في ليلة لا تنسى، نجحت مباراة المنتخب المصري ونظيره الأرجنتيني في دور الـ 16 من بطولة كأس العالم لكرة اليد في تحقيق إنجاز غير مسبوق على صعيد نسب المشاهدة فقد سجل اللقاء رقماً قياسياً كأعلى نسبة مشاهدة لمباراة يشارك فيها طرف عربي في تاريخ البطولة.
وفي تأكيد على المكانة المتزايدة لكرة اليد المصرية والعربية على الخريطة العالمية، وعلى الشغف الجماهيري الكبير الذي رافق “معركة” العبور إلى ربع النهائي.
أرقام قياسية المباراة الأكثر مشاهدة لمنتخب عربي
كشفت البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات الناقلة والراعية للبطولة أن مباراة مصر والأرجنتين حققت أعلى نسبة مشاهدة تلفزيونية ورقمية على الإطلاق لأي مباراة يشارك فيها منتخب عربي في كأس العالم لكرة اليد.
وتجاوزت نسبة المشاهدة في مصر والوطن العربي 65% من إجمالي الجمهور المتابع للرياضة في توقيت المباراة، فيما سجلت المنصات الرقمية أكثر من 12 مليون تفاعل ومشاهدة للمقاطع واللقطات خلال 24 ساعة فقط.
وأرجع محللون هذا الرقم إلى عدة عوامل، أبرزها توقيت المباراة المناسب، وأهمية اللقاء كونه في الأدوار الإقصائية، والشعبية المتزايدة للمنتخب المصري “فراعنة اليد” بعد تألقه في النسخ الأخيرة من البطولة.
سيناريو اللقاء إثارة حتى اللحظة الأخيرة

لم تكن المشاهدات القياسية وليدة الصدفة، بل جاءت نتيجة الأداء المثير الذي قدمه المنتخبان. دخل المنتخب المصري اللقاء بمعنويات عالية بعد تصدره مجموعته، في مواجهة منتخب الأرجنتين العنيد صاحب الخبرة العالمية.
وشهدت المباراة تنافساً قوياً وتبادلاً للتقدم طوال الشوطين، قبل أن يحسمها “الفراعنة” بفارق هدفين في الدقائق الأخيرة، وسط حضور جماهيري مكثف ودعم إعلامي غير مسبوق.
هذا السيناريو الدرامي ساهم بشكل مباشر في رفع نسب المتابعة، حيث بقي الملايين متسمرين أمام الشاشات حتى صافرة النهاية، في مشهد عكس حجم التعلق الجماهيري بالمنتخب الوطني.
أسباب الاهتمام الجماهيري المتزايد بكرة اليد

يعود الارتفاع الكبير في نسب المشاهدة إلى عوامل متعددة أولها النتائج المميزة التي حققها المنتخب المصري في السنوات الأخيرة، بما في ذلك الوصول إلى ربع نهائي أولمبياد طوكيو واحتلال المركز الرابع في مونديال مصر 2021.
ثانيها سياسة الاتحاد المصري لكرة اليد في تسويق اللعبة وبث المباريات بشكل مجاني على القنوات المفتوحة، مما أتاح الفرصة لشريحة أوسع من الجمهور للمتابعة.
ثالثها ظهور جيل جديد من اللاعبين المحترفين في الدوريات الأوروبية الكبرى، مما منح الفريق شخصية تنافسية وقدرة على مجاراة كبار اللعبة، وكل هذه العوامل اجتمعت لتصنع من مباراة الأرجنتين حدثاً رياضياً قومياً تجاوز حدود اللعبة.
تأثير الرقم القياسي على مستقبل اللعبة

يمثل تحقيق هذا الرقم نقطة تحول في تاريخ كرة اليد المصرية والعربية. فعلى الصعيد التسويقي، سيجذب هذا الاهتمام الجماهيري الكبير مزيداً من الرعاة والشركات لاستثمار أموالها في اللعبة.
وعلى الصعيد الفني، يمنح هذا الدعم دفعة معنوية هائلة للاعبين والجهاز الفني قبل المواجهات المقبلة، ويؤكد أن الجمهور المصري قادر على أن يكون اللاعب رقم واحد في المدرجات وخلف الشاشات.
كما يضع هذا الإنجاز الاتحاد الدولي لكرة اليد أمام مسؤولية أكبر لتسليط الضوء على المنتخبات العربية ومنحها فرص استضافة وتنظيم أكبر للبطولات.
ردود الفعل الرسمية والإعلامية

أشاد وزير الشباب والرياضة بالإنجاز، مؤكداً أن المنتخب المصري أصبح سفيراً مشرفاً للرياضة المصرية والعربية، وأن هذا الرقم يعكس ثقة الشعب في قدرة أبنائه على المنافسة عالمياً.
من جانبه، عبر رئيس الاتحاد المصري لكرة اليد عن فخره بما حققه الفريق، مشيراً إلى أن الهدف الآن هو مواصلة المشوار والذهاب لأبعد نقطة في البطولة.
أما وسائل الإعلام العالمية، فقد وصفت المباراة بأنها “ظاهرة جماهيرية”، مؤكدة أن مصر أصبحت قوة لا يستهان بها في كرة اليد العالمية، وأن مبارياتها باتت حدثاً يتابعه العالم.
لم تكن مباراة مصر والأرجنتين مجرد مواجهة في دور الـ 16، بل كانت استفتاءً جماهيرياً على مكانة كرة اليد المصرية. الرقم القياسي في المشاهدات هو شهادة تقدير من الملايين للاعبين الذين قاتلوا من أجل القميص الوطني.
ومع استمرار مشوار “الفراعنة” في المونديال، يبقى الأمل معقوداً على أن تتحول هذه الأرقام إلى إنجاز تاريخي جديد، وأن تكون هذه المباراة بداية لمرحلة يصبح فيها المنتخب المصري طرفاً ثابتاً في نهائيات كأس العالم لكرة اليد.
المصدرhttps://www.fifa.com/ar
اقرا ايضاكاف يرفض مقترح اتحاد الكرة بزيادة عدد الأندية المشاركة في البطولات الإفريقية





