في خطوة تعكس إصراراً على تغيير الوضع القائم وتكريس سياسة التهويد الزماني والمكاني في مدينة القدس المحتلة، أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي السماح للمستوطنين واليهود بالدخول إلى باحات “حائط البراق” (الذي يسميه اليهود حائط المبكى) الملاصق للمسجد الأقصى المبارك.
طقوس “الفصح” تحت الحراسة وتأتي هذه الخطوة الاستفزازية لتمكين المستوطنين من أداء طقوسهم الدينية الخاصة بمناسبة حلول “عيد الفصح” اليهودي، وسط إجراءات أمنية مشددة وحراسة مكثفة من قبل شرطة وقوات الاحتلال لتأمين وصولهم إلى الساحة.
ازدواجية المعايير (سياق تحليلي) وما يثير الغضب والاحتقان في الأوساط الفلسطينية والإسلامية، أن هذا السماح المفتوح للمستوطنين يأتي بعد حصار خانق استمر لمدة “33 يوماً” متواصلة، أغلقت خلالها سلطات الاحتلال أبواب المسجد الأقصى المبارك بالكامل أمام المصلين المسلمين، وفرضت قيوداً عسكرية صارمة حالت دون وصولهم لأداء شعائرهم في مسجدهم.
ويقرأ المراقبون هذا التطور بأنه استغلال واضح لفترة الأعياد اليهودية لفرض وقائع جديدة على الأرض، حيث تتخذ سلطات الاحتلال من التوترات الإقليمية الراهنة غطاءً لتمرير مخططاتها في القدس، وتشديد الخناق على المقدسيين، في تناقض صارخ يفضح الازدواجية في التعامل مع حرية العبادة والوصول إلى الأماكن المقدسة.
