في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعظيم الاستفادة من المشروعات القومية لدعم الاقتصاد الوطني، وجه الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بضرورة التوسع في الاعتماد على المنتجات والصناعات المحلية لتنفيذ المرحلتين الثانية والثالثة من المبادرة الرئاسية لتطوير الريف المصري “حياة كريمة”.
اجتماع بالعاصمة الإدارية لمتابعة التنفيذ وجاءت هذه التوجيهات خلال الاجتماع الهام الذي عقده رئيس الوزراء، اليوم الخميس، بمقر الحكومة في العاصمة الإدارية الجديدة، لمتابعة خطة وآليات العمل في المراحل المتقدمة من المبادرة. وشهد الاجتماع حضوراً هندسياً بارزاً تمثل في المهندس أحمد عبدالعظيم، مدير مكتب “دار الهندسة” والاستشاري الرئيسي للمشروع، إلى جانب المهندسين أحمد رمضان وعلاء الزناتي، المسئولين بالمكتب.
وأكد الدكتور مصطفى مدبولي خلال الاجتماع أن مصر تمتلك قاعدة صناعية متقدمة في العديد من القطاعات، وهي قادرة تماماً على تلبية وتغطية كافة احتياجات هذه المشروعات الضخمة، مع الالتزام التام بأعلى المواصفات القياسية المطلوبة للتنفيذ.
توطين الصناعة وتوفير العملة (سياق تحليلي) ويقرأ الخبراء الاقتصاديون هذا التوجيه الحكومي كضربة مزدوجة وموفقة؛ فمن ناحية، يضمن هذا القرار تشغيل المصانع المصرية بكامل طاقتها الإنتاجية لتلبية الطلب الحكومي الضخم، مما يساهم في خلق آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة.
ومن ناحية أخرى، يمثل الاعتماد على المكون المحلي طوق نجاة لتقليل الفاتورة الاستيرادية، وتوفير العملة الصعبة التي كانت تُنفق على استيراد مواد البناء والمعدات من الخارج، مما يحول مبادرة “حياة كريمة” من مجرد مشروع لتطوير البنية التحتية في الريف، إلى قاطرة حقيقية تدفع عجلة الصناعة الوطنية نحو النمو والاستدامة.
