رسالة من فالنسيا.. سيميوني يكتب التاريخ ويطرق باب القمة
لم يكن الانتصار الذي حققه أتلتيكو مدريد على مضيفه ليفانتي بهدفين دون مقابل، مساء السبت على ملعب سيوداد دي فالنسيا، ضمن منافسات الجولة الحادية عشرة من الدوري الإسباني، مجرد ثلاث نقاط تضاف إلى رصيد الفريق، بل كان إعلانا صريحا عن عودة الروخيبلانكوس بقوة إلى سباق اللقب، ورسالة ضغط مباشرة إلى حامل اللقب برشلونة.
بهذا الفوز، اعتلى فريق المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني صدارة الليغا مؤقتا برصيد 28 نقطة من 11 مباراة، متقدما بفارق نقطة واحدة عن برشلونة، الذي يستضيف ألافيس لاحقا، محققا انتصاره السابع على التوالي في المسابقة، في سلسلة تعكس التحول الكبير الذي يعيشه الفريق هذا الموسم.

ثنائية حاسمة تصنع الفارق
دخل أتلتيكو مدريد المباراة بضغط هجومي واضح، رغم أنه يلعب خارج أرضه. وفرض سيطرته على مجريات الشوط الأول، حتى جاءت الدقيقة الخامسة والثلاثون، عندما افتتح الإسباني أليخاندرو غريمالدو التسجيل بعدما استغل كرة لم ينجح دفاع ليفانتي في إبعادها، ليضعها بذكاء في الشباك.
وفي الشوط الثاني، واصل ليفانتي محاولاته للعودة، لكنه اصطدم بتنظيم دفاعي محكم من كتيبة سيميوني. وفي الدقيقة الثانية والستين، أطلق الأرجنتيني جوليانو سيميوني، نجل المدرب، رصاصة الرحمة، عندما تلقى تمريرة متقنة من أليكس باينا، وسدد كرة يسارية قوية من داخل المنطقة، تجاوزت الحارس الأسترالي ماتيو رايان، لتؤكد تفوق الضيوف هذا الهدف لم يكن عاديا، بل حمل رمزية خاصة، إذ جاء بتوقيع ابن المدرب الذي يعيش أفضل فتراته، وأصبح أحد أهم الأوراق الهجومية في الفريق هذا الموسم.

رقم تاريخي لسيميوني يعادل أسطورة النادي
لم يكن الصعود إلى الصدارة هو المكسب الوحيد لسيميوني في هذه المباراة. فبهذا الفوز، وصل المدرب الأرجنتيني إلى الانتصار رقم 344 في الدوري الإسباني على رأس الجهاز الفني لأتلتيكو مدريد، منذ توليه قيادة الفريق عام 2011، ليعادل الرقم القياسي المسجل باسم أسطورة النادي الراحل لويس أراغونيس.
رقم يلخص مسيرة استثنائية لمدرب حول أتلتيكو من فريق ينافس على المراكز الأوروبية إلى بطل للدوري مرتين، وبطل للدوري الأوروبي، ووصيف لدوري أبطال أوروبا في مناسبتين، وبات رمزا للانضباط والقتالية والروح التي لا تستسلم وعقب المباراة، قال سيميوني لشبكة موفيستار: “أنا سعيد جدا بالعمل الذي يقدمه الفريق. ما زلنا بعيدين جدا عن نهاية الموسم، وسنواصل التقدم مباراة تلو الأخرى”، في رسالة تعكس تواضعه وتركيزه على المسار الطويل للمنافسة.

صدارة مؤقتة وضغط على الكبار
رفع أتلتيكو مدريد رصيده إلى 28 نقطة، ليتقدم على برشلونة الذي يملك 27 نقطة قبل مواجهته أمام ألافيس، وكان قد تلقى هزيمته الأولى هذا الموسم أمام غريمه ريال مدريد الأسبوع الماضي في الكلاسيكو. أما ليفانتي، فقد تجمد رصيده عند 10 نقاط في المركز السادس عشر، ليظل قريبا من مناطق الخطر.
هذه الصدارة، وإن كانت مؤقتة، تمنح أتلتيكو دفعة معنوية هائلة قبل أسبوع ناري ينتظره. فالفريق سيستضيف بايرن ميونيخ الألماني يوم الثلاثاء المقبل في دوري أبطال أوروبا، في مواجهة ستحدد الكثير من ملامح تأهله، قبل أن يستقبل برشلونة نفسه على ملعب ميتروبوليتانو الأسبوع المقبل في قمة منتظرة قد تغير شكل الصدارة تماما.
إنها سبعة انتصارات متتالية تؤكد أن أتلتيكو مدريد لم يعد ذلك الفريق الذي يكتفي بالدفاع، بل أصبح أكثر توازنا ونجاعة، بفضل صفقات مثل غريمالدو وباينا، وتألق جوليانو سيميوني وجوليان ألفاريز، مما يجعله مرشحا جادا لاستعادة لقب الليغا الغائب منذ موسم 2020-2021.

اقرأ أيضًا على موقع إعرف:
- آخر تحديث.. سعر الذهب اليوم الإثنين 10 أغسطس 2026 عيار 21 بالصاغة
- سعر طن الحديد والأسمنت اليوم الثلاثاء 11 أغسطس 2026
مصدر المعلومات https://cabinet.gov.eg





