على مواقع مختلفة، مما يستنزف الصواريخ الاعتراضية ويضمن وصول بعض الرؤوس التدميرية لأهدافها.

ثانياً: عزل إسرائيل عن العالم (ضرب بن غوريون): استهداف مطار بن غوريون الدولي ليس مجرد ضربة لمبنى، بل هو ضرب لـ “الرئة” التي تتنفس منها إسرائيل. المطار هو نقطة الاتصال الجوي الوحيدة والأهم للاقتصاد، وحركة الدبلوماسيين، وهروب المستوطنين، وحتى وصول الجسور الجوية العسكرية الطارئة. تحويل المطار إلى هدف لصواريخ انشطارية يفرض “حظر طيران” فعلي، ويشل حركة الطيران المدني الدولي باتجاه إسرائيل بالكامل.

ثالثاً: تشتيت الجهد العسكري للاحتلال: يرى المحللون أن الهجوم المتزامن من 3 جبهات (اليمن جنوباً، لبنان شمالاً، إيران شرقاً) يهدف إلى إحداث “عمى راداري” وتمزيق التركيز العملياتي لجيش الاحتلال. فالرادارات الإسرائيلية لا تستطيع التعامل مع رشقات صاروخية باليستية ومسيرات منقضة تأتي من زوايا جغرافية متباعدة في نفس الدقيقة، مما يرفع من نسبة نجاح هذه الضربات في إيقاع دمار واسع.


تحليل “اعرف نيوز”: خلط الأوراق.. ورد “المحور” على إنذار ترامب

في غرفة تحليل “اعرف نيوز”، تكتمل أجزاء الصورة البانورامية للصراع. هذا الهجوم المشترك لا يمكن قراءته بمعزل عن الإعلان الذي بثه التلفزيون الإيراني قبل ساعات حول بدء إطلاق الصواريخ من إيران باتجاه الأراضي المحتلة.

لقد توعد نتنياهو بـ “سحق النظام الإيراني”، وأعطى ترامب مهلة 48 ساعة لفتح مضيق هرمز تحت التهديد بالتدمير. فجاء الرد من طهران وحلفائها على شكل “تسونامي نيراني” لا يكتفي بالدفاع، بل يهاجم تل أبيب ومطارها المركزي.

هذه العملية المشتركة هي رسالة استراتيجية للبنتاغون قبل تل أبيب مفادها: “إذا فكرتم في ضرب طهران، فإن النيران لن تقتصر على إيران. لقد فعلنا غرفة العمليات المشتركة، وأي هجوم أمريكي سيقابله إمطار إسرائيل بآلاف الصواريخ الانشطارية من اليمن ولبنان والعراق وإيران معاً”. محور (إيران – الحوثي – حزب الله) اختار استراتيجية “الهجوم هو خير وسيلة للدفاع”، واضعاً إدارة ترامب وحكومة نتنياهو في الزاوية: إما الانزلاق لحرب إقليمية ستحرق أخضر المنطقة ويابسها، أو إعلان التراجع الدبلوماسي لتجنب دمار المدن الإسرائيلية.

اقرأ كيف بدأ الهجوم الأول من الأراضي الإيرانية:عاجل | “ساعة الصفر” تدق.. التلفزيون الرسمي الإيراني يعلن بدء الهجوم الصاروخي المباشر على إسرائيل

لمتابعة أسباب الرد المشترك بعد التهديدات الإسرائيلية:عودة لـ “لغة التصعيد”.. نتنياهو يتوعد بمواصلة “سحق” النظام الإيراني ورفض معادلة الردع الجديدة

اقرأ الإنذار الأمريكي الذي أشعل المنطقة:إنذار الساعات الـ 48.. واشنطن تضع طهران أمام خياري “فتح مضيق هرمز” أو “المواجهة العسكرية الشاملة”

تابع كيف استنزفت طهران منظومات إسرائيل الدفاعية مسبقاً: اختراق الدرع الصاروخي.. صواريخ إيران تضرب قلب إسرائيل وتخلف دماراً واسعاً في “جوش دان” ومحيطها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *