منتدى الأعمال المصري.. التشادي خطوة جديدة نحو شراكة اقتصادية أوسع في أفريقيا
منتدى الأعمال المصري.. التشادي خطوة جديدة نحو شراكة اقتصادية أوسع في أفريقيا
في خطوة تستهدف تحويل العلاقات المصرية التشادية إلى تعاون اقتصادي واستثماري أكثر اتساعًا، شهدت العاصمة التشادية إنجامينا، الخميس 6 أغسطس 2026، انعقاد منتدى الأعمال المصري التشادي، بالتزامن مع أعمال الدورة الرابعة للجنة المشتركة بين مصر وتشاد، وبمشاركة واسعة من المسؤولين ورجال الأعمال وممثلي القطاع الخاص والغرف التجارية واتحادات الأعمال في البلدين.
وجاء انعقاد المنتدى في إطار توجه مصري وتشادي لتعزيز العلاقات الاقتصادية، وفتح مسارات جديدة أمام الاستثمارات والمشروعات المشتركة، بما يواكب التطور الذي شهدته العلاقات بين البلدين خلال السنوات الأخيرة.

مشاركة حكومية ورجال أعمال من مصر وتشاد
شهد المنتدى حضورًا رفيع المستوى من الجانب المصري، في مقدمتهم الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، والفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، والدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، والدكتور عبد العزيز قنصوه، وزير التعليم العالي والقائم بأعمال وزارة الثقافة، إلى جانب رئيس سلطة الطيران المدني سامح محمد فوزي.
كما شارك عدد من أعضاء مجلس النواب ورجال الأعمال ورؤساء الشركات، من بينهم الدكتور شريف الجبلي، وعفت السادات، وإسلام فوزي التلواني، بالإضافة إلى ممثلين عن الشركات والقطاع الخاص.
وعلى الجانب التشادي، شهد المنتدى حضور الدكتور عبد الله صابر فضل، وزير الخارجية، وعدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين بملفات التعليم العالي والبحث العلمي، والصحة العامة، والسياحة والثقافة والحرف اليدوية، والنقل والطيران المدني، والبنية التحتية وصيانة الطرق، فضلًا عن عدد من رجال الأعمال وممثلي مجتمع الأعمال التشادي.
عبد العاطي.. نريد تحويل العلاقات السياسية إلى مشروعات واستثمارات

وخلال فعاليات المنتدى، أكد الدكتور بدر عبد العاطي أن انعقاد هذا الحدث يعكس رغبة مصر وتشاد في الانتقال بالعلاقات الثنائية من مستوى التفاهم السياسي إلى مرحلة أكثر ارتباطًا بالمشروعات والاستثمارات وفرص العمل.
وأوضح أن القطاع الخاص يمثل عنصرًا أساسيًا في دفع عجلة الاستثمار والتنمية، معتبرًا أن منتدى الأعمال يوفر مساحة مناسبة للتواصل المباشر بين مجتمعَي الأعمال في البلدين، وبحث فرص التعاون التي يمكن تحويلها إلى مشروعات حقيقية.
وأشار وزير الخارجية إلى أن مصر تنظر إلى تشاد باعتبارها شريكًا استراتيجيًا في منطقة وسط أفريقيا والساحل، خاصة في ظل ما تتمتع به من موارد طبيعية وإمكانات استثمارية وموقع جغرافي يمكن أن يدعم حركة التجارة والتكامل الاقتصادي داخل القارة.
قطاعات متعددة على أجندة التعاون
وتسعى مصر وتشاد إلى توسيع نطاق التعاون الاقتصادي ليشمل عددًا من القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الزراعة والثروة الحيوانية والطاقة المتجددة والصحة والتعليم والري والخدمات اللوجستية والتحول الرقمي.
وتفتح هذه المجالات الباب أمام الشركات المصرية للاستفادة من خبراتها وإمكاناتها في تنفيذ مشروعات تنموية داخل تشاد، إلى جانب إمكانية تعزيز التعاون في مجالات نقل الخبرات والتدريب وبناء القدرات.
وفي المقابل، جرى التأكيد على أهمية استفادة المستثمرين التشاديين من الفرص المتاحة في السوق المصرية، خاصة داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والمناطق الصناعية والمراكز اللوجستية، بما يمكن أن يخلق مسارًا متبادلًا للاستثمارات بين البلدين.
الطريق البري بين مصر وليبيا وتشاد.. محور للتكامل الاقتصادي

ومن الملفات التي حظيت بأهمية خلال المناقشات، مشروع الطريق البري الرابط بين مصر وليبيا وتشاد، لما يمكن أن يمثله من أهمية في تعزيز حركة التجارة والنقل بين الدول الثلاث.
كما يبرز تطوير الربط الجوي والخدمات اللوجستية كأحد المحاور التي يمكن أن تساعد على تسهيل حركة رجال الأعمال والبضائع، وفتح أسواق جديدة أمام الشركات، بما يدعم التكامل الاقتصادي الأفريقي.
وتأتي هذه المشروعات في سياق أوسع يرتبط بتعزيز الاستفادة من منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، التي تستهدف زيادة حركة التجارة والاستثمار بين دول القارة وتوفير فرص أكبر أمام القطاع الخاص.

مذكرات تفاهم لدعم التعاون الاقتصادي
وتزامنت أعمال منتدى الأعمال مع توقيع عدد من مذكرات التفاهم خلال اجتماعات اللجنة المشتركة المصرية–التشادية، في خطوة تستهدف وضع أطر عملية لتطوير التعاون بين البلدين.
ومن شأن هذه التفاهمات أن تدعم جهود زيادة التبادل التجاري، وتشجع إقامة مشروعات مشتركة، وتمنح القطاع الخاص مساحة أكبر للمشاركة في مسار التعاون الاقتصادي.
كما تعكس مشاركة وفد اقتصادي مصري يضم ممثلين عن عدد من الشركات الوطنية والقطاع الخاص اهتمام القاهرة ببناء شراكة طويلة الأمد مع تشاد تقوم على الاستثمار والإنتاج وتبادل الخبرات، وليس فقط على التعاون الحكومي.
دعوة للشركات التشادية للمشاركة في منتدى العلمين أفريقيا
وفي إطار توسيع دائرة التواصل بين مجتمعَي الأعمال، وجه وزير الخارجية دعوة إلى الشركات ورجال الأعمال التشاديين للمشاركة في منتدى الأعمال العلمين أفريقيا، المقرر تنظيمه على هامش قمة منتصف العام التنسيقية للاتحاد الأفريقي يوم 4 أكتوبر المقبل بمدينة العلمين.
ومن المنتظر أن يمثل المنتدى فرصة إضافية لعرض الفرص الاستثمارية المتاحة، وفتح قنوات اتصال جديدة بين المستثمرين والشركات الأفريقية، بما يعزز حضور القطاع الخاص في مشروعات التنمية بالقارة.

شراكة تتجه من التفاهم إلى التنفيذ
ويعكس منتدى الأعمال المصري التشادي توجهًا واضحًا نحو تطوير طبيعة العلاقات الاقتصادية بين البلدين، خاصة مع توافر مجالات متعددة للتعاون، إلى جانب الموقع الجغرافي لتشاد وإمكانات مصر الصناعية واللوجستية والخبرات المتراكمة لدى شركاتها.
ومع استمرار اللقاءات الحكومية ومشاركة مجتمع الأعمال، تبرز أهمية المرحلة المقبلة في تحويل الاتفاقات ومذكرات التفاهم إلى مشروعات فعلية واستثمارات منتجة، بما يحقق عائدًا اقتصاديًا متبادلًا، ويسهم في خلق فرص عمل وتعزيز التجارة البينية.
وتحمل الشراكة المصرية التشادية فرصًا واسعة خلال الفترة المقبلة، خصوصًا في قطاعات الزراعة والطاقة والصحة والتعليم والنقل واللوجستيات والتحول الرقمي، بما يجعل التعاون الاقتصادي أحد أبرز المسارات القابلة للنمو في العلاقات بين القاهرة وإنجامينا.
اقرا ايضا : اللغة اليابانية تدخل المدارس المصرية اليابانية.. تفاصيل المنهج الجديد وموعد بدء الدراسة
المصدر : https://www.facebook.com/share/18zZ6f6jWt/





