نادي الزمالك
يدخل نادي الزمالك مواجهته المرتقبة أمام الجيش الرواندي وهو يحمل على عاتقه طموحات جماهيره القارية، لكنه في الوقت ذاته يدخلها بظروف استثنائية فرضتها قائمة طويلة من الغيابات التي ضربت صفوف الفريق في توقيت حساس. فالمواجهة الإفريقية التي تبدو نظريا في متناول الفريق الأبيض، تحولت بسبب الإصابات والإيقافات إلى اختبار حقيقي لقدرة الجهاز الفني على إيجاد الحلول والبدائل، وإثبات أن قوة الزمالك لا تكمن فقط في أسمائه، بل في منظومته ككل.

ضربة في خط الدفاع ثغرة يصعب تعويضها
يعد خط الدفاع هو الأكثر تضررا من موجة الغيابات الحالية. حيث يفتقد الزمالك لخدمات مدافعه الأساسي حسام عبد المجيد، الذي تعرض لإصابة عضلية خلال مباراة الفريق الأخيرة في الدوري المصري، وأثبتت الفحوصات الطبية حاجته للراحة لمدة أسبوعين على الأقل كما يغيب الظهير الأيمن عمر جابر بسبب تراكم البطاقات الصفراء في البطولة القارية، وهو ما يضع المدير الفني في مأزق حقيقي، خاصة وأن جابر يعتبر من أهم مفاتيح اللعب في بناء الهجمة من الخلف. ويضاف إلى ذلك غياب محمود حمدي الونش الذي يواصل برنامجه التأهيلي بعد جراحة الرباط الصليبي، رغم اقتراب عودته للتدريبات الجماعية.

وسط الملعب يفقد توازنه
لم تسلم منطقة وسط الملعب من لعنة الإصابات، حيث تأكد غياب نبيل عماد دونجا، لاعب الارتكاز الأساسي، بسبب إصابة في الركبة تعرض لها في التدريبات. ويشكل غياب دونجا خسارة كبيرة على المستوى الدفاعي، نظرا لدوره في قطع الكرات وتأمين خط الظهر كما يغيب اللاعب الشاب محمد شحاتة بسبب استدعائه للمنتخب الأولمبي، بينما لا يزال موقف أحمد حمدي غامضا، حيث يخضع لاختبار طبي أخير لتحديد إمكانية لحاقه بالبعثة المسافرة إلى رواندا. ويعتمد الجهاز الفني بقيادة البرتغالي جوزيه جوميز على حلول بديلة مثل عبد الله السعيد وناصر ماهر لتعويض هذا النقص العددي.

الهجوم تحت الاختبار غياب الفاعلية
على الصعيد الهجومي، يفتقد الزمالك لخدمات مهاجمه التونسي سيف الدين الجزيري، الذي يعاني من إجهاد عضلي عام، وفضل الجهاز الفني إراحته خوفا من تفاقم الإصابة قبل المراحل الحاسمة من البطولة. كذلك يغيب مصطفى شلبي بسبب إصابة في العضلة الخلفية، وهو من اللاعبين الذين يجيدون اللعب على الأطراف ويمتلك سرعة كبيرة في التحولات.
ويضاف إلى القائمة غياب المهاجم الشاب حسام أشرف لأسباب فنية تتعلق بالقيد الإفريقي، حيث لم يتم تسجيله في القائمة الأولى للفريق. هذه الغيابات تضع عبئا كبيرا على الثنائي أحمد سيد زيزو وناصر منسي لحمل لواء الهجوم الأبيض في المباراة.

كيف يتعامل جوميز مع الأزمة
رغم قتامة الصورة، إلا أن الجهاز الفني للزمالك يتعامل مع الموقف بهدوء وثقة. فقد شهدت التدريبات الأخيرة تصعيد عدد من لاعبي فريق الشباب، مثل أحمد مجدي ومحمد السيد، لسد العجز في القائمة. ويعتمد جوميز على فلسفة التدوير التي انتهجها منذ بداية الموسم، والتي تهدف إلى تجهيز جميع اللاعبين ليكونوا جاهزين لأي ظرف طارئ.
وأكد مصدر داخل الجهاز الفني أن الفريق لن يتأثر بشكل كبير بهذه الغيابات، وأن روح المجموعة هي السلاح الأقوى للزمالك في إفريقيا، خاصة وأن الفريق يمتلك خبرة كبيرة في التعامل مع المباريات خارج الأرض. كما أن مواجهة الجيش الرواندي، الذي يحتل المركز الثاني في الدوري المحلي برصيد 28 نقطة، تتطلب تركيزا تكتيكيا أكثر من الاعتماد على الأسماء.

فرصة لإثبات عمق القائمة
في النهاية، قد تكون هذه الغيابات بمثابة فرصة حقيقية لإظهار عمق قائمة الزمالك وقدرة بدلائه على تحمل المسؤولية. فالتاريخ علمنا أن البطولات الكبرى لا تحسم بالتشكيلة الأساسية فقط، بل باللاعب الذي يأتي من مقاعد البدلاء ليصنع الفارق. وستكون مباراة الجيش الرواندي اختبارا حقيقيا لشخصية الفريق الأبيض ورغبته في مواصلة مشواره نحو استعادة اللقب القاري
اقرأ أيضًا على موقع إعرف:
- آخر تحديث.. سعر الذهب اليوم الإثنين 10 أغسطس 2026 عيار 21 بالصاغة
- سعر طن الحديد والأسمنت اليوم الثلاثاء 11 أغسطس 2026
مصدر المعلومات https://cabinet.gov.eg





