شراكة حكومية لتعزيز منظومة سلامة الغذاء والتجارة الخارجية
في خطوة جديدة تعكس توجه الدولة المصرية نحو تطوير منظومة سلامة الغذاء وتعزيز كفاءة التجارة الخارجية، وقعت الهيئة القومية لسلامة الغذاء والهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات بروتوكول تعاون مشترك لتنفيذ برامج تدريبية متخصصة تستهدف رفع كفاءة العاملين في قطاع تداول وتصدير واستيراد المنتجات الغذائية والزراعية، بما يسهم في دعم تنافسية الصادرات المصرية ورفع جودة المنتجات وفقًا لأحدث المعايير الدولية.
ويأتي البروتوكول في إطار استراتيجية الدولة لبناء القدرات البشرية، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات الوطنية، وتعزيز التعاون بين المؤسسات الحكومية بما يحقق التكامل في الأداء، ويرفع كفاءة الخدمات المقدمة للمتعاملين مع منظومة الغذاء والتجارة الخارجية، تماشيًا مع مستهدفات رؤية مصر 2030.
توقيع البروتوكول بحضور قيادات الهيئتين

وقع البروتوكول الدكتور طارق الهوبي، رئيس الهيئة القومية لسلامة الغذاء، واللواء المهندس عصام النجار، رئيس الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، بحضور عدد من قيادات الجانبين، في خطوة تستهدف توحيد الجهود والاستفادة من الخبرات والإمكانات المتوفرة لدى المؤسستين، بما يضمن تقديم برامج تدريبية متطورة تلبي احتياجات السوق المحلي ومتطلبات الأسواق العالمية.
ويعكس التعاون بين الهيئتين حرص الدولة على تحقيق الاستخدام الأمثل للبنية التحتية ومراكز التدريب الوطنية، إلى جانب الاستفادة من الكفاءات والخبرات الفنية بما يسهم في تطوير منظومة التدريب وتأهيل الكوادر العاملة في قطاع الغذاء.
برامج تدريبية متخصصة لرفع كفاءة المتعاملين مع قطاع الغذاء
ويهدف البروتوكول إلى تنفيذ برامج تدريبية متخصصة في اشتراطات سلامة الغذاء، تستهدف المصدرين والمستوردين والمستخلصين الجمركيين، بالإضافة إلى جميع المتعاملين مع سلسلة تداول الغذاء، بهدف رفع مستوى الوعي بالاشتراطات الفنية والصحية، وتعزيز الالتزام بالمعايير الرقابية التي تضمن جودة المنتجات الغذائية والزراعية.
كما يتضمن التعاون الاستفادة من الإمكانات الفنية والتنظيمية واللوجستية لمركز التميز التابع للهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، إلى جانب تبادل الخبرات العلمية والعملية بين الجانبين، بما يسهم في بناء منظومة تدريب مستدامة تواكب أحدث الممارسات الدولية.
دعم الصادرات المصرية وتعزيز فرص النفاذ للأسواق العالمية

ويمثل البروتوكول إحدى الآليات المهمة لدعم حركة التجارة الخارجية، من خلال إعداد كوادر مؤهلة قادرة على تطبيق اشتراطات سلامة الغذاء بصورة صحيحة، الأمر الذي يسهم في تقليل حالات عدم المطابقة، وسرعة إنهاء الإجراءات الرقابية، وزيادة فرص نفاذ المنتجات الغذائية والزراعية المصرية إلى الأسواق الإقليمية والعالمية.
كما يسهم التعاون في تعزيز جودة منظومة تداول الغذاء داخل السوق المحلية، ورفع مستويات الامتثال لدى جميع حلقات سلسلة التداول، بما ينعكس إيجابًا على حماية صحة المستهلك، وتحسين جودة المنتجات المتداولة.
تقسيم واضح للأدوار بين الهيئتين
وبموجب البروتوكول، تتولى الهيئة القومية لسلامة الغذاء إعداد واعتماد المحتوى العلمي للبرامج التدريبية، ووضع الاشتراطات والمعايير الفنية، إلى جانب توفير الخبراء والمدربين والإشراف العلمي على تنفيذ البرامج، بما يضمن توافقها مع التشريعات الوطنية وأحدث متطلبات سلامة الغذاء.
في المقابل، تتولى الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، من خلال مركز التميز التابع لها، تنظيم وتنفيذ البرامج التدريبية، وتوفير القاعات والتجهيزات الفنية، وإدارة عمليات التسجيل، وإصدار شهادات الحضور والاجتياز بالتنسيق مع الهيئة القومية لسلامة الغذاء، بما يضمن تقديم برامج تدريبية عالية الجودة.
طارق الهوبي.. الاستثمار في الكوادر أساس تطوير منظومة سلامة الغذاء

وأكد الدكتور طارق الهوبي، رئيس الهيئة القومية لسلامة الغذاء، أن البروتوكول يمثل خطوة جديدة ضمن استراتيجية الهيئة الهادفة إلى بناء منظومة وطنية متكاملة لتأهيل وتنمية الكوادر العاملة في قطاع الغذاء، مشيرًا إلى أن الاستثمار في العنصر البشري يعد أحد أهم ركائز تطوير منظومة سلامة الغذاء وتعزيز الرقابة الفعالة.
وأضاف أن الهيئة تعمل على نشر ثقافة سلامة الغذاء، ورفع مستويات الالتزام بالاشتراطات الصحية والفنية من خلال برامج تدريبية حديثة تواكب التطورات العلمية والتشريعية، بما يسهم في تحسين جودة المنتجات الغذائية، ودعم تنافسية الصادرات المصرية، وتعزيز حماية المستهلك.
عصام النجار: البروتوكول يعزز كفاءة التجارة الخارجية
ومن جانبه، أكد اللواء المهندس عصام النجار، رئيس الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، أن البروتوكول يعكس الدور الحيوي الذي يقوم به مركز التميز في مجال بناء القدرات البشرية، مشيرًا إلى أن التعاون مع الهيئة القومية لسلامة الغذاء يمثل نموذجًا ناجحًا للتكامل بين مؤسسات الدولة.
وأوضح أن البرامج التدريبية المستهدفة ستسهم في رفع كفاءة المصدرين والمستوردين والمستخلصين الجمركيين، وتعزيز جودة الخدمات الحكومية، ودعم كفاءة منظومة التجارة الخارجية، بما ينعكس إيجابًا على زيادة تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق العالمية.
لجنة مشتركة لمتابعة التنفيذ وتحقيق الاستدامة

وينص البروتوكول على تشكيل لجنة مشتركة من الجانبين تتولى متابعة تنفيذ بنوده، ووضع آليات العمل، وتقييم نتائج البرامج التدريبية بصورة دورية، مع اقتراح سبل تطويرها لضمان تحقيق الأهداف المرجوة وتعظيم الاستفادة من التعاون المشترك.
كما تمتد مدة البروتوكول لعام واحد قابل للتجديد تلقائيًا، بما يضمن استمرارية التعاون والتوسع في تنفيذ البرامج التدريبية خلال المرحلة المقبلة، وتبادل الخبرات الفنية والإدارية بين الهيئتين.
خطوة جديدة لدعم رؤية مصر 2030
ويجسد هذا البروتوكول نموذجًا عمليًا للتكامل المؤسسي بين الجهات الحكومية، ويؤكد حرص الدولة على الاستثمار في العنصر البشري، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات الوطنية، بما يدعم تطوير منظومة سلامة الغذاء، ويرفع كفاءة المصدرين والمستوردين والمستخلصين الجمركيين، ويعزز تنافسية الصادرات المصرية، إلى جانب ترسيخ مكانة مصر كدولة تطبق أفضل الممارسات الدولية في مجال سلامة الغذاء والتجارة الخارجية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية مصر 2030 وخطط التنمية المستدامة.
المصدرhttps://www.facebook.com/share/p/1ChhyZbzet/
اقرا ايضاهيئة الرعاية الصحية تستعرض إنجازات التأمين الصحي الشامل بإقليم القناة





