تعد قضية أرض نادي الزمالك الرياضي واحدة من القضايا التي شغلت الرأي العام الرياضي والإداري خلال السنوات الماضية، نظراً لما تمثله من أهمية كبيرة للنادي وجماهيره، ولما لها من أبعاد قانونية وإدارية ودينية متشابكة. وفي إطار حرص الدولة على تسوية النزاعات التي تتعلق بالمؤسسات الرياضية الكبرى، وحرصها على توفير بيئة مستقرة تتيح لهذه الأندية القيام بدورها المجتمعي والرياضي على الوجه الأكمل، عقد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء اجتماعاً موسعاً ضم كلاً من الكابتن
حسين لبيب رئيس مجلس إدارة نادي الزمالك، والدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف. وجاء هذا الاجتماع بهدف التوصل إلى حل جذري وعادل لأزمة الأرض المخصصة للنادي، بما يحفظ حقوق جميع الأطراف ويخدم الصالح العام.
إجتماع رئيس الوزراء لحسم أزمة أرض نادي الزمالك
عقد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، بمقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة، اجتماعاً مهماً بحضور الكابتن حسين لبيب رئيس مجلس إدارة نادي الزمالك، والدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، وذلك لمناقشة الملف الخاص بأرض نادي الزمالك والوصول إلى تصور نهائي لتسوية الأزمة القائمة منذ سنوات.
واستهل رئيس الوزراء الاجتماع بالتأكيد على أن الدولة المصرية تولي اهتماماً كبيراً بالأندية الرياضية باعتبارها مؤسسات مجتمعية ووطنية لها دور محوري في نشر القيم الرياضية وتنمية النشء وتوسيع قاعدة الممارسة الرياضية. وأشار إلى أن الحكومة حريصة على إزالة كافة المعوقات التي تعترض عمل هذه المؤسسات، وتسعى إلى تقديم كافة أشكال الدعم لها بما يمكنها من أداء رسالتها على النحو الأمثل.
ما دار داخل الإجتماع

وتناول الاجتماع استعراضاً تفصيلياً لتاريخ قطعة الأرض المتنازع عليها، والتي تقع في منطقة 6 أكتوبر، والمخصصة لإنشاء الفرع الجديد لنادي الزمالك. وأوضح الدكتور أسامة الأزهري أن وزارة الأوقاف بصفتها الجهة المالكة للأرض الأصلية تسعى إلى التوصل إلى صيغة توافقية تراعي البعد القانوني والشرعي، وفي الوقت ذاته تدعم الدور الذي يقوم به نادي الزمالك كأحد أكبر الأندية المصرية وأكثرها شعبية.
من جانبه، قدم الكابتن حسين لبيب عرضاً شاملاً عن احتياجات النادي من الأرض المخصصة، مؤكداً أن إنشاء الفرع الجديد يمثل ضرورة ملحة لاستيعاب الأعداد المتزايدة من الأعضاء والشباب الراغبين في ممارسة الأنشطة الرياضية والاجتماعية. وأشار إلى أن النادي قد استوفى كافة الإجراءات والالتزامات المالية والإدارية المتعلقة بالمشروع، وأنه يمتلك تصوراً متكاملاً لتطوير الأرض بما يليق باسم النادي وتاريخه.
لجنة لحل الأزمه

وخلال الاجتماع، وجه الدكتور مصطفى مدبولي بتشكيل لجنة فنية وقانونية مشتركة من ممثلي مجلس الوزراء ووزارة الأوقاف ونادي الزمالك، تتولى مراجعة كافة المستندات والدراسات الخاصة بالأرض، ووضع إطار زمني محدد لإنهاء إجراءات التخصيص والتسوية. كما شدد على ضرورة أن يتضمن الحل المقترح مراعاة البعد الاجتماعي، بحيث يضمن استفادة أكبر عدد من المواطنين من المنشآت الرياضية التي سيتم إنشاؤها.
وتجدر الإشارة إلى أن أزمة أرض نادي الزمالك تعود إلى سنوات سابقة، حيث تم تخصيص مساحة من الأرض للنادي لإقامة فرع جديد، إلا أن بعض الإشكاليات القانونية والإدارية المتعلقة بتبعية الأرض وآليات الانتفاع بها أدت إلى توقف المشروع. وقد بذل مجلس إدارة النادي برئاسة حسين لبيب جهوداً مكثفة خلال الفترة الماضية للتواصل مع الجهات المعنية بهدف تذليل العقبات وإعادة إحياء المشروع.
ويأتي تدخل رئيس الوزراء في هذا التوقيت انطلاقاً من الدور الذي تضطلع به الحكومة في دعم الرياضة المصرية، وفي إطار توجيهات القيادة السياسية بضرورة الاهتمام بالبنية التحتية الرياضية وتوسيعها. كما يعكس الاجتماع حرص الدولة على تحقيق التوازن بين الحفاظ على أصول وممتلكات الأوقاف، وبين دعم المؤسسات الرياضية التي تخدم قطاعاً عريضاً من المجتمع.
تعاون جماعي

وأكد الدكتور أسامة الأزهري أن وزارة الأوقاف لا تدخر جهداً في التعاون مع كافة مؤسسات الدولة، وأنها تنظر إلى ملف نادي الزمالك باعتباره ملفاً وطنياً يستحق المعالجة العاجلة. وأوضح أن الوزارة تدرس عدة مقترحات تتعلق بكيفية الاستفادة من الأرض بما يحقق العائد المناسب للوقف، وفي الوقت ذاته يضمن للنادي إقامة مشروعه الرياضي وفق الضوابط القانونية.
وفي ختام الاجتماع، تم الاتفاق على أن ترفع اللجنة المشتركة تقريرها النهائي خلال مدة لا تتجاوز شهراً، على أن يتضمن التقرير التصور النهائي لتسوية الأوضاع القانونية والمالية الخاصة بالأرض، وخطة زمنية لبدء تنفيذ المشروع. وأعرب رئيس الوزراء عن ثقته في أن الجهود المشتركة ستفضي إلى حل يرضي جميع الأطراف ويحقق المصلحة العامة.
أهمية الأجتماع
إن هذا الاجتماع يمثل خطوة مهمة نحو طي صفحة أزمة استمرت لسنوات، ويبعث برسالة طمأنينة لجماهير نادي الزمالك بأن الدولة تقف إلى جانب مؤسساتها الرياضية وتعمل على توفير المناخ المناسب لنجاحها. كما يؤكد أن التعاون بين الحكومة والمؤسسات الدينية والرياضية يمكن أن يفضي إلى حلول عملية تحفظ الحقوق وتصب في مصلحة الوطن.
المصدرhttps://www.fifa.com/ar
اقرا ايضاالبليهي خارج حسابات الهلال في الموسم الجديد





