المجلس الأعلى للطاقة يوافق على توفير الطاقة لمشروعات صناعية استراتيجية
دعم صناعة الحديد والبتروكيماويات يعزز التنمية المستدامة
توفير الطاقة للمشروعات الصناعية يعزز الاستثمار وتوطين الصناعة ويرفع تنافسية الاقتصاد المصري
في خطوة جديدة لدعم القطاع الصناعي وتعزيز خطط التنمية الاقتصادية، ناقش المجلس الأعلى للطاقة خلال اجتماعه رقم 31، برئاسة الدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، آليات توفير الطاقة الكهربائية والغاز الطبيعي والمياه لعدد من المشروعات الصناعية الاستراتيجية، وذلك في إطار توجه الدولة نحو توطين الصناعة، وجذب الاستثمارات، وزيادة الاعتماد على المنتج المحلي.
ويأتي الاجتماع في ظل اهتمام الحكومة بتوفير احتياجات المشروعات الصناعية كثيفة الاستهلاك للطاقة، باعتبارها أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي، ودعم استراتيجية الدولة للتنمية المستدامة، وتعزيز تنافسية الصناعة المصرية في الأسواق المحلية والعالمية.
وشهد الاجتماع، الذي عُقد بمقر وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة بالعاصمة الإدارية الجديدة، حضور الفريق مهندس كامل الوزير وزير النقل، والدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، والدكتور مهندس صلاح سليمان وزير الدولة للإنتاج الحربي، والدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، إلى جانب ممثلي الوزارات والهيئات والجهات المعنية.
توفير الطاقة للمشروعات الصناعية أولوية حكومية
ناقش المجلس الأعلى للطاقة الضوابط والإجراءات اللازمة لتوفير الطاقة الكهربائية والغاز الطبيعي والمياه لعدد من المشروعات الصناعية الجديدة، خاصة الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، بما يضمن تلبية احتياجات المستثمرين، ودعم التوسع في إقامة الصناعات الاستراتيجية داخل مصر.
واستعرض المجلس الطلبات المقدمة من الوزارات والهيئات والشركات بشأن توفير مصادر الطاقة اللازمة للمشروعات الصناعية، في إطار تنفيذ خطة الدولة للتنمية الصناعية، والعمل على إزالة أي تحديات قد تواجه المستثمرين.
وأكد الاجتماع أن توفير الطاقة يمثل عنصرًا أساسيًا في نجاح المشروعات الصناعية، خاصة في القطاعات التي تعتمد بشكل كبير على الكهرباء والغاز الطبيعي في عمليات الإنتاج.
مشروعات الحديد والصلب والبتروكيماويات على رأس الأولويات

ركز الاجتماع على توفير احتياجات الطاقة لعدد من المشروعات الصناعية المهمة، شملت صناعة الحديد الإسفنجي، والبيليت، وبلاطات ومسطحات الصلب، والمواسير غير الملحومة، وصناعة البتروكيماويات، والقلويات، والأسمدة، والمبيدات الزراعية.
ووافق المجلس على عدد من المشروعات بعد دراسة احتياجاتها من الطاقة، والتأكد من إمكانية توفير التغذية اللازمة بالكهرباء والغاز الطبيعي، بما يضمن بدء تنفيذها وفق الجداول الزمنية المحددة.
وتعد هذه الصناعات من القطاعات الاستراتيجية التي تستهدف الدولة التوسع فيها، نظرًا لدورها في تلبية احتياجات السوق المحلية، وتقليل الاعتماد على الواردات، وزيادة الصادرات المصرية.
أهمية توفير الطاقة في دعم التنمية الصناعية
يرى خبراء الاقتصاد أن توفير الطاقة للمشروعات الصناعية يعد من أهم عوامل نجاح الاستثمار الصناعي، حيث تسهم الطاقة المستقرة في زيادة الإنتاج، وخفض تكاليف التشغيل، وتحسين جودة المنتجات، وهو ما يعزز قدرة الصناعة المصرية على المنافسة في الأسواق العالمية.
كما أن توفير الكهرباء والغاز الطبيعي للمشروعات الجديدة يشجع المستثمرين على ضخ استثمارات إضافية، ويدعم خطط الدولة لإنشاء مجمعات صناعية متخصصة، ويوفر آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة.
وتؤكد الحكومة أن تطوير البنية التحتية للطاقة خلال السنوات الماضية مكّن الدولة من تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء، وأصبح أحد أبرز عوامل جذب الاستثمارات الصناعية.
استراتيجية الدولة لتوطين الصناعة وخفض الواردات

يأتي تحرك المجلس الأعلى للطاقة في إطار استراتيجية الدولة الهادفة إلى توطين الصناعات الاستراتيجية، ونقل التكنولوجيا الحديثة، وخفض فاتورة الاستيراد، وزيادة الاعتماد على المنتج المحلي.
وتعمل الحكومة على توفير جميع المقومات اللازمة لنجاح القطاع الصناعي، من خلال تيسير إجراءات الاستثمار، وتوفير الطاقة، وتحسين البنية الأساسية، بما يسهم في رفع مساهمة الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي.
كما تستهدف الدولة تعميق التصنيع المحلي في العديد من القطاعات، وعلى رأسها الحديد والصلب والبتروكيماويات والأسمدة، باعتبارها صناعات ذات قيمة مضافة مرتفعة، وتدعم سلاسل الإنتاج المختلفة.
وزير الكهرباء.. الطاقة متاحة لدعم التنمية والاستثمار
أكد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن الطاقة الكهربائية متاحة لكافة الاستخدامات، وتمثل ركيزة أساسية لدعم خطة الدولة للتنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن انعقاد المجلس الأعلى للطاقة يأتي في إطار التنسيق بين مختلف الوزارات والجهات المعنية لتوفير احتياجات المشروعات الاستراتيجية.
وأوضح أن الدولة تمتلك بنية تحتية قوية في قطاع الكهرباء، تتيح تلبية احتياجات المشروعات الصناعية الجديدة، بالتوازي مع تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للطاقة، والتوسع في الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، بما يحقق أمن الطاقة ويعزز الاستدامة البيئية.
وأضاف أن الحكومة تواصل العمل على توفير بيئة استثمارية جاذبة، من خلال ضمان استقرار إمدادات الطاقة، بما يساهم في جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.
الطاقة.. ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة

يمثل توفير الطاقة للمشروعات الصناعية أحد أهم محاور التنمية الاقتصادية في مصر، حيث ترتبط زيادة الإنتاج الصناعي بشكل مباشر بتوافر الكهرباء والغاز الطبيعي، وهو ما ينعكس على معدلات النمو الاقتصادي، وزيادة الصادرات، وخلق فرص العمل.
ويؤكد اجتماع المجلس الأعلى للطاقة استمرار الدولة في تنفيذ رؤية شاملة تستهدف دعم الصناعة الوطنية، وتعزيز الاستثمارات، وتحقيق التنمية المستدامة، بما يواكب مستهدفات رؤية مصر 2030، ويعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للصناعة والطاقة في المنطقة.
المصدرhttps://www.facebook.com/share/1DbmKtbVhV/
اقرأ ايضا رئيس الوزراء يتابع إعادة هيكلة الجهاز الإداري للدولة





