مع اقتراب انطلاق العام الدراسي الجديد 2026/2027، أعلنت الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي بدء المرحلة الأولى من تسليم الحقائب المدرسية لنحو 40 ألف طالب ضمن مبادرة “بكرة المدرسة.. الخير في مصر”، وتأتي المبادرة في إطار رؤية الدولة لبناء الإنسان، وتخفيف الأعباء الاقتصادية عن الأسر الأولى بالرعاية، وضمان انتظام الطلاب في العملية التعليمية منذ اليوم الأول، وتمثل “بكرة المدرسة” نموذجاً واضحاً للشراكة بين الحكومة والمجتمع الأهلي، حيث يجتمع الدعم المؤسسي مع التكافل المجتمعي لتوفير بداية عادلة لكل طفل.

انطلاق المرحلة الأولى 40 ألف طالب في المقدمة
أكدت الدكتورة مايا مرسي أن الوزارة بدأت فعلياً في تسليم الحقائب المدرسية للمستفيدين الذين استوفوا الشروط واستكملوا إجراءات التقديم.
ويستهدف الدعم طلاب المرحلتين الابتدائية والإعدادية من الأسر المستفيدة من برنامج “تكافل وكرامة” والأسر الأولى بالرعاية المسجلة لدى الجمعيات الأهلية الشريكة.
ويجري تسليم الحقائب من خلال آلية منظمة تضمن وصول الدعم إلى مستحقيه دون عناء، حيث يتلقى ولي الأمر رسالة نصية تفيد بقبول الطلب وتتضمن مكان وموعد الاستلام.
ومن المقرر أن تتواصل عمليات التسليم خلال الأيام القليلة المقبلة لتغطية باقي المستفيدين قبل بدء الدراسة.

شراكة ثلاثية الدولة والمجتمع الأهلي في صف واحد
تنفذ المبادرة بالشراكة بين وزارة التضامن الاجتماعي ومؤسسة مصر الخير وصندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية.
وتقوم هذه الشراكة على توزيع الأدوار: تتولى الوزارة تحديد الفئات المستحقة والتنسيق الميداني،
وتوفر مؤسسة مصر الخير الموارد والحقائب المدرسية المتكاملة، فيما يقوم الصندوق بإدارة المنصة الإلكترونية وآليات الصرف، وأشارت الوزيرة إلى أن هذا النموذج يجسد مفهوم “الخير في مصر” عملياً، حيث تتكامل جهود مؤسسات الدولة مع طاقات المجتمع المدني لتحقيق أثر مباشر في حياة المواطن.

آلية الصرف الإلكترونية كرامة وشفافية
حرصت وزارة التضامن الاجتماعي على أن يتم صرف الدعم عبر قسيمة خدمات إلكترونية مؤمنة، وبموجب هذه الآلية، يتوجه ولي الأمر إلى نقطة التسليم المحددة في الرسالة النصية لاستلام الحقيبة بسهولة ويسر، دون الحاجة إلى طوابير أو وساطة.
وتهدف هذه المنظومة إلى
تحقيق هدفين: الأول هو الحفاظ على كرامة الأسرة، والثاني هو ضمان الحوكمة والشفافية ومنع أي تسرب للدعم إلى غير مستحقيه، كما توفر منصة “بكرة المدرسة” قناة مباشرة لاستقبال طلبات المشاركة والاستعلام عن حالة الطلب، مما يقلل زمن الإجراءات ويزيد من كفاءة التنفيذ.
ما الذي تحتويه الحقيبة استثمار في الانتظام الدراسي

لا تقتصر الحقيبة المدرسية على كونها مساعدة عينية، بل هي أداة لدعم انتظام الطالب في الدراسة.
وتضم كل حقيبة مجموعة متكاملة من المستلزمات الأساسية التي يحتاجها الطالب في المرحلتين الابتدائية والإعدادية، بما يشمل الكراسات والأقلام والأدوات الهندسية والشنطة المدرسية.
وأكدت الدكتورة مايا مرسي أن دعم الطالب في أول يوم دراسي ليس عملاً موسمياً، بل هو استثمار مباشر في مستقبله. فتوافر الأدوات الأساسية يقلل من أسباب التسرب، ويعز شعور الطالب بالمساواة مع أقرانه، ويساعد الأسرة على توجيه مواردها نحو الاحتياجات التعليمية الأخرى.
أبعاد المبادرة في إطار الحماية الاجتماعية
تندرج مبادرة “بكرة المدرسة.. الخير في مصر” ضمن حزمة أوسع من برامج الحماية الاجتماعية التي تنفذها وزارة التضامن الاجتماعي، فإلى جانب الدعم النقدي من خلال “تكافل وكرامة”، تعمل الوزارة على برامج التمكين الاقتصادي والتعليم المجتمعي والرعاية الصحية للأسر الأولى بالرعاية، وتهدف هذه المقاربة المتكاملة إلى كسر حلقة الفقر من خلال التعليم، باعتباره المدخل الأهم للتنمية البشرية. كما تسهم المبادرة في تخفيف الضغط على ميزانية الأسرة في فترة ذروة الإنفاق المرتبطة ببداية العام الدراسي.

إن تسليم 40 ألف حقيبة مدرسية في المرحلة الأولى من “بكرة المدرسة” هو أكثر من رقم، هو رسالة بأن الدولة لا تكتفي بتوفير المقعد الدراسي والكتاب، بل تمتد يدها لضمان أن يدخل كل طفل فصله وهو يمتلك أدواته كاملة، وهي أيضاً تأكيد على أن المجتمع الأهلي شريك أصيل في التنمية، وأن “الخير في مصر” ليس شعاراً، بل عمل يومي يترجم إلى حقيبة على ظهر طالب، ومع استمرار التسليم خلال الأيام المقبلة، تواصل وزارة التضامن الاجتماعي دورها في بناء إنسان قادر على التعلم والإنتاج، لأن الاستثمار الحقي يبدأ دائماً من المدرسة.
اقرا ايضا : وزير التعليم العالي يترأس اجتماع مجلس الجامعات الخاصة





