في مشهد يعكس التعقيدات الشديدة التي تتشابك في الشرق الأوسط، وفي خضم تصعيد عسكري غير مسبوق يضرب المنطقة، حافظت الخطوط الدبلوماسية بين أبوظبي وتل أبيب على مسارها المعتاد، حيث وجه السفير الإماراتي لدى دولة الاحتلال الإسرائيلي تهنئة رسمية بمناسبة الأعياد اليهودية.
رسالة عبر منصة “إكس” ونشر السفير الإماراتي في تل أبيب تغريدة عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس” (تويتر سابقاً)، قدم خلالها التهنئة لليهود بمناسبة حلول “عيد الفصح” (بيسح). وكتب السفير في رسالته المقتضبة: “أعياد سعيدة وآمنة للجميع”، في إشارة دبلوماسية تؤكد على استمرار العلاقات الثنائية.
دبلوماسية التهدئة وسط العواصف (سياق تحليلي) ويحمل هذا التصريح دلالات سياسية هامة بالنظر إلى توقيته الحساس؛ فهو يأتي في ذروة الاستنفار الأمني والعمليات العسكرية الواسعة التي تشهدها الجبهة الإسرائيلية، وتوالي الرشقات الصاروخية من إيران والجبهة اللبنانية، مما جعل المستوطنين يقضون أعيادهم هذا العام داخل الملاجئ.
ويرى مراقبون أن هذه التهنئة الدبلوماسية تؤكد على تمسك الدول الموقعة على “الاتفاقيات الإبراهيمية” بمسار التطبيع، ومحاولة الفصل بين العلاقات الدبلوماسية الثنائية وبين الأزمات العسكرية الطاحنة التي تعصف بالمنطقة، فضلاً عن كونها رسالة غير مباشرة تدعو للتهدئة وتغليب لغة “الأمان” في وقت تعلو فيه أصوات المدافع.
