في خطوة تعكس تغيراً جذرياً في سياسة المنتخبات الوطنية، كشف مصدر مسؤول داخل اتحاد الكرة المصري عن قرار المجلس تخصيص إدارة متكاملة لمتابعة اللاعبين مزدوجي الجنسية
الهدف واضح فتح باب جديد لضم المواهب المصرية المحترفة في الخارج والاستفادة منها على غرار تجربة هيثم حسن، وذلك ضمن رؤية طويلة المدى لدعم صفوف “الفراعنة” بالعناصر المميزة.
إدارة متخصصة نهاية العشوائية
أكد المصدر أن اتحاد الكرة قرر إنشاء إدارة مستقلة تكون مهمتها الأساسية رصد وتوثيق ومتابعة جميع اللاعبين المصريين مزدوجي الجنسية في مختلف دوريات العالم.
وستضم الإدارة كشافين ومسؤولي علاقات خارجية ومحللين فنيين، وسيكون من مهامها إعداد تقارير دورية عن مستويات اللاعبين، والتواصل معهم ومع أسرهم، وتسهيل إجراءات انضمامهم للمنتخبات الوطنية.
وتأتي هذه الخطوة بعد سنوات من العمل العشوائي في هذا الملف، حيث كانت عملية المتابعة تتم باجتهادات فردية. القرار الجديد يهدف إلى تحويل الملف إلى عمل مؤسسي منظم يضمن عدم إفلات أي موهبة مصرية من المتابعة.
هيثم حسن النموذج الذي فتح الباب

تمثل تجربة هيثم حسن لاعب نادي ألكمار الهولندي نقطة التحول الأهم في هذا الملف. بعد مفاوضات طويلة نجح اتحاد الكرة في إقناع اللاعب بتمثيل منتخب مصر، ليصبح أحد أبرز الأسماء الشابة المرشحة لقيادة هجوم الفراعنة في السنوات المقبلة.
نجاح ضم هيثم حسن أثبت أن هناك كنزاً من المواهب المصرية منتشراً في أوروبا وأمريكا والخليج. لاعبون نشأوا في مدارس كروية متقدمة، ويملكون خبرات احترافية، ويمكنهم إضافة فارق فني كبير للمنتخب الوطني. لذلك جاء قرار إنشاء الإدارة الجديدة لتكرار هذه التجربة الناجحة بشكل منهجي.
خريطة المواهب المصرية في الخارج
تشير الإحصاءات إلى وجود أكثر من 30 لاعباً مصرياً مزدوج الجنسية يلعبون في دوريات أوروبية مصنفة، أغلبهم في الفئات العمرية تحت 23 عاماً.
تتركز أغلب المواهب في ألمانيا وهولندا وإنجلترا وفرنسا وإيطاليا، وهي دول تمتلك بنية تحتية قوية لتكوين اللاعبين. كما توجد أسماء واعدة في الدوري الأمريكي والدوري السعودي.
الإدارة الجديدة ستقسم عملها إلى 3 محاور: متابعة الفئات العمرية السنية، ومتابعة المحترفين البالغين الجاهزين للمنتخب الأول، والتواصل مع اللاعبين الذين لم يحسموا قرارهم الدولي بعد.
التحديات التي تواجه الملف

رغم أهمية القرار، إلا أن المهمة ليست سهلة. أبرز التحديات تتمثل في المنافسة الشرسة من الاتحادات الأوروبية التي تسعى لضم هؤلاء اللاعبين لمنتخباتها.
كثير من اللاعبين تربطهم علاقات قوية ببلدان نشأتهم، ويحتاج إقناعهم إلى عمل دبلوماسي ورياضي معاً.
عامل آخر هو إقناع الأندية الأوروبية بترك لاعبيها للمشاركة في معسكرات المنتخب، خاصة في فترات التوقف الدولي. لذلك ستعمل الإدارة الجديدة بالتنسيق مع الجهاز الفني للمنتخب الأول على وضع أجندة واضحة للاستدعاءات.
ماذا يعني هذا القرار لمستقبل الكرة المصريه
الاستفادة من اللاعبين مزدوجي الجنسية لم تعد رفاهية، بل أصبحت ضرورة في ظل تطور كرة القدم العالمية. منتخبات مثل المغرب والسنغال وتونس حققت قفزات كبيرة بعد فتح هذا الباب.
بالنسبة لمصر، فإن ضم 3 أو 4 لاعبين مميزين من الخارج في كل مركز سيمنح الجهاز الفني خيارات أوسع، ويرفع معدل التنافس داخل المعسكر. كما أنه سيمنح المنتخب المصري طابعاً دولياً أكثر وخبرة أوروبية تفتقدها الكرة المحلية أحياناً.

الأهم من ذلك أن القرار يرسل رسالة للجاليات المصرية في الخارج بأن اتحاد الكرة يضع أبناءهم ضمن أولوياته، ويسعى لاستثمارهم لخدمة الكرة المصرية.
قرار اتحاد الكرة بتخصيص إدارة لمتابعة اللاعبين مزدوجي الجنسية هو اعتراف رسمي بأن مستقبل المنتخب لا يقتصر على الدوري المحلي فقط.
هو مشروع لاستعادة المواهب المصرية المنتشرة في العالم، وبناء منتخب يجمع بين صلابة اللاعب المحلي ولمسة المحترف الأوروبي.
تجربة هيثم حسن كانت البداية، وما ينتظر الفراعنة قد يكون أكبر. فهل تنجح الإدارة الجديدة في تحويل هذا الملف إلى قوة ضاربة تدفع المنتخب المصري نحو العالمية الأيام والإدارات الجديدة كفيلة بالإجابة.
المصدرhttps://www.fifa.com/ar
اقرا ايضاقرار تاريخي ينتظر الفراعنة من هو المدير الفني حتى 2030 على طاولة الجبلاية




