وزير التموين يبحث تطوير المنافذ التموينية
نقلة نوعية لتعزيز كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين
في إطار جهود الدولة المستمرة لتطوير منظومة الدعم وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، عقد الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، اجتماعًا موسعًا مع ممثلي شعبة المواد الغذائية وعدد من ممثلي مشروع جمعيتي وبدالي التموين، لمتابعة مستجدات تنفيذ المشروع القومي كاري أون لتطوير المنافذ التموينية، وبحث سبل تعزيز كفاءة منظومة التجارة الداخلية بما يواكب متطلبات المرحلة الحالية ويحقق أهداف التنمية المستدامة.
وشهد الاجتماع حضور عدد من رؤساء الغرف التجارية وممثلي الشعب النوعية، إلى جانب قيادات وزارة التموين والشركة القابضة للصناعات الغذائية، حيث ناقش الحضور آليات تطوير المنافذ التموينية والتصورات المقترحة للارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، فضلاً عن استعراض خطط الوزارة لتحديث منظومة الدعم وتعزيز فاعليتها.
وأكد الدكتور شريف فاروق خلال الاجتماع أن الوزارة تضع تطوير منظومة الدعم التمويني على رأس أولوياتها، مشيرًا إلى أن أي خطوات تطويرية يتم دراستها بعناية وفق أسس علمية وبيانات دقيقة تضمن تحقيق العدالة الاجتماعية ووصول الدعم إلى مستحقيه بكفاءة أكبر، مع الحفاظ الكامل على حقوق المواطنين المستفيدين من منظومة الدعم.

وأوضح الوزير أن الحوار المستمر مع شركاء المنظومة التموينية يمثل أحد أهم عناصر نجاح خطط التطوير، لافتا إلى أن أصحاب المنافذ التموينية وبدالى التموين ومنافذ مشروع جمعيتي يمتلكون خبرات عملية وميدانية تسهم بشكل مباشر في صياغة رؤى أكثر واقعية وقابلية للتنفيذ، وهو ما تحرص الوزارة على الاستفادة منه عبر اللقاءات التشاورية الدورية.
وأشار إلى أن الدولة تسعى إلى تطوير منظومة التجارة الداخلية بشكل شامل، بما يضمن تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين ورفع كفاءة سلاسل الإمداد والتوزيع، مؤكدًا أن نجاح هذه الجهود يعتمد على الشراكة والتنسيق المستمر بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص ومختلف الأطراف المعنية بالمنظومة التموينية.
مشروع كاري أون.. تطوير شامل للمنافذ التموينية

وخلال الاجتماع، استعرض وزير التموين أهداف المشروع القومي كاري أون، الذي يعد أحد أبرز المشروعات التطويرية التي تستهدف تحديث المنافذ التموينية وتحويلها إلى منافذ تجارية حديثة تعمل وفق معايير تشغيل متطورة، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأوضح أن المشروع يهدف إلى إنشاء هوية بصرية موحدة للمنافذ التموينية وتطوير شكلها وآليات عملها بما يتناسب مع التطورات الحديثة في قطاع التجارة الداخلية، الأمر الذي يعزز ثقة المواطنين في الخدمات المقدمة ويسهم في تحسين تجربة الحصول على السلع التموينية والمنتجات المختلفة.
وأكد الوزير أن مشروع كاري أون لا يقتصر على تطوير الشكل الخارجي للمنافذ فقط، بل يمتد ليشمل تطوير أساليب الإدارة والتشغيل ورفع كفاءة العاملين، بما يساعد على تحقيق أعلى معدلات الجودة والانضباط في تقديم الخدمات، فضلًا عن دعم القدرة التنافسية للمنافذ التموينية وتمكينها من تحقيق النمو والتوسع في المستقبل.
كما أشار إلى أن الوزارة تعمل بالتعاون مع الجهات الشريكة على توفير مختلف أشكال الدعم لأصحاب المنافذ الراغبين في الانضمام إلى المشروع، بما يشمل برامج التدريب والتأهيل الفني، بالإضافة إلى دراسة آليات تمويل مناسبة تساعدهم على تنفيذ عمليات التطوير المطلوبة وتحقيق الاستدامة الاقتصادية للمشروع.
مقترحات لدعم نجاح المشروع
وشهد الاجتماع نقاشًا موسعًا بين الوزير والحضور حول التحديات التي قد تواجه تنفيذ المشروع وآليات التغلب عليها، حيث طرح ممثلو الغرف التجارية والشعب النوعية وبدالو التموين وأصحاب منافذ جمعيتي عددًا من المقترحات والأفكار الهادفة إلى دعم المشروع وضمان نجاحه على أرض الواقع.
وتناولت المناقشات أهمية توفير حزم تمويلية ميسرة للمشاركين في المشروع، إلى جانب تقديم الدعم الفني اللازم خلال مراحل التنفيذ المختلفة، فضلًا عن تعزيز برامج التدريب والتوعية لضمان تحقيق الاستفادة القصوى من منظومة التطوير الجديدة.
وأكد المشاركون أهمية استمرار التنسيق بين الوزارة وأصحاب المنافذ التموينية خلال مراحل تنفيذ المشروع، بما يضمن سرعة معالجة أي تحديات قد تظهر ويحقق الأهداف المرجوة من عملية التطوير، خاصة في ظل الدور الحيوي الذي تقوم به هذه المنافذ في توفير السلع الأساسية للمواطنين بمختلف المحافظات.
التطوير من أجل خدمة أفضل للمواطن

ويأتي مشروع “كاري أون” ضمن توجه الدولة نحو تحديث منظومة التجارة الداخلية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، من خلال تطوير البنية التشغيلية للمنافذ التموينية ورفع كفاءتها بما يتماشى مع خطط التحول الرقمي والتحديث المؤسسي التي تنفذها الحكومة في مختلف القطاعات.
ويعكس المشروع رؤية وزارة التموين الهادفة إلى تحقيق توازن بين الحفاظ على الدور الاجتماعي لمنظومة الدعم وبين تعزيز الكفاءة الاقتصادية والإدارية للمنافذ التموينية، بما يضمن استدامة الخدمات وتحسين مستوى الأداء على المدى الطويل.
وفي ختام الاجتماع، شدد الدكتور شريف فاروق على استمرار الوزارة في عقد اللقاءات التشاورية مع جميع الأطراف المعنية بمنظومة التجارة الداخلية والدعم، مؤكدًا أن الحوار والشراكة يمثلان الأساس الذي تستند إليه الوزارة في تنفيذ خطط التطوير المختلفة، بما يسهم في بناء رؤية متكاملة تحقق مصالح المواطنين وتدعم جهود الدولة في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز كفاءة منظومة الدعم والخدمات التموينية في مختلف أنحاء الجمهورية.
المصدرhttps://www.facebook.com/share/1G7Kuu5xQQ/
اقرأ ايضارئيس الوزراء يتابع إعادة هيكلة الجهاز الإداري للدولة





