مدبولي يشهد شراكة جديدة مع القطاع الخاص لتنفيذ 20 ألف وحدة سكنية
شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، توقيع حزمة من اتفاقيات الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص، بهدف تنفيذ 20 ألف وحدة سكنية لمنخفضي الدخل، ضمن المبادرة الرئاسية «سكن كل المصريين»، وذلك تنفيذًا لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال فعاليات منتدى مصر 2026، في خطوة تستهدف تعزيز مشاركة القطاع الخاص في مشروعات الإسكان الميسر وتوفير وحدات سكنية مناسبة للمواطنين.
وجرت مراسم التوقيع بمقر الحكومة في العاصمة الجديدة، بحضور المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، وممثلي هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، وصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، إلى جانب مجموعة من المطورين العقاريين وممثلي البنك الدولي.

تفاصيل اتفاقيات الشراكة لتنفيذ 20 ألف وحدة سكنية
تستهدف الاتفاقيات إقامة مشروعات سكنية موزعة على 8 مدن جديدة، من خلال التعاون بين الجهات الحكومية وشركات القطاع الخاص، بما يسهم في زيادة المعروض من الوحدات السكنية المخصصة للفئات منخفضة الدخل، والاستفادة من الخبرات والإمكانات الفنية والتمويلية لشركات التطوير العقاري.
ووقّع الاتفاقيات عن هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري كل من الدكتور أحمد رضا عمارة، المشرف على قطاع الشئون العقارية والتجارية بالهيئة، ومي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي للصندوق.
وشارك في التوقيع ممثلو عدد من شركات القطاع الخاص، من بينها شركة أشرف فرج للاستثمار العقاري، ومجموعة المطورون العرب، وشركة نيوم بيراميدز لتنمية المشروعات العقارية، وشركة تماس السعودية للإعمار المحدودة، وشركة إن سي إم للمقاولات، إلى جانب شركات مصر للإنشاءات إنكو مصر ونواصي العقارية، وأوبال للمقاولات، والحجاز للمقاولات العامة، والعجوزة للمقاولات العامة، والشركة المصرية للتنمية العمرانية والاستثمار السياحي.
كما شملت قائمة الشركات المشاركة السلام للمقاولات، والفداء للاستثمار والتنمية، ومحمد ناجح عبد ربه للمقاولات، والبدري للاستثمار، بحضور الدكتور وليد عباس، نائب وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، وعدد من مسؤولي البنك الدولي.

راندة المنشاوي: الشراكة تستهدف توفير سكن ملائم للمواطنين
وأكدت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، أن المبادرة الجديدة تقوم على الشراكة بين الدولة، ممثلة في صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، والمطورين العقاريين بالقطاع الخاص، بهدف توفير وحدات سكنية ملائمة لمنخفضي الدخل ضمن المبادرة الرئاسية سكن كل المصريين.
وأوضحت الوزيرة أن الاتفاقيات تأتي في إطار توجه الدولة نحو توسيع مشاركة القطاع الخاص في المجالات التنموية المختلفة، والاستفادة من خبراته وإمكاناته، بما يدعم استدامة توفير السكن الملائم للمواطنين، ويسهم في تطوير آليات تنفيذ مشروعات الإسكان بمختلف أنماطها.
وأضافت أن نموذج الشراكة يعتمد على توزيع واضح ومتكامل للأدوار بين الجهات المشاركة، بما يضمن تحقيق الأهداف الاجتماعية للبرنامج، مع الاستفادة من كفاءة شركات القطاع الخاص في تنفيذ المشروعات وتطويرها.
80% من المشروع للإسكان الميسر و20% للأنشطة التجارية
من جانبها، أوضحت مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، أن نموذج الشراكة الجديد يستهدف تحقيق التوازن بين البعد الاجتماعي للمشروع والجدوى الاقتصادية للمطورين العقاريين، من خلال تقسيم المشروعات وفق آلية تضمن توفير وحدات بأسعار ميسرة، مع إتاحة فرص استثمارية للقطاع الخاص.

وبحسب الآلية المعلنة، يُخصص 80% من إجمالي المشروع للوحدات السكنية الميسرة التي تُطرح للمواطنين المستحقين وفقًا للأسعار والضوابط التي يحددها الصندوق، بما يحافظ على الهدف الأساسي للمبادرة، وهو توفير سكن ملائم بأسعار مناسبة للفئات المستهدفة.
وفي المقابل، يُخصص 20% من المشروع للوحدات أو الأنشطة التجارية التي يطورها المستثمرون ويسوقونها وفقًا لأسعار السوق، بما يتيح للمطورين تحقيق عائد استثماري يدعم الجدوى الاقتصادية للمشروعات، ويشجعهم على المشاركة في تنفيذ المزيد من مشروعات الإسكان الميسر.
وأشارت الرئيس التنفيذي للصندوق إلى أن تخصيص الأراضي للمطورين بأسعار تفضيلية يسهم في خفض تكلفة التطوير، وتحقيق التوازن بين الأهداف الاجتماعية للدولة ومتطلبات الاستثمار، بما يعزز فرص استدامة هذا النموذج من الشراكة.

104 شركات تتقدم لتنفيذ مشروعات الإسكان الاجتماعي
وكشفت مي عبد الحميد أن 104 شركات تطوير عقاري تقدمت بـ137 طلبا لحجز 17 قطعة أرض ضمن المرحلة الأولى من البرنامج، الذي يستهدف تنفيذ نحو 20 ألف وحدة سكنية موزعة على 8 مدن جديدة.
وأوضحت أن الإقبال يعكس ثقة شركات القطاع الخاص في نموذج الشراكة الجديد، ويشير إلى استعداد السوق العقارية للمشاركة في تنفيذ مشروعات الإسكان الاجتماعي بالتعاون مع الدولة.
وأضافت أن البرنامج يتيح للمستفيدين الاستفادة من التمويل العقاري بسعر فائدة يبلغ 8% متناقصة، وفترة سداد تصل إلى 20 عامًا، وفقًا للضوابط والشروط المنظمة للتمويل.
ويأتي ذلك بالتوازي مع إتاحة الأراضي بأسعار تفضيلية، وتخصيص النسبة الأكبر من المشروعات للوحدات السكنية الميسرة، بما يدعم قدرة الدولة على توسيع نطاق الاستفادة من برامج الإسكان الاجتماعي.
البنك الدولي يدعم تطوير منظومة التمويل السكني
وفي السياق ذاته، أكد وليد العتباني، المدير الإقليمي للبنك الدولي، أن الشراكة الجديدة تأتي ضمن جهود صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري لتطوير منظومة التمويل السكني للفئات منخفضة ومحدودة الدخل.
وأوضح أن التعاون مع القطاع الخاص يمثل أحد المحاور الرئيسية لبرنامج التمويل الشامل الذي ينفذه الصندوق بالتعاون مع البنك الدولي، مشيرًا إلى أن البرنامج يستند إلى تمويل بقيمة مليار دولار منذ عام 2014.
وأضاف أن البرنامج حقق مؤشرات تستهدف تعزيز كفاءة آليات التمويل، وتوسيع نطاق الوصول إلى التمويل السكني، ودعم الفئات منخفضة ومحدودة الدخل، فضلا عن جذب المزيد من الاستثمارات للمساهمة في تلبية احتياجات المواطنين من الوحدات السكنية الملائمة.
سكن كل المصريين وتعزيز الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص
وتعكس الاتفاقيات توجهًا نحو تطوير آليات تنفيذ مشروعات الإسكان الاجتماعي، من خلال الجمع بين الدور التنظيمي والاجتماعي للدولة والإمكانات الاستثمارية والتنفيذية للقطاع الخاص.
ومن المنتظر أن تسهم المشروعات المستهدفة في توفير وحدات سكنية جديدة للفئات منخفضة الدخل، مع إتاحة فرص أوسع أمام شركات التطوير العقاري للمشاركة في مشروعات التنمية العمرانية.
وتأتي هذه الخطوة ضمن تكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال منتدى مصر 2026، بما يعزز جهود توفير السكن الملائم للمواطنين، ويدعم التوسع في الشراكات التنموية بين الدولة والقطاع الخاص.
اقرأ أيضًا على موقع إعرف:
- آخر تحديث.. سعر الذهب اليوم الإثنين 10 أغسطس 2026 عيار 21 بالصاغة
- سعر طن الحديد والأسمنت اليوم الثلاثاء 11 أغسطس 2026
مصدر المعلومات https://cabinet.gov.eg





