استنزاف وأزمة تمويل.. إسرائيل تلجأ لاستخدام “مقلاع داود” عشوائياً لصد صواريخ إيران وسط تحذيرات أمنية

في فضيحة عسكرية تكشف حجم الارتباك ونقص الإمدادات داخل جيش الاحتلال الإسرائيلي، كشفت تقارير عبرية مسربة عن لجوء منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية إلى تكتيكات “يائسة” لمواجهة الكثافة النيرانية غير المسبوقة التي تضرب عمق دولة الاحتلال.

استخدام “مقلاع داود” في غير محله وأكدت التقارير أن جيش الاحتلال اضطر بشكل عاجل إلى استخدام منظومة “مقلاع داود” (David’s Sling) الدفاعية المتقدمة لاعتراض صواريخ إيرانية وطائرات مسيرة لم تُصمم هذه المنظومة الباهظة للتعامل معها في الأساس.

ويأتي هذا الاستخدام العشوائي والمكلف كحل ترقيعي لمواجهة الضغط الهائل والمتزايد على باقي المنظومات الدفاعية (مثل القبة الحديدية)، وعجزها عن التعامل مع تكتيكات “الإغراق الصاروخي” وكثافة الهجمات المتنوعة التي تشنها إيران وفصائل المقاومة من جبهات متعددة.

أزمة مالية تعرقل الإنتاج (سياق تحليلي) ويكمن السر وراء هذا التخبط الميداني، بحسب المصادر العبرية، في أزمة تمويل طاحنة وخلافات سياسية داخلية؛ حيث تسببت الصراعات المالية الحادة بين وزارتي “الدفاع” و”المالية” الإسرائيليتين في وقف وتعطيل إنشاء خطوط إنتاج محلية إضافية لتصنيع الصواريخ الاعتراضية.

وقد تجاهلت الحكومة الإسرائيلية التحذيرات الأمنية المتكررة من استنفاد المخزون الاستراتيجي للصواريخ الاعتراضية، مما وضع الدفاعات الجوية الإسرائيلية في مأزق حقيقي يتمثل في كيفية الموازنة بين “تكلفة الاعتراض الباهظة” وضرورة التصدي لموجات الهجوم المستمرة التي لا تتوقف.

ارتهان كامل للدعم الأمريكي وتعكس هذه التطورات الخطيرة فقدان إسرائيل لقدرتها على حماية أجوائها بشكل مستقل، واعتمادها بشكل كلي وشبه مطلق على الدعم التقني واللوجستي الأمريكي، والأنظمة الدفاعية التابعة للبنتاغون لسد هذه الفجوات الخطيرة، وهو ما يفسر المسارعة الأمريكية بنشر المزيد من القطع البحرية وحاملات الطائرات في المنطقة لإنقاذ الموقف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *