أثارت السيناريست شيرين دياب حالة من الجدل في الأوساط الفنية بعد تصريحاتها الأخيرة التي كشفت فيها عن كواليس صناعة فيلم “برشامة”، والتعقيدات التي واجهت فريق العمل قبل خروجه للنور. وفي حديث اتسم بالصراحة والشفافية، وضعت شيرين يدها على أزمة “البطولة المطلقة” التي تعصف بالسينما المصرية، موضحة الأسباب الحقيقية وراء اعتذار عدد من كبار النجوم عن المشاركة في العمل.
كواليس “برشامة”: من فكرة بسيطة إلى مغامرة سينمائية
أوضحت شيرين دياب، خلال استضافتها ببرنامج “أرتيستيك” عبر إذاعة “راديو هيتس”، أن نواة الفيلم بدأت لدى السيناريست أحمد الزغبي، قبل أن تتولى هي وشقيقها المخرج خالد دياب بالتعاون مع المنتج أحمد الدسوقي تطوير الفكرة وصياغتها في قالب سينمائي مختلف.
ووصف شيرين نفسها بأنها “مجرمة كتابة مجنونة”، مشيرة إلى أن الفيلم انتقل من فكرة “لجنة امتحان تقليدية” إلى عالم “امتحانات المنازل” بكل ما فيه من غرابة وتفاصيل بعيدة عن المألوف، وهو ما يجعل الفيلم يحمل بصمة تشبه النجاح الذي حققته في مسلسل “أشغال شقة”.
أزمة “نجم الصف الأول”: لماذا رفض الكبار فيلم “برشامة”؟
فجرت شيرين دياب مفاجأة حين أكدت أن نص الفيلم عُرض على مجموعة من كبار نجوم السينما المصرية، إلا أن الرفض كان هو الرد الحاضر دائماً. وأرجعت شيرين السبب إلى رغبة هؤلاء النجوم في الانفراد بالبطولة المطلقة (Solo Hero)، ورفضهم لفكرة “البطولة الجماعية” التي يعتمد عليها الفيلم.
“هناك نجوم يفضلون أن يكون الفيلم ملكاً لهم وحدهم، بينما يعتمد (برشامة) على تكامل الشخصيات، وهو ما يتطلب روحاً متعاونة تضع نجاح العمل قبل مساحة الدور.” – شيرين دياب.
في المقابل، أشادت شيرين بالنجم هشام ماجد، واصفة إياه بـ “النجم والإنسان الاستثنائي”، مؤكدة أنه تحمس للفكرة منذ اللحظة الأولى ولم يكترث بحسابات النجومية التقليدية، بل كان المحرك الإيجابي خلف نجاح روح الجماعة داخل بلاتوه التصوير.
مفاجأة ريهام عبد الغفور وتألق كمال أبو رية
انتقلت السيناريست للحديث عن أداء الأبطال، معربة عن انبهارها بما قدمته الفنانة ريهام عبد الغفور. وأكدت أن ريهام استطاعت التمرد على أدوارها السابقة تماماً، خاصة دورها في “حكاية نرجس”، لتقدم شخصية غير متوقعة صدمت صناع العمل قبل الجمهور بجودتها واختلافها. كما لم تغفل الإشادة بالفنان القدير كمال أبو رية، الذي أضفى بظهوره ثقلاً فنياً وحضوراً طاغياً على الأحداث.
“آل دياب”: كيمياء عائلية بدأت متأخرة
تحدثت شيرين بعاطفة كبيرة عن علاقتها بأشقائها، المخرجين والسيناريست محمد وخالد دياب. وكشفت عن مفاجأة مفادها أنهم لم يكونوا مقربين في طفولتهم بسبب فارق السن الكبير بينهم، ولم تكن تتخيل يوماً أن تصبح شريكة لهما في أهم الأعمال السينمائية.
- محمد دياب: وصفته بأنه “صاحب الفضل الأول” عليها وعلى خالد دياب، مؤكدة أنها تترقب عرض فيلمه القادم “أسد” (بطولة محمد رمضان) بكل شغف.
- خالد دياب: أشارت إلى سلاسة العمل معه بصفته مخرجاً ومؤلفاً مشاركاً، مما سهل عليها إيصال رؤيتها الفنية من الورق إلى الشاشة مباشرة.
نشأة في بيت “طبيب وشاعر”: من الرفض إلى الفخر
تطرقت شيرين إلى جذورها العائلية، مشيرة إلى أن والدها كان طبيباً بروح شاعر، حيث كان يكتب قصائد ودواوين خاصة في والدتها. ورغم رقة مشاعره، إلا أنه كان معترضاً في البداية على دخول أبنائه مجال الكتابة والسينما، مفضلاً المهن التقليدية، لكنه مع مرور الوقت وبزوغ نجاحاتهم، تحول إلى أكبر المشجعين والداعمين لهم، معبراً عن سعادته الغامرة بما حققوه من بصمة في تاريخ الفن المصري الحديث.
لماذا يعتبر فيلم “برشامة” رهاناً رابحاً؟
يعتبر النقاد أن أعمال “آل دياب” دائماً ما تلمس قضايا اجتماعية بأسلوب كوميدي ساخر (Dark Comedy)، وفيلم “برشامة” لا يخرج عن هذه القاعدة. ومن المتوقع أن يحقق الفيلم أرقاماً جيدة في شباك التذاكر نظراً لتعطش الجمهور لأعمال البطولة الجماعية التي تعتمد على “الموقف” وليس فقط “الإيفيه”.
ختاماً، يبقى فيلم “برشامة” درساً في صناعة السينما، حيث يثبت أن الورق الجيد والروح الجماعية قادران على هزيمة “إيجو” النجوم الذين يصرون على البطولة المطلقة. تابعونا في موقع “أعرف الإلكتروني” لمعرفة مواعيد عرض الفيلم ومراجعاتنا الحصرية له فور نزوله دور السينما.





