في إقرار إسرائيلي رسمي بحجم الكارثة العسكرية واتساع رقعة المواجهة، كشفت وسائل إعلام عبرية بارزة عن إحصائية أولية صادمة تكشف كثافة النيران التي وجهتها طهران نحو حلفاء واشنطن وتل أبيب في المنطقة خلال الساعات القليلة الماضية.
70 صاروخاً في ساعات معدودة ونقلت تقارير إعلامية إسرائيلية عن مصادر أمنية وعسكرية، تأكيدها أن قوات الحرس الثوري الإيراني أطلقت ما لا يقل عن “70 صاروخاً” (باليستياً ومجنحاً) منذ ساعات الصباح الباكر من اليوم الأربعاء.
المفاجأة الأكبر في هذا التقرير العبري لم تكن في عدد الصواريخ فحسب، بل في النطاق الجغرافي للاستهداف؛ حيث أكدت المصادر أن هذه الرشقات الصاروخية الضخمة لم تقتصر على الأراضي المحتلة (إسرائيل) فقط، بل وُجهت نحو “مختلف أنحاء الشرق الأوسط”، مما يعني استهداف مواقع وقواعد استراتيجية متعددة في دول الجوار التي تستضيف مصالح عسكرية أمريكية وإسرائيلية.
اتساع رقعة الحرب وإرباك الحلفاء (سياق تحليلي) ويشكل هذا التطور الميداني الخطير ترجمة حرفية وسريعة للتهديدات التي أطلقها الحرس الثوري مسبقاً، ويؤكد أن طهران قررت تفعيل استراتيجية “حرب الساحات المفتوحة”، وإدخال المنطقة بأكملها في دائرة النار بدلاً من حصر المواجهة في جبهة واحدة يسهل الدفاع عنها.
ويقرأ الخبراء العسكريون هذا التوزيع الجغرافي للصواريخ الإيرانية كـ “تكتيك تشتيت” عالي المستوى، يهدف إلى إرباك غرف العمليات المشتركة (الأمريكية – الإسرائيلية – الأوروبية)، وإنهاك منظومات الرادار والدفاع الجوي الموزعة في المنطقة، وجعلها عاجزة عن تحديد الأهداف الحقيقية للضربات، وهو ما يفسر حالة الهلع غير المسبوقة وإعلان الاستنفار القصوى في كافة القواعد العسكرية الغربية بالشرق الأوسط.
