في الوقت الذي كان يفترض أن يبدأ فيه توماس توخيل أول معسكر حقيقي له مع منتخب إنجلترا بكل أسلحته، تحول مركز سانت جورج بارك إلى غرفة طوارئ. خمسة أسماء دفعة واحدة سقطت من حسابات الجهاز الفني، لتضع المدرب الألماني أمام اختبار مبكر لم يكن في الحسبان، وتفتح الباب أمام وجوه جديدة لإثبات الذات في أصعب مسرح أوروبي.

بيان رسمي يعلن انسحاب الخماسي
أعلن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم بشكل رسمي استبعاد خمسة لاعبين من قائمة منتخب إنجلترا خلال فترة التوقف الدولي الحالية، بسبب تعرضهم لإصابات مختلفة لحقت بهم عقب نهاية مباريات أنديتهم.
ونشر الموقع الرسمي للاتحاد بياناً مفصلاً أوضح فيه أن الخماسي تينو ليفرامنتو، وكوبي ماينو، وكول بالمر، وماركوس راشفورد، وديكلان رايس، انسحبوا من المعسكر ولن يكونوا متاحين لمباريات دوري الأمم الأوروبية.
وتأتي هذه الضربة بعد أيام قليلة من إعلان توخيل قائمته الموسعة التي ضمت 27 لاعباً لخوض أربع مباريات مصيرية، حيث كان يعول بشكل كبير على ثنائي الوسط كول بالمر وديكلان رايس، وعلى سرعة راشفورد في الخط الأمامي، خاصة بعد عودة بالمر وترينت ألكسندر أرنولد لأول مرة منذ استبعادهما من نهائيات كأس العالم 2026 التي حققت فيها إنجلترا المركز الثالث والميدالية البرونزية.
أسماء ثقيلة تغيب في توقيت قاتل
الغيابات الخمسة ليست مجرد أرقام، بل هي أعمدة أساسية في تشكيلة المنتخب الإنجليزي فكول بالمر، نجم تشيلسي العائد بقوة، كان من المفترض أن يكون أحد الحلول الإبداعية في الثلث الأخير، بينما يعد ديكلان رايس، لاعب وسط أرسنال، هو صمام الأمان وقلب الفريق النابض الذي لا يمكن تعويضه بسهولة.
أما ماركوس راشفورد، الذي يعيش فترة تألق مع مانشستر يونايتد، وكوبي ماينو الذي شارك لمدة 80 دقيقة كاملة في مواجهة فولهام على ملعب كرافن كوتاج قبل أن يشعر بالإصابة، فغيابهما يحرم توخيل من خيارات بدنية وفنية في وسط الملعب.
ويضاف إليهما تينو ليفرامنتو، الظهير الشاب لنيوكاسل يونايتد، الذي كان يمثل مستقبل الجبهة اليمنى، ليتقلص بذلك رصيد المنتخب بشكل مؤثر قبل أقل من أسبوع على انطلاق المنافسات.

توخيل يتحرك سريعاً جارنر وجيبس وايت يدخلان الصورة
ولم يتأخر رد المدرب الألماني، حيث استدعى الجهاز الفني كلاً من جيمس جارنر، لاعب وسط إيفرتون، ومورجان جيبس وايت، لاعب وسط نوتنجهام فورست، لتعويض الغائبين، ومن المقرر أن ينضم الثنائي إلى معسكر المنتخب في سانت جورج بارك، يوم الثلاثاء، إلى جانب باقي اللاعبين.
ويملك جارنر خبرة دولية محدودة بعد أن خاض أول مباراتين له مع منتخب إنجلترا في مارس 2026، بينما شارك جيبس وايت في 6 مباريات دولية مع الأسود الثلاثة، وكان قد أثار استبعاده في القائمة الأولى غضباً عارماً بين الجماهير الإنجليزية بعد أن سجل 15 هدفاً في الموسم الماضي، إلا أن الإصابة أعادته من الباب الخلفي ليكون أمام فرصة ذهبية لإثبات أحقيته.

جدول ناري ينتظر إنجلترا
تدخل إنجلترا هذا التوقف الدولي بجدول مزدحم ومرعب، حيث تستهل مبارياتها بمواجهة إسبانيا على ملعب ويمبلي يوم السبت 26 سبتمبر في السابعة وخمسة وأربعين دقيقة مساءً، ثم تحل ضيفة على التشيك في براغ يوم الثلاثاء 29 سبتمبر، قبل مواجهة كرواتيا في رييكا يوم السبت 3 أكتوبر، وتختتم مبارياتها بمواجهة التشيك مجدداً على ويمبلي يوم 6 أكتوبر، ضمن منافسات المجموعة الثالثة من المستوى الأول في دوري الأمم الأوروبية.
إن ارتفاع عدد المستبعدين إلى خمسة لاعبين لا يمثل فقط أزمة عددية، بل هو اختبار حقيقي لفلسفة توماس توخيل، الذي اشتهر بقدرته على إعادة تدوير المواهب وصناعة منظومة لا تعتمد على الأسماء، فهل ينجح في تحويل هذه المحنة إلى منحة تطلق جيلاً جديداً للأسود الثلاثة

المصدرhttps://www.fifa.com/ar





