في تحول استراتيجي مفاجئ يعكس عمق الأزمة الاقتصادية التي تضرب العالم، أعلنت الإدارة الأمريكية عن اتخاذ قرارات استثنائية وعاجلة لإنقاذ سوق الطاقة، شملت التراجع عن بعض القيود المفروضة وتخفيف الخناق عن شحنات نفطية تابعة لروسيا وإيران.
وكشف وزير الخزانة الأمريكي في تصريحات حاسمة أن سوق الطاقة العالمي يواجه حالياً عجزاً ضخماً يتراوح بين 10 إلى 12 مليون برميل من النفط يومياً. وأكد أن واشنطن تعمل بشكل مكثف وسريع على تعويض هذا النقص الحاد لتجنب صدمات سعرية قد تعصف بالاقتصاد العالمي.
استثناءات بحرية واتفاقات منفردة وفي خطوة عملية وفورية لاحتواء الأزمة، أعلن الوزير عن رفع العقوبات رسمياً عن شحنات النفط الخام الروسية والإيرانية المتواجدة حالياً في عرض البحر، بهدف تسهيل وصولها الفوري إلى الأسواق المتعطشة للطاقة وضخ المزيد من المعروض.
وعلى الصعيد الميداني وحركة الملاحة، أوضح وزير الخزانة أن مضيق هرمز الاستراتيجي يشهد حالياً تزايداً مستمراً وملحوظاً في أعداد السفن التجارية وناقلات النفط العابرة بشكل يومي. وأرجع هذا الانفراج في الممر المائي الأهم عالمياً إلى إبرام اتفاقات تجارية “منفردة” مع الجانب الإيراني، مما سمح بضمان استمرار تدفق الإمدادات وتخفيف حدة الاختناق في أسواق الطاقة
