في تصعيد جديد ينذر بتعقيد أزمة الملاحة الدولية، كشف وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، عن تحركات إيرانية محتملة لإنشاء “نظام تحصيل رسوم” يُفرض على السفن والناقلات التجارية التي تعبر مضيق هرمز الاستراتيجي، واصفاً هذه الخطوة بأنها “غير مقبولة وخطيرة على العالم”.
وجاءت تصريحات “روبيو” للصحفيين في أعقاب اجتماع لوزراء خارجية دول مجموعة السبع (G7) في فرنسا، حيث تصدرت أزمة إغلاق المضيق والعمليات العسكرية الجارية في إيران جدول الأعمال.
تفاصيل الخطة الإيرانية (بوابات تحصيل بحرية): تأتي التحذيرات الأمريكية متزامنة مع تقارير استخباراتية وملاحية (أبرزها تقارير شركة “لويدز ليست” للملاحة) تفيد بأن طهران بدأت بالفعل ممارسة سلوكيات تشبه “بوابات تحصيل الرسوم” (Toll Booths) بالقرب من جزيرتي قشم ولارك الإيرانيتين.
- تشريع برلماني: يعمل البرلمان الإيراني حالياً على صياغة مشروع قانون يهدف إلى “شرعنة” فرض رسوم عبور على السفن، بحجة فرض السيادة والرقابة على المضيق، ولخلق مصدر دخل جديد للبلاد في ظل الاستهداف المستمر لاقتصادها.
- رسوم فلكية: أشارت بعض التقارير الملاحية إلى أن القوات الإيرانية أجبرت بالفعل بعض السفن على دفع مبالغ مالية ضخمة (وصلت في إحدى الحالات إلى مليوني دولار) لضمان المرور الآمن وعدم التعرض لها.
ردود الفعل الأمريكية والدولية:
- موقف حاسم من واشنطن: شدد وزير الخارجية الأمريكي على أن الولايات المتحدة لن تسمح بتحويل الممر المائي الدولي إلى “ملكية خاصة”، مؤكداً أن واشنطن ستسعى لحشد تعاون دولي واسع لضمان إبقاء المضيق مفتوحاً وخالياً من أي رسوم قسرية بمجرد انتهاء العمليات العسكرية الحالية.
- توقعات بانتهاء الحرب قريباً: في سياق متصل، طمأن روبيو حلفاءه بأن واشنطن تتوقع أن تنهي عملياتها العسكرية في إيران “خلال أسابيع وليس أشهراً”، وأنها ستحقق أهدافها دون الحاجة لنشر قوات برية.
- بيان مجموعة السبع (G7): أصدر وزراء خارجية دول المجموعة بياناً مشتركاً طالبوا فيه إيران بالاستعادة الفورية لحرية الملاحة في مضيق هرمز، محذرين من التداعيات الكارثية لهذه الإجراءات على سلاسل الإمداد العالمية وأسعار الطاقة التي شهدت تذبذباً ملحوظاً مؤخراً.
السياق الاستراتيجي: يُعد مضيق هرمز شرياناً حيوياً يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط. وتأتي هذه التطورات في ظل دخول المواجهة العسكرية بين (الولايات المتحدة وإسرائيل) من جهة، وإيران من جهة أخرى، أسبوعها الخامس، حيث تسعى طهران لاستخدام ورقة المضيق كأداة ضغط قصوى للرد على استهداف بنيتها التحتية العسكرية والنووية، ومحاولة لكسر العزلة الاقتصادية المفروضة عليها.
