محمد صلاح على القمة الأكثر صناعة للفرص في كأس العالم 2026 حتى الآن
يظل الأداء الفردي المتميز أحد أبرز ملامح كرة القدم الحديثة، إذ لا يقتصر تأثير اللاعب على تسجيل الأهداف فحسب، بل يمتد إلى قدرته على صناعة اللعب وتهيئة الفرص لزملائه، وفي ظل المنافسة الشرسة لبطولة كأس العالم 2026 التي تستضيفها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، برز اسم النجم المصري محمد صلاح في صدارة قائمة أكثر اللاعبين صناعة للفرص حتى الآن. ويؤكد هذا الإنجاز مكانة “الملك المصري” كعنصر محوري في منظومة منتخب بلاده، وقائد قادر على صناعة الفارق في المحافل العالمية الكبرى.
محمد صلاح على القمة
أعلنت اللجنة الفنية التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” أن النجم المصري محمد صلاح يتصدر قائمة أكثر اللاعبين صناعة للفرص المحققة للتسجيل في بطولة كأس العالم 2026 حتى نهاية دور الـ32، بواقع 17 فرصة محققة خلال أربع مباريات، ويأتي هذا الرقم ليعكس الدور المتكامل الذي يقوم به صلاح داخل منتخب مصر، والذي تجاوز حدود التسجيل ليصل إلى مرحلة البناء والإعداد الهجومي.
أرقام صلاح في البطولة حتى الآن

شارك محمد صلاح مع منتخب مصر في جميع مباريات دور المجموعات ومباراة دور الـ32، وسجل هدفاً وحيداً جاء في مرمى بلجيكا في الجولة الأولى، ليرفع رصيده الدولي إلى 68 هدفاً ويصبح الهداف التاريخي لمصر في كأس العالم.
أما على مستوى الصناعة، فقد بلغ عدد تمريراته المفتاحية 23 تمريرة، منها 17 فرصة محققة للتسجيل، وهو أعلى معدل بين جميع لاعبي البطولة. كما بلغت نسبة دقة تمريراته 87%، واستطاع القيام بـ 14 مراوغة ناجحة من أصل 19 محاولة.
وقد توزعت فرص صلاح المصنوعة على النحو التالي أمام بلجيكا 5 فرص، إحداها ترجمها عمر مرموش إلى هدف التعادل، أمام إيران 4 فرص، منها عرضية تسببت في ركلة جزاء، وأمام نيوزيلندا 6 فرص، سجل منها مصطفى زيكو هدفين، وأمام أستراليا 2 فرصة، إحداها مهدت لهدف إمام عاشور الوحيد في اللقاء.
الدور التكتيكي لصلاح مع المنتخب
تحول محمد صلاح في نسخة 2026 من جناح تقليدي إلى “صانع لعب متقدم” يتحرك بين الخطوط، ويعتمد الجهاز الفني بقيادة حسام حسن على قدرة صلاح في سحب المدافعين إلى الأطراف ثم إرسال كرات بينية متقنة إلى عمق الدفاع. كما أن خبرة صلاح في الدوري الإنجليزي الممتاز مع نادي ليفربول منحته القدرة على اتخاذ القرار السريع تحت الضغط.
وأكد المدير الفني للمنتخب أن خطة اللعب في البطولة مبنية على استغلال ذكاء صلاح في التمركز، وقدرته على اللعب بكلتا قدميه، مما يجعله مصدر إزعاج دائم لدفاعات الخصوم وقال: “محمد لا يفكر في الأرقام الفردية، بل في مصلحة الفريق، قيادته داخل الملعب وخارجه صنعت الفارق”.
سياق البطولة ومنافسة الصناعة

تُقام كأس العالم 2026 بمشاركة 48 منتخباً لأول مرة، وشهدت دور المجموعات أرقاماً قياسية في صناعة الفرص. ويأتي خلف صلاح في قائمة الصناعة كل من كيفين دي بروين لاعب بلجيكا بـ 15 فرصة، وبرونو فيرنانديز لاعب البرتغال بـ 14 فرصة.
وتُعد هذه المرة الأولى التي يتصدر فيها لاعب عربي وإفريقي إحصائية الصناعة في تاريخ المونديال منذ انطلاقها عام 1930 وقد أشادت وسائل الإعلام العالمية بأداء صلاح، ووصفته صحيفة “ليكيب” الفرنسية بأنه “العقل المدبر لهجوم الفراعنة”.
معلومات إضافية عن المنتخب المصري في البطولة
نجح منتخب مصر في التأهل إلى دور الـ32 بعد احتلاله المركز الثاني في المجموعة السابعة برصيد 5 نقاط، وحقق الفريق فوزاً تاريخياً على نيوزيلندا 3-1، وتعادل مع بلجيكا 1-1 ومع إيران 1-1، وفي دور الـ32 واجه المنتخب نظيره الأسترالي على ملعب دالاس، وتمكن من الفوز 1-0 بهدف سجله إمام عاشور في الدقيقة 12 من تمريرة عرضية لكريم حافظ.
وبلغ معدل استحواذ مصر في المباريات الأربع 58%، وهو الأعلى في تاريخ مشاركاتها بكأس العالم، كما أن دفاع المنتخب بقيادة رامي ربيعة وياسر إبراهيم استقبل هدفين فقط، مما يعكس التوازن بين الخطوط.
تأثير صلاح خارج الملعب

إلى جانب الأرقام، كان لصلاح دور كبير في رفع الروح المعنوية للاعبين الشباب، وقد ظهر في أكثر من لقطة وهو يوجه زملاءه داخل الملعب ويحتفل بأهدافهم قبل أهدافه، كما أن تواجده في صدارة إحصائية الصناعة منح الجماهير المصرية والعربية دافعاً إضافياً للفخر، خاصة في ظل المنافسة مع نجوم عالميين.
إن تصدر محمد صلاح لقائمة أكثر اللاعبين صناعة للفرص في كأس العالم 2026 حتى الآن ليس مجرد رقم إحصائي، بل هو شهادة على تطور أسلوب لعبه ونضجه الكروي، فاللاعب الذي بدأ مسيرته كهداف أصبح اليوم قائداً يصنع ويسجل ويقود، ومع استمرار مشوار المنتخب المصري، يبقى الأمل معقوداً على أن يواصل “الملك المصري” تقديم هذا المستوى، وأن يترجم هذا التميز الفردي إلى إنجاز جماعي يليق باسم مصر وتاريخها الكروي.
المصدرhttps://www.fifa.com/ar
اقرا ايضاالإتحاد المصري يعلن توافر تذاكر محدودة لمباراة مصر والأرجنتين في كأس العالم 2026





