لم يكن يتخيل الرجل الذي أسعد ملايين المصريين بثلاثة ألقاب أفريقية متتالية أن يجد نفسه طرفا في نزاع أسري يصل إلى أقسام الشرطة. فجأة، تحول اسم الكابتن حسن شحاتة، المدير الفني الأسبق لمنتخب مصر، من عناوين المجد الرياضي إلى صدر صفحات الحوادث، بعدما تقدم ببلاغ رسمي ضد زوجته الثانية يتهمها فيه بوقائع صادمة.
القصة التي بدأت بوعكة صحية داخل المستشفى، انتهت بمحضر رسمي واتهامات بالاستيلاء على ممتلكات ثمينة، لتنقل أسطورة التدريب في مصر إلى دائرة من التساؤلات حول ما يحدث خلف الأبواب المغلقة لبيوت المشاهير.

أزمة صحية كانت نقطة التحول
بحسب ما ورد في محضر البلاغ، فإن بداية الأزمة تعود إلى نهاية عام 2025، حين تعرض حسن شحاتة لأزمة صحية مفاجئة نتيجة مشاكل في المعدة، استدعت خضوعه لعملية جراحية دقيقة، واستمرت تداعياتها حتى بدايات عام 2026.
وذكر شحاتة في أقواله أن تلك الفترة المرضية التي كان يحتاج فيها إلى الرعاية والدعم، شهدت تدهورا كبيرا في علاقته بزوجته الثانية، واتهمها بإساءة معاملته خلال فترة مرضه، وهي الاتهامات التي فتحت الباب لخلافات أوسع.
تغيير القفل الواقعة التي فجرت البلاغ
النقطة الأخطر في البلاغ الذي تقدم به المعلم كانت اتهامه لزوجته بتغيير قفل الشقة الخاصة به، وذلك أثناء وجوده في المستشفى لتلقي العلاج. واعتبر شحاتة أن هذا التصرف منعه من دخول مسكنه بعد تعافيه، ويمثل اعتداء على حق أصيل له في الإقامة بمنزله.
وتولت جهات التحقيق فحص البلاغ للوقوف على ملابسات واقعة تغيير القفل، والتأكد من توقيتها ودوافعها، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيالها.
اتهامات بالاستيلاء على ممتلكات ثمينة
لم يتوقف البلاغ عند واقعة سوء المعاملة وتغيير القفل، بل تضمن اتهامات مالية وعينية خطيرة. فقد اتهم الكابتن حسن شحاتة زوجته الثانية بالاستيلاء على عدد من ممتلكاته الخاصة، تمثلت في:
ساعتين فاخرتين من طراز رولكس، ومبلغ مالي نقدي قدره 150 ألف جنيه، بالإضافة إلى ثلاث شيكات بنكية، فضلا عن عقدي وحدتين سكنيتين، إحداهما في قرية مارينا بالساحل الشمالي، والأخرى في منطقة العجوزة بمحافظة الجيزة.
وهي ممتلكات ذات قيمة مادية ومعنوية كبيرة، مما حول الخلاف من نزاع أسري عادي إلى قضية تتعلق بالذمة المالية والاستيلاء على أصول.

المسار القانوني وتداعيات الأزمة
أكدت المصادر أن الأجهزة الأمنية تلقت المحضر وتمت إحالته إلى جهات التحقيق المختصة التي باشرت عملها لجمع المعلومات وسماع الأقوال ومراجعة المستندات المقدمة، بما في ذلك عقود الشقق والشيكات المشار إليها.
ويأتي هذا البلاغ ليثير جدلا واسعا في الوسط الرياضي، حيث يحظى حسن شحاتة بمكانة استثنائية كأنجح مدير فني في تاريخ الكرة المصرية، بعد قيادته الفراعنة للتتويج بكأس الأمم الأفريقية أعوام 2006 و2008 و2010.
ومن الناحية القانونية، فإن اتهامات الاستيلاء على شيكات بنكية وعقود وحدات سكنية تعد من الوقائع التي تتطلب فحصا دقيقا للمستندات وإثبات الملكية، وهو ما تعمل عليه الجهات المختصة حاليا قبل اتخاذ أي قرار نهائي.

من المجد إلى قاعة التحقيق
إن قصة حسن شحاتة تذكر بأن الشهرة والمجد لا يعصمان صاحبهما من الخلافات الإنسانية المعقدة. فالرجل الذي كان يلقب بـ “المعلم” لحكمته في إدارة النجوم داخل الملعب، يجد نفسه اليوم مطالبا بإدارة أزمة شخصية أمام القانون.
وبينما ينتظر الرأي العام نتائج التحقيقات، تبقى هذه الواقعة جرس إنذار حول أهمية توثيق الحقوق المالية حتى داخل إطار الزواج، وأن اللحظات التي يفترض أن تكون للسند والرعاية، كالمرض، قد تكشف أحيانا عن وجوه أخرى لم تكن في الحسبان.

المصدرhttps://www.fifa.com/ar
اقرا ايضاوزير الشباب والرياضة يتفقد المنشآت الرياضية بمدينة 6 أكتوبر الجديدة





