غير مصنف

في مواجهة من “المسافة صفر”.. حزب الله يعلن الاشتباك المباشر مع قوة إسرائيلية في البياضة جنوبي لبنان

في تطور نوعي يعكس تحولاً خطيراً في طبيعة المعارك الدائرة على الجبهة الشمالية، أعلن “حزب الله” اللبناني عن خوض مقاتليه اشتباكات عنيفة ومباشرة مع قوة مشاة إسرائيلية توغلت في بلدة “البياضة” بالقطاع الغربي من جنوب لبنان. وأكد الحزب في بيانه العاجل أن المواجهة تمت من “المسافة صفر”، مما أسفر عن وقوع إصابات محققة ومباشرة في صفوف القوة الإسرائيلية.

أبرز تفاصيل ودلالات هذا التطور الميداني:

  • قتال التحام (المسافة صفر): يشير مصطلح “المسافة صفر” عسكرياً إلى حدوث قتال قريب المدى ووجهاً لوجه (Close-quarters combat). هذا يعني أن القوات الإسرائيلية وقعت في كمين محكم أو واجهت تصدياً مباشراً بالأسلحة الرشاشة والقنابل اليدوية، مما يحيد تفوق الغطاء الجوي والمدفعي الإسرائيلي الذي يواجه صعوبة في التدخل في هكذا مواجهات لتجنب قصف قواته (نيران صديقة).
  • الأهمية الجغرافية لـ “البياضة”: بلدة البياضة تعتبر نقطة استراتيجية في جنوب لبنان (تطل على الساحل الجنوبي)، ومحاولة التوغل فيها تشير إلى سعي الجيش الإسرائيلي لتوسيع عملياته البرية وتأمين نقاط حاكمة، إلا أن هذه الاشتباكات تعكس حجم الاستعداد الدفاعي المعقد الذي ينتظر القوات المتقدمة.
  • إيقاع الخسائر: تأكيد الحزب على “تحقيق إصابات” يرفع من التكلفة البشرية للعملية البرية الإسرائيلية، ويضع القيادة العسكرية الإسرائيلية تحت ضغط الرأي العام الداخلي، خاصة مع صعوبة عمليات الإجلاء الطبي للمصابين تحت نيران الاشتباكات المباشرة.

سياق الحدث (الصورة الأوسع): يأتي هذا الاشتباك ليؤكد أن مسرح العمليات في جنوب لبنان قد انتقل من مرحلة “القصف المتبادل” عن بُعد والضربات الجوية، إلى مرحلة “الالتحام البري وحرب العصابات”. وتعتمد استراتيجية حزب الله في هذه المرحلة على استدراج القوات الإسرائيلية إلى مناطق مجهزة مسبقاً (كمائن جغرافية) لإيقاع أكبر قدر ممكن من الخسائر في صفوف المشاة والآليات، مما يجعل التقدم البري عملية بطيئة ومكلفة للغاية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *