إدانة تاريخية بلا عقوبة.. هل انتهى زمن الهيمنة الزرقاء في إنجلترا
اخبار رياضة

إدانة تاريخية بلا عقوبة.. هل انتهى زمن الهيمنة الزرقاء في إنجلترا

لم يعد الأمر مجرد شائعة تتردد في أروقة الصحافة الإنجليزية، بل أصبح حقيقة قانونية ستغير ملامح كرة القدم الإنجليزية لسنوات. فبعد تحقيق استمر أربع سنوات، وجلسة استماع سرية استمرت 12 أسبوعاً بين سبتمبر وديسمبر 2024، كشفت شبكة ذا أثليتيك يوم الخميس 25 سبتمبر 2026، عن الحكم الصادم، إدانة نادي مانشستر سيتي في 114 تهمة من أصل 115 تهمة وجهت إليه بخرق اللوائح المالية للدوري الإنجليزي الممتاز.

إدانة تاريخية لم يصدر بعد حكم العقوبة فيها، لكنها فتحت الباب أمام تصعيد غير مسبوق يطالب بإجراءات رادعة قد تصل إلى سحب الألقاب والطرد من البطولة.

تفاصيل الإدانة التي هزت البريميرليج

تفاصيل الإدانة التي هزت البريميرليج
تفاصيل الإدانة التي هزت البريميرليج

تعود جذور القضية إلى عام 2018، حين نشرت مجلة دير شبيجل الألمانية وثائق مسربة عرفت بـ “فوتبول ليكس”، كشفت عن تلاعب مزعوم في حسابات النادي. وبناء عليها، فتحت رابطة الدوري الإنجليزي تحقيقاً استمر حتى فبراير 2023، حين تم توجيه 115 اتهاماً رسمياً للنادي، تتعلق بالفترة بين موسم 2009-2010 وموسم 2017-2018.

وتشمل التهم التي أدان فيها السيتي من قبل لجنة مستقلة، الفشل في تقديم معلومات مالية دقيقة حول الإيرادات، وعقود الرعاية، ورواتب اللاعبين والمدربين، بالإضافة إلى خرق لوائح اللعب المالي النظيف الخاصة بالاتحاد الأوروبي، ولوائح الربحية والاستدامة الخاصة بالدوري، فضلاً عن اتهام النادي بعدم التعاون مع التحقيق.

وأكدت التقارير أن اللجنة وجدت النادي مذنباً في جميع التهم تقريباً باستثناء تهمة واحدة لم يتم الكشف عنها، إلا أن العقوبة لم تحدد بعد، حيث ما زالت مرحلة تحديد الجزاءات منفصلة وتنتظر المرافعات الختامية. ورد النادي ببيان مقتضب قال فيه: “عملية الدوري الإنجليزي لا تزال مستمرة، مع عناصر هامة لم تكتمل،

وتخضع لسرية تامة. موقفنا يظل ثابتاً كما في فبراير 2023، لقد احترمنا الإجراءات القانونية بدقة لمدة ثماني سنوات على أساس أن مجلس وإدارة الدوري سيتصرفان كمنظم مستقل ومحايد ونزيه”.

تصعيد جماهيري ومطالب بسحب الألقاب

تصعيد جماهيري ومطالب بسحب الألقاب
تصعيد جماهيري ومطالب بسحب الألقاب

ما إن تسرب الحكم حتى انفجرت ردود الفعل. فعلى المستوى الجماهيري والقانوني، بدأ التصعيد يأخذ منحى خطيراً. فقد طالب ريو فرديناند، أسطورة مانشستر يونايتد، ونجم ليفربول السابق جيمي كاراجر، بضرورة إعادة النظر في الألقاب التي حققها السيتي خلال تلك الفترة، والتي تشمل 8 ألقاب للدوري الإنجليزي، و6 منها جاءت بعد بدء التحقيق، بالإضافة إلى لقب دوري أبطال أوروبا.

ووفقاً للمادة W.51 من لائحة الدوري، فإن العقوبات المتاحة أمام اللجنة واسعة ومفتوحة، وتتراوح بين الغرامة المالية غير المحدودة، وخصم النقاط بأثر رجعي أو مستقبلي، وسحب الألقاب، وصولاً إلى العقوبة القصوى وهي الطرد من المسابقة. وتشير السوابق إلى أن إيفرتون تم خصم 6 نقاط منه ونوتينجهام فورست 4 نقاط لخرق أقل بكثير، مما يعني أن خصم 30 أو 40 نقطة ليس مستبعداً.

دفاع السيتي ومعركة الاستئناف الأخيرة

دفاع السيتي ومعركة الاستئناف الأخيرة
دفاع السيتي ومعركة الاستئناف الأخيرة

رغم حجم الإدانة، لا يعتبر مانشستر سيتي أن المعركة انتهت. فالنادي الذي اشترته مجموعة أبوظبي المتحدة عام 2008 بقيادة الشيخ منصور بن زايد، وتحول منذ ذلك الحين إلى قوة مهيمنة، يستعد لخوض جولة الاستئناف التي قد تستمر عاماً آخر،

ويعتمد دفاع النادي على نقطتين، الأولى أن الكثير من التهم سقطت بالتقادم الزمني كما حدث في قضيته مع الاتحاد الأوروبي عام 2020، حين ألغت محكمة التحكيم الرياضي عقوبة الإيقاف عن دوري الأبطال واكتفت بغرامة 8.8 مليون جنيه إسترليني لعدم التعاون. والثانية أن الأدلة المسربة تم الحصول عليها بطريقة غير قانونية.

وما يزيد المشهد تعقيداً أن الفريق بقيادة مدربه الجديد إنزو ماريسكا يتصدر حالياً ترتيب الدوري الإنجليزي لموسم 2026-2027 بعد فوزه في أول خمس مباريات، مما يعني أن أي خصم للنقاط سيطبق على موسم يسير فيه الفريق نحو اللقب،

وهو ما سيفتح باباً جديداً من الجدل حول العدالة الرياضية، المؤكد أن الكرة الإنجليزية دخلت مرحلة جديدة. فالإدانة وحدها، حتى دون عقوبة، تضع علامة استفهام كبرى حول إرث حقبة كاملة من الهيمنة، وتضع رابطة الدوري أمام اختبار تاريخي، إما أن تثبت أنها قادرة على معاقبة الكبير كما الصغير، أو أن تترك الباب مفتوحاً لاتهامات بالكيل بمكيالين.

المصدرhttps://www.fifa.com/ar

اقرا ايضااستقرار فني.. حسام حسن يتمسك بجهازه الحالي في المنتخب

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *