تطور مرعب وتصعيد نوعي.. إسرائيل تعترف بضربات إيرانية بـ “صواريخ عنقودية” وشظايا تضرب بني براك

في تصعيد دراماتيكي وخطير لطبيعة الأسلحة المستخدمة في المواجهة، كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن تفاصيل مقلقة للدفعة الصاروخية الأخيرة التي أطلقتها إيران، والتي استهدفت العمق الإسرائيلي ومنطقة الوسط (تل أبيب الكبرى).

استخدام الصواريخ العنقودية للمرة الأولى ونقلت صحيفة “يسرائيل هيوم” العبرية المقربة من دوائر صنع القرار، تقارير أمنية تؤكد رصد استخدام القوات الإيرانية لـ “صاروخ عنقودي” (Cluster Missile) ضمن الرشقة الصاروخية الأخيرة.

ويعتبر هذا التطور نقلة نوعية خطيرة في مسار الحرب؛ حيث تتميز الذخائر العنقودية بقدرتها على الانشطار في الجو ونشر العشرات أو المئات من القنابل الصغيرة المتفجرة على مساحات جغرافية واسعة. هذا التكتيك يضاعف من مساحة التدمير، ويجعل عمليات الاعتراض من قبل القبة الحديدية أو مقلاع داود بالغة التعقيد، بل وقد يؤدي الاعتراض نفسه إلى تناثر هذه القنابل بشكل عشوائي فوق رؤوس المستوطنين.

سقوط شظايا في قلب “غوش دان” وعلى الصعيد الميداني، أكدت “القناة 12” الإسرائيلية تساقط شظايا صاروخية ضخمة إثر محاولات منظومات الدفاع الجوي التصدي للصواريخ الإيرانية في سماء منطقة “بني براك”. وتكتسب هذه الضربة أهميتها من كون “بني براك” إحدى أكثر المدن كثافة سكانية (ذات أغلبية حريدية)، وتقع في قلب منطقة وسط إسرائيل الاستراتيجية.

رسالة نارية فوق الطاولة (سياق تحليلي) ويقرأ الخبراء العسكريون قرار طهران بإدخال “الصواريخ العنقودية” إلى ساحة المعركة في هذا التوقيت الحرج، كرسالة ردع قاسية تهدف إلى إيقاع أكبر قدر ممكن من الشلل المادي والنفسي في الجبهة الداخلية الإسرائيلية.

كما يؤكد هذا الاستهداف أن إيران قررت الرد على الحديث الأمريكي والإسرائيلي عن “تدمير قدراتها النووية والعسكرية” بضربات غير تقليدية، تثبت من خلالها أن سماء إسرائيل لا تزال مكشوفة، وأن فشل عمليات الاعتراض فوق المناطق المكتظة يمكن أن يؤدي إلى كارثة محققة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *