الفراعنة يتخطون أستراليا في التصنيف العالمي
واصل المنتخب المصري الأول لكرة القدم تقدمه على الصعيد الدولي، بعد أن نجح في الحفاظ على مركزه في التصنيف الشهري للاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”وجاء هذا الثبات في الترتيب عقب التعادل الإيجابي مع منتخب إيران والتأهل الرسمي إلى دور الـ32 من بطولة كأس العالم، ويمثل هذا الإنجاز خطوة مهمة للكرة المصرية، خاصة مع تخطي “الفراعنة” لمنتخب أستراليا في التصنيف العالمي، وتأكيد مكانتهم كرابع أقوى منتخب إفريقي.
الفراعنة يتخطون أستراليا في التصنيف العالمي
أصدر الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” تحديثه الشهري للتصنيف العالمي للمنتخبات، وشهد قفزة معنوية للمنتخب المصري بعد نتائجه في المونديال وتقدمت مصر إلى المركز الـ26 عالمياً، متجاوزة منتخب أستراليا الذي تراجع إلى المركز الـ28 بعد خسارته في الجولة الثالثة.
ويعود هذا التقدم إلى عاملين أساسيين: الأول هو التعادل مع إيران في مباراة الجولة الثالثة، والذي منح مصر نقطة ثمينة في التصنيف. والثاني هو التأهل إلى دور الـ32، حيث تمنح مباريات الأدوار الإقصائية نقاطاً مضاعفة مقارنة بمباريات دور المجموعات، وقد مكن هذا التقدم “الفراعنة” من استعادة أفضلية رقمية على منتخب أستراليا الذي كان يتقدم عليهم في التصنيف السابق بفارق ضئيل.
منتخب مصر يحافظ على المركز الـ26 عالمياً والرابع إفريقياً

رغم تعادل الجولة الثالثة وعدم تحقيق الفوز، حافظ المنتخب المصري على مركزه الـ26 عالمياً في قائمة “فيفا”، ويعد هذا المركز هو الأفضل للمنتخب منذ مشاركته الأخيرة في كأس العالم 2018، ويعكس استقرار الأداء الفني والنتائج الإيجابية المتتالية.
وعلى المستوى القاري، احتفظت مصر بالمركز الرابع إفريقياً، خلف كل من، المغرب في المركز الـ12 عالمياً، السنغال في المركز الـ18 عالمياً، نيجيريا في المركز الـ24 عالمياً، وجاءت مصر في المركز الرابع بفارق نقاط قليل عن نيجيريا، وهو ما يجعل المنافسة على المركز الثالث قارية مفتوحة في التصنيفات المقبلة.
أسباب التقدم والتصنيف
يعتمد تصنيف “فيفا” الحالي على نظام “إيلو” المعدل، الذي يمنح نقاطاً بناءً على: نتيجة المباراة، وأهمية المباراة، وقوة المنافس، والفرق بين التوقعات والنتيجة الفعلية ولذلك كان التعادل مع إيران مفيداً لمصر، لأن إيران مصنفة أعلى عالمياً، وتعادل مصر معها يمنحها نقاطاً أكثر من الفوز على منتخب أضعف تصنيفاً.
ومباريات الأدوار الإقصائية لها معامل أهمية 50، بينما مباريات دور المجموعات معاملها 35 لذلك حتى الخسارة في دور الـ32 بفارق ضئيل تمنح المنتخب نقاطاً تفوق نقاط الفوز في مباراة ودية، وهذا ما ساعد مصر على تعويض أي تراجع محتمل بعد التعادل.
مقارنة مع أستراليا

كان منتخب أستراليا يتقدم على مصر في التصنيف السابق بفارق 4.3 نقطة لكن خسارته في الجولة الثالثة أمام منتخب أوروبي قوي كلفته أكثر من 8 نقاط، بينما كسبت مصر 3.7 نقطة من تعادلها مع إيران، مما أدى إلى تبادل المركزين بين الفريقين.
واحتفاظ مصر بالمركز الرابع إفريقياً له أهمية مباشرة في قرعة تصفيات كأس العالم المقبلة وكأس أمم إفريقيا، حيث تضمن المراكز الأربعة الأولى التواجد في المستوى الأول وتجنب مواجهة المنتخبات الكبرى مبكراً.
وثبات التصنيف رغم عدم الفوز في آخر مباراة يؤكد أن الأداء الجماعي والانضباط التكتيكي أصبحا عنصرين أساسيين في تقييم المنتخب دولياً، كما أن شباك مصر استقبلت هدفين فقط في ثلاث مباريات، وهو ما رفع من معامل الدفاع في حسابات التصنيف.
التقدم للكرة المصرية
دخول قائمة أفضل 30 منتخباً عالمياً يمنح المنتخب أفضلية في المباريات الودية مع منتخبات من المستوى الأول،و تصنيف أعلى يعني اهتماماً إعلامياً أكبر بالدوري المصري وباللاعبين الدوليين، مما يسهل احترافهم، وتخطي أستراليا، وهو منتخب له تاريخ في كأس العالم، يمنح اللاعبين دفعة ثقة قبل مواجهات دور الـ32،و ثبات التصنيف في ظل تغييرات فنية سابقة يدل على أن مشروع المنتخب يسير في الاتجاه الصحيح على المدى المتوسط.
التحديات المقبلة للحفاظ على المركز
مباراة دور الـ32 ستكون مفصلية، فالفوز بها قد يدخل مصر إلى قائمة العشرين الأوائل عالمياً لأول مرة في تاريخها، ونيجيريا والسنغال لا تزالان قريبتين جداً، وأي تعثر لمصر مع فوز لهما قد يغير ترتيب القارة، وسيكون على الجهاز الفني اختيار منافسين أقوياء في الأجندة الدولية المقبلة، لأن الفوز على منتخبات ضعيفة لا يضيف نقاطاً تذكر.
وإن تخطي الفراعنة لمنتخب أستراليا، والحفاظ على المركز الـ26 عالمياً والرابع إفريقياً بعد التعادل مع إيران والتأهل لدور الـ32، يمثل إنجازاً رقمياً له دلالات فنية ومعنوية كبيرة.

فالتصنيف لم يعد مجرد رقم، بل أصبح انعكاساً لمشروع كروي بدأ يؤتي ثماره، ولقد أثبت المنتخب المصري أنه قادر على المنافسة في المحافل الكبرى، وأن التعادل مع منتخب منظم مثل إيران والتأهل التاريخي ليس صدفة، والآن، المهمة هي البناء على هذا التقدم، وتحويل المركز الـ26 إلى نقطة انطلاق نحو مراكز أكثر تقدماً، وليس مجرد محطة عابرة.
فالمستطيل الأخضر لا يمنح أحداً مكانه، بل يثبت من يستحقه و”الفراعنة” اليوم يثبتون أنهم يستحقون مكانهم بين كبار العالم.
المصدرhttps://www.fifa.com/ar
اقرأ ايضانائب وزير الصحة تتفقد مستشفى ديروط المركزي بأسيوط وتوجه برفع جودة الخدمات الصحية





