في تحرك دبلوماسي واقتصادي سريع لترجمة الشراكات الاستراتيجية إلى واقع ملموس، عقد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الجمعة، مباحثات موسعة مع ممثلي كبرى الشركات الروسية، لوضع الرؤى التنفيذية للمشروعات المشتركة الكبرى.
ضمانات مصرية وجذب للاستثمارات وشهد اللقاء، الذي شارك فيه إليكسي ماتوشانيسكي، نائب وزير الصناعة والتجارة الروسي، مناقشات معمقة حول الخطوات الفعلية لإطلاق مشروع “المنطقة الصناعية الروسية” بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بالإضافة إلى البدء في إجراءات تأسيس “المركز اللوجستي للحبوب والطاقة”.
وحرص وزير الخارجية خلال اللقاء على توجيه رسائل طمأنة قوية لقطاع الأعمال الروسي والعالمي، مؤكداً التزام الدولة المصرية الصارم بالمضي قدماً في تنفيذ برنامج “الإصلاحات الاقتصادية”. وشدد على قدرة مصر على توفير مناخ شديد الجاذبية ومواتٍ للاستثمار الأجنبي، مدعوماً بحالة استثنائية من الأمن والاستقرار الداخلي التي تتمتع بها البلاد، على الرغم من تصاعد وتيرة الأوضاع الإقليمية المتوترة.
فصل الاقتصاد عن التوترات الجيوسياسية (سياق تحليلي) ويقرأ الخبراء الاقتصاديون هذا اللقاء الهام بأنه أبلغ رد عملي على محاولات جر المنطقة لحالة من الشلل الاقتصادي؛ فالدبلوماسية المصرية تتبنى استراتيجية واضحة تفصل مسار “التنمية وجذب الاستثمارات” عن مسار “التوترات الجيوسياسية” المحيطة.
كما يأتي هذا الاجتماع كترجمة سريعة ومباشرة للوعود التي أطلقها الكرملين مؤخراً، مما يؤكد أن مشروع “المركز اللوجستي للحبوب والطاقة” قد دخل بالفعل حيز التنفيذ الجاد. هذا المشروع سيمثل نقلة نوعية في حجم التبادل التجاري، وسيحول المنطقة الاقتصادية لقناة السويس إلى نقطة ارتكاز عالمية لتصدير المنتجات والصناعات الروسية والمصرية المشتركة إلى أسواق القارة الإفريقية والشرق الأوسط.
اقرا ايضا أمن غذائي واقتصادي.. بوتين يعلن مساعدة مصر لتصبح “مركزاً إقليمياً للحبوب والطاقة”
اقرا ايضا لمواكبة خطة الدولة.. وزير الإنتاج الحربي يتابع المشروعات ويوجه بـ “ترشيد الكهرباء” بالشركات التابعة
