من القاعة إلى الفصل.. اتفاقيات جديدة توسع “التوكاتسو” الياباني في الجامعات المصرية
بحضور وزراء التضامن الاجتماعي والتعليم العالي والتربية والتعليم والسفير الياباني بالقاهرة، شهدت العاصمة فعاليات احتفالية كبرى للشراكة المصرية اليابانية في مجال التعليم، تم خلالها توقيع عدد من الاتفاقيات الجديدة، والإعلان عن التوسع في تطبيق نموذج “التوكاتسو” بالجامعات المصرية، وتكريم الدفعة الأولى من الخريجين.
وتأتي هذه الخطوات تأكيداً على أن الاستثمار في الإنسان يمثل حجر الأساس لاستراتيجية الدولة في بناء الجمهورية الجديدة، وترسيخاً لعلاقات تعاون ممتدة بين القاهرة وطوكيو تمتد من رياض الأطفال وحتى التعليم الجامعي والبحث العلمي.
حضور رفيع المستوى رسالة دعم للتعليم

شهدت الفعاليات حضور الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، والدكتور عبدالعزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، والسيد محمد عبداللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والسفير فوميو إيواي سفير اليابان لدى مصر، والدكتور هاني هلال وزير التعليم العالي الأسبق والأمين العام للشراكة المصرية اليابانية للتعليم.
كما شارك رؤساء جامعات عين شمس والعاصمة والإسكندرية وأسيوط وبورسعيد والجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا، إلى جانب قيادات صندوق تطوير التعليم وهيئة التعاون الدولي اليابانية “جايكا” ومؤسسة مصر الخير، بما يعكس التكامل المؤسسي في دعم التجربة.
التوسع في “التوكاتسو” 7 جامعات و320 طالباً
أعلنت وزارة التعليم العالي عن المرحلة التوسعية الجديدة من دبلومة “التوكاتسو” للعام الأكاديمي 2026/2027. وتستهدف المرحلة إدراج 4 جامعات جديدة هي القاهرة والإسكندرية وأسيوط وبورسعيد، إلى جانب استمرار جامعة العاصمة وكلية البنات وكلية التربية بجامعة عين شمس والجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا.
وبذلك يرتفع عدد الجامعات المشاركة إلى 7 جامعات، مع استهداف تدريب وتأهيل نحو 320 طالباً. وكان البرنامج في مرحلته الأولى قد شمل 3 جامعات و120 طالباً، وجمع بين الدراسة الأكاديمية والتدريب الميداني بهدف تنمية شخصية الطالب وتعزيز مهارات التواصل والعمل الجماعي والمسؤولية.
تكريم الدفعة الأولى 54 خريجاً بشهادات مشتركة
شهدت الاحتفالية تكريم 54 طالباً من خريجي الدفعة الأولى لدبلومة “التوكاتسو” من جامعة العاصمة وعين شمس والجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا، وتسليمهم شهادات الدرجات العلمية المشتركة.
وأكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة أن تخريج الدفعة الأولى يعد إنجازاً يعكس نجاح التعاون المصري الياباني، ويفتح الباب أمام مرحلة أوسع من الشراكة الأكاديمية والبحثية، خاصة في برامج الدراسات العليا والابتكار وإنشاء مركز للتميز في الهندسة المدنية.
منح دراسية وشراكات لدعم المتفوقين

ضمن دعم تكافؤ الفرص، تم توقيع اتفاقية بين صندوق تطوير التعليم ومؤسسة مصر الخير لتخصيص منح دراسية كاملة وجزئية لطلاب “التوكاتسو” وطلاب معهد “EJ-KOSEN” المصري الياباني بالعاشر من رمضان.
وأوضحت الدكتورة رشا سعد شرف الأمين العام للصندوق أن المنح تغطي مدة الدراسة كاملة وتستهدف المتفوقين وغير القادرين، وتشمل طلاب الدبلوم المهني لإعداد المعلمين في الجامعات السبع المشاركة.
كما تم الإعلان عن شراكة مع شركة “سيسكو” لدعم صندوق تطوير التعليم في مجالات التعليم التكنولوجي وتنمية المهارات الرقمية، بهدف إكساب الشباب المهارات المطلوبة لسوق العمل والتحول الرقمي.
ماذا يعني “التوكاتسو”
“التوكاتسو” هو نموذج الأنشطة التعليمية الياباني الذي يركز على بناء شخصية الطالب بصورة متكاملة. ولا يقتصر على التحصيل الأكاديمي فقط، بل ينمي مهارات الاستقلالية والانضباط وتحمل المسؤولية وخدمة المجتمع والعمل الجماعي.
وأكد السيد محمد عبداللطيف أن التجربة أسهمت في ترسيخ مفهوم المدرسة كبيئة متكاملة يتعلم فيها الطلاب كيفية العيش والمشاركة والنجاح مع الآخرين، بما يتوافق مع توجهات إصلاح التعليم في مصر. بينما أشاد السفير الياباني بتزايد تقدير أولياء الأمور لأثر الأساليب اليابانية في تنمية شخصية الأطفال.
التضامن والتعليم العالي حماية وتكافؤ فرص

ثمنت الدكتورة مايا مرسي التجربة اليابانية، مشيرة إلى التعاون المستمر مع “جايكا” في تنمية الطفولة المبكرة باعتباره استثماراً طويل الأجل. وأكدت أن الوزارة تربط بين الحماية الاجتماعية والتعليم من خلال برنامج “تكافل وكرامة” الذي يشترط انتظام الأبناء في الدراسة، ومن خلال منحة “علماء المستقبل” لمتفوقي الثانوية العامة من أبناء الأسر المستفيدة، بالتعاون مع وزارة التعليم العالي والبنك المركزي.
إن الشراكة المصرية اليابانية في التعليم لم تعد مجرد تبادل خبرات، بل انتقلت إلى مرحلة بناء منظومات وتخريج كوادر. ومن خلال التوسع في “التوكاتسو”، ودعم “EJ-KOSEN”، وتوفير المنح، والشراكة مع القطاع الخاص، ترسم الدولة خارطة طريق لإعداد جيل يمتلك المعرفة والمهارة والقيمة.
رسالة الاحتفالية واضحة: التعليم ليس نقل معلومات، بل بناء إنسان قادر على الإبداع والعمل والمسؤولية. ومع استمرار هذا التعاون، تخطو مصر خطوة جديدة نحو مركز إقليمي للتعليم والبحث العلمي
المصدرhttp://www.fedcoc.org.eg/
اقرا ايضاوزير التموين يبحث تطوير المنافذ التموينية ويؤكد: مشروع كاري أون





