توما من الكنيست: قانون إعدام الأسرى يفضح “عقلية الإبادة” في إسرائيل وسنلجأ للمحكمة العليا

في هجوم سياسي وقانوني لاذع من قلب المؤسسة التشريعية الإسرائيلية “الكنيست”، شنت عضو الكنيست العربية، عايدة توما-سليمان (عن الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة)، هجوماً عنيفاً غير مسبوق على الحكومة الإسرائيلية، على خلفية الدفع بـ “قانون إعدام الأسرى” الفلسطينيين.

اتهام خطير بـ “عقلية الإبادة” وأكدت “توما”، في تصريحات حازمة تناقلتها الأوساط السياسية والإعلامية العبرية والعربية، أن هذا القانون المقترح لا يمثل مجرد إجراء عقابي متطرف، بل هو دليل قاطع يفضح ما وصفته بـ “عقلية الإبادة الجماعية” الراسخة لدى الائتلاف الحاكم في إسرائيل تجاه الشعب الفلسطيني، ومحاولاته المستمرة لشرعنة القتل وتصفية الأسرى سياسياً وجسدياً.

واعتبرت البرلمانية العربية أن هذا التحرك التشريعي يضرب بعرض الحائط كافة المواثيق والقوانين الدولية والمعايير الإنسانية الأساسية، ويؤشر على انحدار أخلاقي وسياسي خطير داخل منظومة الحكم في إسرائيل.

التحرك القانوني نحو “المحكمة العليا” (سياق تحليلي) وفي سياق التصدي المباشر لهذا القانون، أعلنت عايدة توما-سليمان عن خطوة عملية حاسمة، مؤكدة أنها بصدد إعداد طعن قانوني موسع لتقديمه أمام المحكمة الإسرائيلية العليا (أعلى سلطة قضائية).

وتهدف هذه الخطوة القانونية إلى محاولة استصدار قرار بإلغاء القانون أو تجميده في حال إقراره نهائياً، استناداً إلى عدم دستوريته وتعارضه الصارخ مع القوانين الأساسية وتعارضه مع التزامات إسرائيل الدولية، ورغم التوترات التاريخية بين اليمين الحاكم والمحكمة العليا، إلا أن لجوء النواب العرب إليها يمثل محاولة أخيرة لاستخدام الأدوات القانونية المتاحة لعرقلة التشريعات العنصرية.

قانون إعدام الأسرى.. ورقة اليمين المتطرف (خلفية للخبر) جدير بالذكر (لإضافة عمق للقارئ)، أن قانون إعدام الأسرى هو أحد المطالب الرئيسية التي دفع بها وزراء اليمين المتطرف في حكومة بنيامين نتنياهو، وعلى رأسهم إيتمار بن غفير (وزير الأمن القومي)، كجزء من الاتفاقيات الائتلافية وتعهدهم بتشديد العقوبات على الأسرى الفلسطينيين المتهمين بتنفيذ عمليات، وهو ما يثير انتقادات دولية وحقوقية واسعة تحذر من تداعياته الكارثية على المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *