في إقرار صريح بفشل منظومات الردع وتصاعد وتيرة الاستنزاف اليومي، كشفت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن إحصائية صادمة لحجم الضربات التي تلقتها الجبهة الشمالية من قبل فصائل المقاومة اللبنانية خلال فترة الأعياد اليهودية.
مائة ضربة في أيام معدودة وأكدت “القناة 12” الإسرائيلية، نقلاً عن مصادر عسكرية وأمنية، أن “حزب الله” اللبناني نفذ أكثر من 100 عملية إطلاق (صواريخ ومقذوفات ومسيرات) استهدفت بشكل مباشر التجمعات والمجتمعات الاستيطانية في شمالي إسرائيل.
وأوضحت القناة أن هذا الرقم الضخم من العمليات الهجومية تم تسجيله فقط منذ بداية عطلة “عيد الفصح” اليهودي، مما حول فترة العيد التي كان ينتظرها المستوطنون إلى كابوس أمني، وأجبر من تبقى منهم على قضاء عطلتهم داخل الملاجئ والغرف المحصنة.
تبديد وهم “المنطقة الآمنة” (سياق تحليلي) ويحمل هذا الإعلان العبري دلالات مزدوجة؛ فهو يثبت من جهة أن “حزب الله” لا يزال يحتفظ بقدراته الصاروخية وكثافته النيرانية رغم الغارات الإسرائيلية المتواصلة، وأنه قادر على تصعيد ضرباته وربطها بالمناسبات لتعميق الأثر النفسي لدى الإسرائيليين.
ومن جهة أخرى، ينسف هذا الرقم أي محاولات من حكومة نتنياهو لطمأنة “نازحي الشمال” بقرب عودتهم إلى منازلهم، حيث تؤكد هذه الكثافة النيرانية أن مستوطنات الجبهة الشمالية باتت فعلياً “منطقة عمليات عسكرية نشطة” وغير صالحة للحياة المدنية، مما يعمق من الأزمة الداخلية الضاغطة على القيادة السياسية والعسكرية في تل أبيب
