في الوقت الذي تستعد فيه المجموعة الرئيسية للفريق لخوض المران الجماعي، كان هناك ثلاثي آخر يخوض معركة مختلفة تماماً. بعيداً عن الأضواء، وعلى أرضية الملعب الفرعي، خاض حراس مرمى النادي الأهلي مصطفى شوبير وحمزة علاء ومحمد السيد تدريبات إضافية مكثفة. لم تكن هذه الحصة مجرد إحماء، بل كانت رسالة واضحة بأن مركز حراسة المرمى في القلعة الحمراء لا يعرف الراحة، وأن الجاهزية فيه تصنع قبل صافرة البداية بساعات.

تفاصيل التدريبات الإضافية
انطلقت التدريبات الإضافية للثلاثي قبل المران الرئيسي للفريق بنحو 45 دقيقة. وقاد الحصة مدرب الحراس، وركز خلالها على عدة محاور فنية وبدنية، شملت التدريبات تمارين الإطالة وتقوية العضلات الوقائية لتجنب الإصابات، بالإضافة إلى تدريبات رد الفعل السريع والتعامل مع الكرات العرضية.
كما تم تخصيص جزء كبير للتصدي للتسديدات من مسافات مختلفة، والخروج في التوقيت المناسب، والتعامل مع الكرات الثابتة. واختتمت الحصة بتدريبات على اللعب بالقدم وبناء الهجمة من الخلف، وهو العنصر الذي بات عنصراً أساسياً في أسلوب لعب الفريق الحديث.
لماذا الآن أهمية التوقيت
تأتي هذه التدريبات الإضافية في مرحلة حساسة من الموسم، حيث تنتظر الفريق سلسلة من المباريات المحلية والقارية. ويعد مركز حراسة المرمى من أكثر المراكز التي لا تحتمل الأخطاء، فأي هفوة قد تكلف الفريق نقاطاً أو بطولة.
لذلك تحرص الإدارة الفنية على أن يكون البديل جاهزاً بنفس كفاءة الأساسي. وهذا النهج يضمن وجود منافسة شريفة داخل الفريق، ويدفع كل حارس لتقديم أفضل ما لديه في كل حصة تدريبية.

من هم ثلاثي العرين
مصطفى شوبير، يعد من أبرز الحراس الشباب في مصر. اكتسب خبرات كبيرة خلال مشاركاته السابقة مع الفريق الأول، ونجح في حسم مباريات مهمة. يتميز بسرعة رد الفعل والهدوء تحت الضغط، حمزة علاء، حارس واعد وصاحب مستقبل كبير. سبق له تمثيل منتخبات الناشئين، ويعرف عنه التزامه واجتهاده في التدريبات. نقطة قوته تكمن في إجادته للكرات العالية والتمركز الجيد.
محمد السيد أصغر الثلاثي سناً، ويمثل مشروع حارس للمستقبل. يتميز بطوله الفارع وبنيته الجسمانية التي تؤهله للتعامل مع الكرات الهوائية. وتعد هذه التدريبات فرصة له لاكتساب الخبرة من زملائه الأكبر.
معلومات أخرى مدرسة الحراس في الأهلي
لطالما اشتهر النادي الأهلي بإنتاج وصقل حراس المرمى المتميزين. فمن إكرامي وثابت البطل، إلى عصام الحضري وشريف إكرامي، وصولاً إلى محمد الشناوي. هذه السلسلة لم تأت من فراغ، بل نتيجة منظومة عمل متكاملة تهتم بأدق التفاصيل.
ويعد وجود ثلاثة حراس شباب يتلقون تدريبات إضافية بانتظام دليلاً على استمرار هذه المدرسة. كما أن الجهاز الفني يحرص على تسجيل كل حصة تدريبية وتحليلها، لتحديد نقاط القوة والضعف لدى كل حارس ووضع برنامج تطوير فردي له.

دور المنافسة في رفع المستوى
إن وجود ثلاثة حراس على هذا المستوى من الجاهزية يخلق حالة صحية داخل الفريق. فالمنافسة لم تعد على المركز الأساسي فقط، بل على التواجد في قائمة المباريات. وهذا يدفع كل لاعب إلى مضاعفة جهده.
وقد أكدت التجارب السابقة أن الحارس الذي يشارك بسبب إصابة أو إيقاف زميله يكون على قدر المسؤولية، لأنه لم يتوقف عن العمل لحظة واحدة. وهذا ما تسعى الإدارة الفنية لترسيخه أن يكون الجميع جاهزاً في أي وقت.
قد لا ترصد الكاميرات التدريبات الإضافية التي تسبق المران، وقد لا يتحدث عنها المحللون، لكنها هي التي تصنع الفارق في اللحظات الحاسمة.
تدريبات شوبير وحمزة علاء ومحمد السيد اليوم هي استثمار في المستقبل القريب والبعيد للنادي الأهلي. هي تأكيد على أن حراسة عرين الفريق بأيدٍ أمينة، وأن من يرتدي قميص الأهلي يعلم أن عليه أن يعمل أكثر من الجميع.
وفي النهاية، كرة القدم لا تمنح المجد لمن ينتظر الفرصة، بل لمن يصنع نفسه جاهزاً لها. وثلاثي الحراس يثبتون في كل صباح أنهم على الموعد.

المصدرhttps://www.fifa.com/ar
اقرا ايضاكجوك الإصلاح المالي مستمر.. ونستهدف نمواً أعلى وتضخماً أقل





