شهدت أسواق الصاغة المصرية، مساء اليوم الجمعة، ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار الذهب، حيث سجل الجرام متوسط زيادة قدرها 50 جنيهاً دفعة واحدة. ويأتي هذا الصعود المحلي استجابة مباشرة للتحركات العكسية في البورصات العالمية، حيث ارتفعت الأوقية (الأونصة) لتسجل 4511.93 دولار، مما انعكس فوراً على تسعير المعدن النفيس محلياً.
أسعار الذهب في السوق المصري (تحديث المساء): استقرت الأسعار في محلات الصاغة (بدون احتساب قيمة المصنعية والدمغة التي تختلف من تاجر لآخر) عند المستويات التالية:
- عيار 24 (الأكثر نقاءً): 7857.25 جنيه.
- عيار 22: 7202.5 جنيه.
- عيار 21 (الأكثر مبيعاً وانتشاراً): 6875 جنيهاً.
- عيار 18 (المفضل في المشغولات): 5892.75 جنيه.
- الجنيه الذهب (وزن 8 جرامات من عيار 21): 55,000 جنيه.
خلفيات المشهد العالمي وتأثير الحرب: رغم هذا الارتفاع اللحظي اليوم، إلا أن النظرة الأوسع للسوق العالمي تكشف عن تراجع حاد للمعدن الأصفر. فمنذ اندلاع العمليات العسكرية الأمريكية – الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير الماضي، فقد الذهب نحو 16% من قيمته الإجمالية.
ويُعزى هذا التراجع المفارِق (إذ عادة ما يرتفع الذهب وقت الحروب كملاذ آمن) إلى الاندفاع القوي نحو الدولار الأمريكي كوعاء استثماري بديل ومضمون، والذي سجل بدوره ارتفاعاً تجاوز 2% خلال نفس الفترة، مما جعل الذهب أكثر تكلفة على حائزي العملات الأخرى.
صدمة الفائدة الأمريكية تعيد رسم التوقعات: وفي سياق متصل، ألقت التوترات الجيوسياسية بظلالها على سياسات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (البنك المركزي). فقد أظهرت بيانات التداول تغييراً جذرياً في توقعات الأسواق؛ حيث تلاشت الآمال التي كانت تشير قبل اندلاع الحرب إلى خفض الفائدة مرتين هذا العام.
وبدلاً من ذلك، بات المتداولون يستبعدون أي خفض للفائدة خلال عام 2026، بل وارتفعت احتمالات اللجوء إلى “رفع” أسعار الفائدة بنهاية العام إلى نسبة 35%، وهو ما يشكل عامل ضغط مستمر على أسعار الذهب عالمياً، كونه لا يدر عائداً مقارنة بالسندات والودائع الدولارية.
