وزير العمل يختتم جولته في العاشر من رمضان.. تعاون مرتقب لتدريب الشباب لسوق العمل
وزير العمل يختتم جولته في العاشر من رمضان.. تعاون مرتقب لتدريب الشباب لسوق العمل
اختتم حسن رداد، وزير العمل، جولته الميدانية بمدينة العاشر من رمضان بمحافظة الشرقية، بزيارة شركة يوتوبيا للصناعات الدوائية، برفقة المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، في إطار توجه الوزارة نحو تعزيز التواصل المباشر مع المستثمرين وأصحاب الأعمال، والوقوف على احتياجات مواقع الإنتاج من العمالة المدربة.
وتأتي الزيارة في وقت تتزايد فيه أهمية الاستثمار الصناعي باعتباره أحد المحركات الرئيسية لدعم الاقتصاد، وزيادة الإنتاج، وتعميق التصنيع المحلي، فضلًا عن قدرته على توفير فرص عمل جديدة للشباب، وهو ما يجعل ملف تدريب وتأهيل العمالة مرتبطًا بصورة مباشرة بخطط التوسع الصناعي والاستثماري.
وزير العمل يبحث احتياجات قطاع الصناعات الدوائية
وخلال الزيارة، كان في استقبال وزير العمل ومحافظ الشرقية عدد من قيادات شركة يوتوبيا للصناعات الدوائية، من بينهم الدكتور السعيد كامل، رئيس مجلس إدارة الشركة، والدكتور وائل عبد الفتاح، مدير المصنع، والدكتورة نهى عبد الشكور، عضو مجلس الإدارة ومدير إدارة التطوير وأكاديمية يوتوبيا للتدريب.
واطلع الوزير على إمكانيات المصنع وخططه المستقبلية، واستمع إلى شرح حول طبيعة النشاط الصناعي للشركة وقدراتها الإنتاجية والتكنولوجية، إلى جانب جهودها في زيادة الاعتماد على المكونات المحلية، وتقليل الحاجة إلى استيراد بعض المنتجات الدوائية، فضلًا عن العمل على تعزيز وجود الدواء المصري في الأسواق الخارجية.
وأكدت الزيارة أهمية وجود وزارة العمل داخل المصانع ومواقع الإنتاج، بدلًا من اقتصار دورها على تقديم الخدمات من خلال المكاتب، خاصة أن التواصل المباشر مع المستثمرين والعمال يتيح التعرف بشكل أسرع على التحديات التي تواجه العملية الإنتاجية، والوصول إلى حلول عملية تخدم أصحاب الأعمال والعاملين في الوقت نفسه.
تعاون بين وزارة العمل وأكاديمية يوتوبيا للتدريب

واستحوذ ملف التدريب والتشغيل على جانب مهم من مباحثات وزير العمل مع إدارة الشركة، حيث جرى بحث سبل التعاون بين الوزارة وأكاديمية يوتوبيا للتدريب، والاستفادة من إمكانيات الوزارة في التدريب المهني، إلى جانب الخبرات العملية والتخصصية التي تمتلكها الأكاديمية في مجال الصناعات الدوائية.
واتفق الجانبان على العمل خلال الفترة المقبلة نحو توقيع بروتوكول تعاون يستهدف تطوير برامج تدريبية تتناسب مع الاحتياجات الفعلية لسوق العمل، وتأهيل الشباب والخريجين بما يساعدهم على الالتحاق بالوظائف المتاحة داخل الشركة والقطاع الدوائي بشكل عام.
وتقوم الفكرة الأساسية للتعاون المنتظر على ربط التدريب بالتوظيف، بحيث لا ينتهي الأمر بحصول المتدرب على شهادة تدريب فقط، وإنما يكون التدريب خطوة عملية تؤهله للحصول على فرصة عمل حقيقية تتناسب مع مهاراته واحتياجات سوق العمل.
أكاديمية يوتوبيا تدرب أكثر من 500 خريج
وأشاد وزير العمل بتجربة أكاديمية يوتوبيا في مجال التدريب، باعتبارها نموذجًا لربط التدريب باحتياجات القطاع الصناعي.
وأشار إلى أن الأكاديمية تعاونت مع عدد من الجامعات ونقابة الصيادلة، كما نجحت خلال العام الماضي في تدريب أكثر من 500 من حديثي التخرج، بهدف رفع جاهزيتهم للانضمام إلى سوق العمل.
ويأتي هذا التوجه متوافقًا مع استراتيجية وزارة العمل الرامية إلى توسيع نطاق التدريب المهني وربطه بصورة أكبر باحتياجات أصحاب الأعمال، خاصة أن توفير عمالة تمتلك المهارات المطلوبة يمثل أحد العناصر الأساسية لاستمرار نمو القطاع الصناعي وزيادة قدرته الإنتاجية.
شراكة مع القطاع الخاص لحماية العمال وزيادة الإنتاج

وأكد وزير العمل أن تحركات الوزارة في المرحلة الحالية تستهدف بناء علاقة أكثر فاعلية مع المستثمرين والقطاع الخاص، من خلال الوجود في مواقع الإنتاج والاستماع إلى احتياجات أصحاب الأعمال والعاملين على أرض الواقع.
وأوضح أن دعم الاستثمار والتوسع في الإنتاج لا يتعارض مع حماية العمال، وإنما يسيران جنبًا إلى جنب، مشيرًا إلى أن زيادة الإنتاج وتوفير فرص العمل وتحسين ظروف وبيئة العمل أهداف مترابطة يمكن تحقيقها في إطار شراكة حقيقية بين الدولة والقطاع الخاص.
كما أشار إلى أهمية قانون العمل الجديد في تنظيم علاقات العمل وتحقيق قدر أكبر من التوازن بين مصالح أصحاب الأعمال والعمال، إلى جانب استمرار الوزارة في تقديم الدعم الفني والتدريبي للمنشآت الإنتاجية.
وتتضمن جهود الوزارة كذلك تعزيز آليات التفتيش والسلامة والصحة المهنية، بما يساعد على توفير بيئة عمل آمنة ومستقرة تشجع على رفع الإنتاجية وتحسين أداء العاملين.
أرقام تكشف حجم استثمارات يوتوبيا للصناعات الدوائية
وخلال الزيارة، استعرضت إدارة شركة يوتوبيا للصناعات الدوائية عددًا من المؤشرات المتعلقة بحجم المشروع وقدراته الإنتاجية.
ويقع المصنع على مساحة إجمالية تصل إلى نحو 18 ألف متر مربع، بينما تبلغ مساحة المرحلة الأولى حوالي 8 آلاف متر مربع، وتقدر التكلفة الاستثمارية للمشروع بنحو 1.35 مليار جنيه.
ويضم المصنع 6 خطوط إنتاج، بطاقة إنتاجية تصل حاليًا إلى نحو 120 مليون عبوة سنويًا، فيما يبلغ إجمالي المنتجات نحو 185 منتجًا، من بينها 73 منتجًا مسجلًا ومسوقًا، بالإضافة إلى 112 منتجًا لا تزال في مراحل التسجيل.
وتبلغ نسبة المكون المحلي في منتجات الشركة نحو 90%، وهو ما يعكس توجهًا واضحًا نحو دعم الصناعة المحلية وتقليل الاعتماد على المنتجات المستوردة.
840 مليون جنيه قيمة منتجات تم إحلالها محليًا

ومن أبرز مؤشرات نشاط الشركة نجاحها في تصنيع 19 منتجًا كانت تعتمد السوق المصرية على استيرادها بالكامل من الخارج، بقيمة تقدر بنحو 840 مليون جنيه سنويًا.
وتشير هذه الأرقام إلى أهمية الصناعات الدوائية في دعم خطط الدولة المتعلقة بتعميق التصنيع المحلي وإحلال المنتجات المستوردة، خاصة مع امتلاك مصر قاعدة صناعية تسمح بتطوير الإنتاج الدوائي وزيادة الاعتماد على المنتجات المصنعة محليًا.
كما حققت الشركة مبيعات تجاوزت ملياري جنيه خلال العام الماضي، فيما وصلت قيمة صادراتها إلى نحو 320 مليون جنيه، بما يعكس تنامي قدرتها على الوصول إلى الأسواق الخارجية.
تعاون مع السودان لدعم احتياجات السوق الدوائية
وتطرقت الشركة كذلك إلى تجربة التعاون الدوائي مع السودان، والتي تضمنت استضافة 4 مصانع سودانية، وإنتاج مجموعة من الأدوية داخل مصر، بهدف المساهمة في تلبية احتياجات السوق السودانية خلال فترة الأزمة.
وتعكس هذه التجربة إمكانية توظيف القدرات الإنتاجية المصرية في دعم الأسواق الإقليمية، خاصة في ظل امتلاك مصر قاعدة صناعية دوائية يمكنها المساهمة في توفير المنتجات الدوائية لعدد من الأسواق العربية والأفريقية.
التدريب بوابة جديدة لخلق فرص العمل

وتؤكد زيارة وزير العمل لشركة يوتوبيا للصناعات الدوائية أن الاستثمار والتشغيل والتدريب ملفات مترابطة، فالتوسع في المشروعات الصناعية يحتاج إلى عمالة تمتلك المهارات اللازمة للتعامل مع التكنولوجيا الحديثة ومتطلبات الإنتاج.
ومن هذا المنطلق، تسعى وزارة العمل إلى تعزيز شراكتها مع القطاع الخاص والمستثمرين، وربط برامج التدريب باحتياجات المصانع الفعلية، بما يساعد على تقليل الفجوة بين مهارات الشباب ومتطلبات الوظائف المتاحة.
وتحمل الأرقام التي استعرضتها شركة يوتوبيا رسالة واضحة حول أهمية الاستثمار الصناعي في الاقتصاد المصري، إذ إن زيادة الطاقة الإنتاجية والتوسع في التصنيع المحلي وفتح أسواق تصديرية جديدة يمكن أن ينعكس على توفير فرص عمل إضافية.
وفي ختام الزيارة، أكد وزير العمل أن نجاح أي استثمار يرتبط بتوافر كوادر بشرية ماهرة ومدربة، إلى جانب وجود بيئة عمل آمنة ومستقرة، مشددًا على أن دعم الإنتاج وخلق فرص العمل وتحسين بيئة العمل تمثل منظومة واحدة تستهدف تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
المصدرhttps://www.facebook.com/share/19JdGezuuQ/
اقرا ايضامصر وسلطنة عمان تبحثان آفاقا جديدة لتعزيز التعاون الاستثماري





