في تصريح يعكس محاولات القيادة الإسرائيلية لرفع الروح المعنوية المنهارة للجبهة الداخلية وتصدير صورة التفوق العسكري، زعم رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أن إسرائيل تقترب من حسم المعركة الاستراتيجية المفتوحة مع طهران.
وقال نتنياهو في تصريحات مقتضبة بلهجة تحمل الكثير من التحدي: “إسرائيل على وشك تحقيق النصر على طغاة إيران”، في إشارة واضحة للقيادة السياسية والعسكرية في طهران، ومحاولة لتصوير المواجهة الإقليمية الحالية وكأنها تقترب من نهايتها لصالح تل أبيب.
الهروب للأمام وتصدير الأزمة (سياق تحليلي) وتأتي هذه التصريحات التي يصفها المراقبون بـ “الاستعراضية” في توقيت بالغ التعقيد والتناقض بالنسبة لنتنياهو؛ فبينما يتحدث عن “نصر وشيك”، تعاني إسرائيل من استنزاف عسكري واقتصادي غير مسبوق وتتلقى ضربات موجعة في عصبها الاستراتيجي.
ويقرأ المحللون هذا التصريح على أنه محاولة لـ “الهروب للأمام” لامتصاص الغضب الشعبي المتصاعد داخل الشارع الإسرائيلي، ومحاولة للتغطية على الإخفاقات الأمنية المتتالية، بدءاً من عجز منظومات الدفاع عن صد المسيرات اللبنانية، ووصولاً إلى الشلل الاقتصادي وتضرر آلاف المنشآت في مدن كبرى مثل تل أبيب وعسقلان.
كما يهدف نتنياهو من خلال هذا الخطاب “المنتصر” إلى إرسال رسالة طمأنة لحلفائه الغربيين المترددين، خاصة بعد التصدعات الأخيرة في التحالف الغربي والتي ظهرت بوضوح في تصريحات الإدارة الأمريكية والانتقادات المتبادلة مع أوروبا.
