تشهد أروقة الاتحاد المصري لكرة القدم حالة من الحراك والتشاور خلال الفترة الحالية، في إطار البحث عن الاستقرار الفني للمنتخبات الوطنية. وفي هذا السياق برز اسم الكابتن شوقي غريب كأحد أبرز المرشحين لتولي أحد المنصبين المهمين، إما منصب المدير الفني للاتحاد المصري لكرة القدم، أو منصب المدير الفني للمنتخب الوطني الأولمبي. ويأتي ترشيح غريب نظراً لخبراته الطويلة وسجله التدريبي المميز على مستوى الأندية والمنتخبات، وما يمثله من قيمة فنية وإدارية قادرة على إحداث نقلة نوعية في المرحلة المقبلة.
شوقي غريب مرشح لمنصبي المدير الفني للاتحاد المصري أو مدرب المنتخب الأولمبي

دخل الكابتن شوقي غريب دائرة الترشيحات بقوة داخل الاتحاد المصري لكرة القدم، لتولي منصب قيادي فني خلال المرحلة المقبلة. وتتجه الأنظار نحو اسم غريب باعتباره أحد أبرز المدربين المصريين الذين جمعوا بين الخبرة الأكاديمية والخبرة الميدانية، ونجحوا في قيادة منتخبات وأندية مختلفة محلياً وعربياً.
ويعد شوقي غريب من الكفاءات التدريبية التي تركت بصمة واضحة في الكرة المصرية. بدأ مسيرته التدريبية كمساعد للمدرب حسن شحاتة في الجهاز الفني للمنتخب الوطني الأول، وشارك بشكل مباشر في الإنجاز التاريخي المتمثل في الفوز ببطولة كأس الأمم الأفريقية ثلاث مرات متتالية أعوام 2006 و2008 و2010. وقد أكسبته تلك الفترة خبرة كبيرة في التعامل مع نجوم كبار وإدارة غرفة الملابس في البطولات الكبرى.
الجيل الذهبي
وبعد انتهاء حقبة الجيل الذهبي، تولى شوقي غريب مسؤولية المنتخب الوطني الأولمبي، وقاد الفريق إلى التأهل لدورة الألعاب الأولمبية في لندن عام 2012، بعد غياب دام 20 عاماً. وخلال تلك البطولة قدم المنتخب الأولمبي أداءً متميزاً ووصل إلى دور الثمانية، قبل الخروج أمام المنتخب الياباني. كما سبق له قيادة المنتخب الأول في فترة انتقالية، وقدم نتائج جيدة رغم الظروف الصعبة التي أحاطت بتلك المرحلة.
وعلى مستوى الأندية، تولى غريب تدريب عدد من الأندية المصرية والعربية. قاد نادي سموحة ووصل به إلى نهائي كأس مصر، كما تولى تدريب نادي الإنتاج الحربي وحقق معه نتائج طيبة. وخاض تجربة احترافية ناجحة في الدوري العراقي مع نادي الطلبة، قبل أن يعود إلى مصر ويتولى تدريب نادي المقاولون العرب، ثم نادي غزل المحلة، ونجح في الحفاظ على بقاء الفريق في الدوري الممتاز في ظروف صعبة.

مدرسة شوقي الكروية
وتتميز المدرسة التدريبية لشوقي غريب بالانضباط التكتيكي والاعتماد على الجوانب البدنية والتنظيم الدفاعي، مع إعطاء مساحة للإبداع الفردي للاعبين المهاريين. كما يعرف عنه اهتمامه الكبير بتطوير قطاع الناشئين والعمل على تجهيز لاعبين قادرين على تمثيل المنتخبات الوطنية في المستقبل.
وفيما يتعلق بترشيحه لمنصب المدير الفني للاتحاد المصري لكرة القدم فإن الدور المقترح يتجاوز الجانب الفني ليشمل وضع استراتيجية متكاملة لتطوير قطاع التدريب في مصر، والإشراف على المناهج التدريبية، ومتابعة أداء المدربين في مختلف القطاعات، ووضع رؤية طويلة المدى للنهوض بالكرة المصرية. ويرى مسؤولو الاتحاد أن خبرة غريب الدولية وتجاربه المتعددة تؤهله للقيام بهذا الدور.
أما فيما يخص ترشيحه لمنصب المدير الفني للمنتخب الأولمبي، فيأتي ذلك في ظل الاستعدادات المبكرة لدورة الألعاب الأولمبية المقبلة، ورغبة الاتحاد في الاستعانة بمدرب يمتلك خبرة سابقة مع هذا الجيل من اللاعبين، ويستطيع بناء فريق قوي قادر على المنافسة. ويملك غريب أفضلية كونه سبق أن قاد المنتخب الأولمبي وحقق معه إنجاز التأهل للأولمبياد.
وأكدت مصادر داخل الاتحاد المصري أن اسم شوقي غريب مطروح بقوة ضمن قائمة مختصرة تضم عدداً من المدربين المصريين والأجانب، وأن القرار النهائي سيتخذ خلال الأيام القليلة المقبلة بعد دراسة السير الذاتية وإجراء المقابلات اللازمة.
شوقي لم يصرح بعد

من جانبه، لم يدل شوقي غريب بأي تصريحات رسمية حول الأمر، مفضلاً انتظار القرار النهائي للاتحاد. إلا أن المقربين منه أكدوا أنه على استعداد تام لخدمة الكرة المصرية في أي موقع يتم اختياره فيه، وأن هدفه الأول هو المساهمة في عودة المنتخبات الوطنية إلى منصات التتويج.
وتحظى فكرة عودة شوقي غريب إلى العمل داخل الاتحاد المصري بقبول واسع من قبل الوسط الرياضي، نظراً لما يتمتع به من احترام وتقدير على المستويين المحلي والدولي، ولتاريخه المشرف مع المنتخبات الوطنية.
إن المرحلة المقبلة تتطلب تضافر الجهود من أجل بناء جيل جديد من اللاعبين، ووضع أسس علمية سليمة للتطوير. ويمثل ترشيح اسم بحجم شوقي غريب خطوة تعكس رغبة الاتحاد في الاستفادة من الخبرات الوطنية المتميزة، من أجل مستقبل أفضل لكرة القدم المصرية.
المصدر https://www.fifa.com/ar
اقرا ايضا : أول ظهور لـ حمزة عبد الكريم في مركز تدريبات برشلونة استعداداً للموسم الجديد





