في تصعيد ينذر بانعطافة خطيرة في مسار التوترات الإقليمية، توعد الحرس الثوري الإيراني بشن هجمات انتقامية تستهدف مؤسسات أكاديمية تابعة للولايات المتحدة أو إسرائيل في منطقة الشرق الأوسط.
وجاء هذا التهديد المباشر رداً على الهجوم الأخير الذي استهدف “جامعة إيران للعلوم”، والذي تحمل طهران مسؤوليته للجانب الإسرائيلي والأمريكي.
وأكد بيان منسوب للحرس الثوري أن الرد الإيراني سيكون مضاعفاً وحاسماً، موضحاً أن بنك الأهداف القادم سيشمل “جامعتين إسرائيليتين أو أمريكيتين” في المنطقة، في خطوة تمثل تحولاً استراتيجياً من استهداف المواقع العسكرية والأمنية إلى إدراج المؤسسات الأكاديمية والمدنية ضمن دائرة الصراع.
دلالات التصريح والأبعاد الاستراتيجية:
- معادلة الردع الجديدة (الضعف بالضعف): يحاول الحرس الثوري إرساء معادلة جديدة تقوم على الرد المضاعف (استهداف جامعتين مقابل جامعة واحدة)، في رسالة تهدف إلى رفع تكلفة أي هجمات مستقبلية ضد المصالح أو المؤسسات الإيرانية.
- توسيع بنك الأهداف: إقحام الجامعات والمؤسسات التعليمية في الصراع يمثل خرقاً غير مسبوق لقواعد الاشتباك التقليدية في المنطقة، مما يضع البعثات الأكاديمية الأجنبية والمؤسسات التعليمية الغربية في حالة تأهب أمني قصوى.
- الضغط على التواجد الأمريكي: يشير التهديد باستهداف مؤسسات “في المنطقة” إلى إمكانية استغلال إيران لنفوذها أو الفصائل الموالية لها لضرب أهداف رخوة (Soft Targets) تابعة لواشنطن وتل أبيب في الدول المجاورة، مما يعقد الحسابات الأمنية الإقليمية.
يأتي هذا الإعلان وسط حالة من الاستنفار الأمني الواسع في المنطقة، وترقب لردود الأفعال الأمريكية والإسرائيلية تجاه هذا التهديد الذي يمس بشكل مباشر أمن رعاياها ومؤسساتها المدنية في الشرق الأوسط.
