في خطوة استراتيجية تهدف إلى إنعاش قطاع ريادة الأعمال وتوفير بيئة خصبة لنمو الشركات الناشئة، أعلن البنك الأهلي المصري توقيع بروتوكول تعاون موسع مع جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، لتقديم حزمة متكاملة من الدعم المالي والفني لأصحاب المشروعات في كافة محافظات الجمهورية.
تكامل مالي وتنموي لدعم الاقتصاد وشهدت مراسم التوقيع حضوراً رفيع المستوى من القيادات المصرفية والتنموية؛ حيث حضر محمد الأتربي، الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري، ونائبته سهى التركي، إلى جانب باسل رحمي، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات.
وأكد محمد الأتربي، عقب التوقيع، أن البنك يضع قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة على رأس أولوياته، باعتباره المحرك الأساسي للتنمية الشاملة، مشيراً إلى أن هذه الشراكة تمثل نموذجاً ناجحاً لتكامل الجهود بين المؤسسات المالية والتنموية لزيادة مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي وخلق فرص عمل مستدامة.
ومن جانبه، أوضح باسل رحمي أن الجهاز يسعى من خلال هذا البروتوكول إلى توسيع نطاق الخدمات (المالية وغير المالية) المقدمة لرواد الأعمال، وتسهيل حصولهم على التمويل، فضلاً عن دعم مشاركتهم في المعارض المحلية والدولية لفتح أسواق جديدة لمنتجاتهم.
حزمة خدمات شاملة وتمكين اقتصادي وفي تفاصيل الاتفاق، أشار نادر سعد، رئيس المشروعات الصغيرة والمتوسطة بالبنك الأهلي، إلى أن الشراكة تتضمن إطلاق منظومة متكاملة لدعم قطاعات حيوية تشمل:
- دعم التصدير والامتياز التجاري (الفرنشايز).
- التمكين الاقتصادي للمرأة ودعم الصناعات الحرفية واليدوية.
- تمويل سلاسل القيمة في قطاع الصناعات الغذائية والإنتاجية.
- تركيب ماكينات صراف آلي (ATM) تابعة للبنك داخل فروع جهاز تنمية المشروعات لتسهيل المعاملات.
قاطرة النمو الحقيقية (سياق تحليلي) ويقرأ الخبراء الاقتصاديون هذا البروتوكول كجزء من توجه عام للدولة نحو “لامركزية الاقتصاد”؛ فبدلاً من الاعتماد الكلي على الشركات الكبرى، يتم توجيه السيولة النقدية والخبرات الفنية نحو “الاقتصاد الشعبي” المتمثل في المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر.
وتتفق سهى التركي، نائب الرئيس التنفيذي للبنك، ومحمد مدحت، نائب الرئيس التنفيذي للجهاز، على أن هذه الشراكة تمنح دفعة قوية لريادة الأعمال، وتوفر حلولاً مبتكرة تمكن الشباب من تحويل أفكارهم إلى كيانات إنتاجية قادرة على المنافسة محلياً ودولياً، مما يدعم جهود الدولة في توفير المزيد من فرص العمل المستدامة.
