طهران تطرح شروطها.. الرئيس الإيراني “بزشكيان” يعلن الاستعداد لإنهاء الحرب بـ “ضمانات”

في إعلان سياسي مفاجئ قد يغير مسار التصعيد الإقليمي الراهن، ألقى الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، بكرة التهدئة في ملعب المجتمع الدولي والولايات المتحدة، مبدياً مرونة مشروطة تجاه إيقاف عجلة الحرب الدائرة.

استعداد مشروط بـ “الضمانات” وأكد بزشكيان، في تصريحات مقتضبة وحاسمة، أن طهران “مستعدة لإنهاء الحرب”، ولكن هذا الاستعداد ليس شيكاً على بياض، بل هو مشروط بالحصول على “ضمانات” واضحة وموثوقة. ولم يحدد الرئيس الإيراني في تصريحه طبيعة هذه الضمانات بشكل تفصيلي، إلا أن الأوساط السياسية تدرك جيداً شروط طهران.

ما هي الضمانات المطلوبة؟ (سياق تحليلي) ويقرأ المحللون الاستراتيجيون تصريح بزشكيان على أنه رسالة تفاوضية تحت النار؛ فالضمانات التي تبحث عنها طهران تتمحور بشكل أساسي حول الوقف الفوري والشامل لسياسة الاغتيالات التي تستهدف قادتها وعلماءها داخل وخارج أراضيها، ووقف الهجمات الإسرائيلية على المصالح الإيرانية وحلفائها في المنطقة، بالإضافة إلى تراجع الولايات المتحدة عن أي خطوات من شأنها خنق الاقتصاد الإيراني.

ويأتي هذا الموقف الإيراني ليتقاطع بشكل مثير للاهتمام مع التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي ألمح فيها إلى قرب انتهاء الحرب وعدم رغبة واشنطن في البقاء طويلاً في المنطقة. هذا التقاطع قد يفتح نافذة ضيقة للدبلوماسية الخلفية لتبريد الجبهات، أو قد يكون مجرد مناورة سياسية إيرانية لإحراج واشنطن وتل أبيب وإظهارهما كطرفين متعنتين يسعيان لإطالة أمد الصراع رغم الخسائر الفادحة التي تتكبدها الجبهة الداخلية الإسرائيلية والقوات الأمريكية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *