كجوك الإصلاح المالي مستمر.. ونستهدف نمواً أعلى وتضخماً أقل
اخبار اقتصاد

كجوك الإصلاح المالي مستمر.. ونستهدف نمواً أعلى وتضخماً أقل

أكد الدكتور أحمد كجوك وزير المالية أن الاقتصاد المصري يمضي في مسار الإصلاح الهيكلي والمالي رغم التحديات العالمية والإقليمية، مشدداً على أن الأولوية الحالية تتمثل في تحقيق نمو اقتصادي أعلى، ومعدلات تضخم أقل، وخلق فرص عمل لائقة، مع الحفاظ على الاستقرار المالي وضبط مؤشرات الدين.

وتأتي تصريحات الوزير في إطار حرص وزارة المالية على إطلاع الرأي العام على مستجدات السياسات المالية، ورؤية الحكومة للمرحلة المقبلة في ضوء برنامج الحكومة الجديد واتفاقيات الشراكة مع المؤسسات الدولية.

ضبط المالية العامة تركيز على الكفاءة

ضبط المالية العامة تركيز على الكفاءة
ضبط المالية العامة تركيز على الكفاءة

أوضح الدكتور أحمد كجوك أن الوزارة تواصل العمل على ترشيد الإنفاق العام وزيادة كفاءة تخصيص الموارد، مع الحفاظ على مخصصات الحماية الاجتماعية والصحة والتعليم باعتبارها أولويات لا يمكن المساس بها.


وأشار إلى أن ضبط عجز الموازنة والدين العام يعد شرطاً أساسياً لاستعادة الثقة وخفض تكلفة الاقتراض، بما يتيح مساحة مالية أكبر للاستثمار في البنية التحتية والتنمية البشرية ولفت إلى أن الحكومة تستهدف خفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي على المدى المتوسط، من خلال زيادة الإيرادات غير الضريبية وتحسين إدارة الأصول وتعظيم العوائد.

السياسة الضريبية عدالة وتيسير

تحدث وزير المالية عن رؤية الوزارة للإصلاح الضريبي، والتي تقوم على ثلاثة محاور: تبسيط الإجراءات، وحوكمة المنظومة، وتحقيق العدالة.
وأكد أن الهدف ليس زيادة الأعباء على المواطن والمستثمر، وإنما توسيع القاعدة الضريبية وضم الاقتصاد غير الرسمي،

والاعتماد على الحلول التكنولوجية مثل الفاتورة الإلكترونية والإيصال الإلكتروني لتقليل التهرب وخفض تكلفة الالتزام وشدد على أن أي تعديلات ضريبية مقبلة ستراعي البعد الاجتماعي، وستوجه حصيلتها لتمويل برامج الدعم والحماية الاجتماعية وتطوير الخدمات العامة.

الاستثمار والقطاع الخاص شريك أساسي

أكد الدكتور كجوك أن الحكومة تعتبر القطاع الخاص قاطرة النمو خلال المرحلة المقبلة، وأن دور الدولة سيتحول تدريجياً من المنافس إلى الممكن والمنظم وأشار إلى استمرار العمل على وثيقة سياسة ملكية الدولة، وتوسيع مشاركة القطاع الخاص في مشروعات البنية التحتية من خلال نظام المشاركة مع القطاع الخاص PPP،

وتسهيل إجراءات التخارج من بعض الأصول وأضاف أن وزارة المالية تعمل مع وزارة الاستثمار والجهات المعنية على تحسين بيئة الأعمال، وتقليص زمن وزمن وتكلفة الإجراءات، وإتاحة تمويل ميسر للمشروعات الصغيرة والمتوسطة التي تمثل العمود الفقري للاقتصاد.

التضخم والأسعار تخفيف الأثر على المواطن

التضخم والأسعار تخفيف الأثر على المواطن
التضخم والأسعار تخفيف الأثر على المواطن

أوضح وزير المالية أن انخفاض معدلات التضخم يمثل أولوية قصوى، وأن السياسة المالية تعمل بالتكامل مع السياسة النقدية لكبح جماح الأسعار.
وأشار إلى استمرار برامج الحماية الاجتماعية الموجهة، مثل برنامج “تكافل وكرامة” وزيادة مخصصات السلع التموينية، إلى جانب طرح السلع في المنافذ الحكومية بأسعار مخفضة خلال فترات الذروة الاستهلاكية، وأكد أن الدولة تتحرك على محورين متوازيين: ضبط الأسواق وضمان توافر السلع، ودعم الفئات الأكثر احتياجاً بشكل مباشر ومستهدف.

الدين الخارجي والتمويل تنويع المصادر

تطرق الدكتور أحمد كجوك إلى ملف الدين الخارجي، موضحاً أن الوزارة تعمل على إطالة أجل الدين وتخفيض تكلفته، وتنويع مصادر التمويل بين الأسواق الدولية والمؤسسات التنموية.
وأكد أن الحكومة ملتزمة بسداد كافة التزاماتها في مواعيدها، وأن التصنيف الائتماني لمصر سيتحسن مع استمرار الإصلاحات وتحقيق فوائض أولية مستدامة.

كما أشار إلى أن إصدار السندات الخضراء والصكوك السيادية يأتي ضمن أدوات التمويل المبتكرة التي تسهم في تمويل مشروعات صديقة للبيئة وجذب شريحة جديدة من المستثمرين.

التحول الرقمي والحوكمة أساس الإصلاح

التحول الرقمي والحوكمة أساس الإصلاح
التحول الرقمي والحوكمة أساس الإصلاح

شدد وزير المالية على أن التحول الرقمي هو العمود الفقري لعمل الوزارة، من خلال ميكنة منظومة المدفوعات الحكومية، وربط الموازنات إلكترونياً، وإطلاق منظومات المشتريات الحكومية الموحدة وأوضح أن هذه الخطوات تهدف إلى زيادة الشفافية، ومكافحة الفساد، وسرعة اتخاذ القرار، وقياس أثر الإنفاق العام بدقة. كما تعمل الوزارة على تطوير رأس المال البشري داخل مصلحة الضرائب ومصلحة الجمارك لمواكبة التطورات التكنولوجية.

إن تصريحات الدكتور أحمد كجوك وزير المالية ترسم ملامح المرحلة المقبلة من الإصلاح الاقتصادي: مالية عامة منضبطة، وسياسة ضريبية عادلة، ودور أكبر للقطاع الخاص، وحماية اجتماعية مستهدفة والرسالة التي حملتها التصريحات واضحة: الدولة ماضية في الإصلاح، ولكن بوتيرة تراعي البعد الاجتماعي، وتضع المواطن في قلب السياسات المالية.


ومع استمرار التنسيق بين السياسات المالية والنقدية، ومع تعافي الاقتصاد العالمي تدريجياً، فإن المستهدف هو اقتصاد أكثر قدرة على النمو، وأكثر قدرة على امتصاص الصدمات، وأكثر عدالة في توزيع عوائد التنمية.

المصدرhttp://www.fedcoc.org.eg/

اقرا ايضاوزير التموين يبحث تطوير المنافذ التموينية ويؤكد: مشروع كاري أون

13 تعليق

    اترك ردا

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *