قبل ساعات من غلق باب القيد المحلي، كشف مصدر مسؤول داخل النادي الأهلي عن إجراء تعديل في القائمة الإفريقية والمحلية للفريق. وجاء القرار باستبعاد المدافع المغربي يوسف بلعمري وإضافة الجناح المغربي رضا سليم، في خطوة وصفتها الإدارة بأنها “فنية بحتة” وتهدف إلى تحقيق التوازن داخل المجموعة.
القرار لم يكن مفاجئاً لمن يتابع تحركات الجهاز الفني في الفترة الأخيرة، خاصة في ظل الحاجة إلى دعم الخطوط الهجومية وتعويض الغيابات. فما هي أبعاد هذا التبديل ولماذا اختار الأهلي رضا سليم تحديداً ليكون بديلاً لبلعمري
تفاصيل القرار مصدر بالأهلي يكشف الأسباب
أكد المصدر أن الجهاز الفني بقيادة المدير الفني رأى ضرورة تدعيم الجبهة الهجومية بعد تعرض أكثر من لاعب جناح للإصابة والإجهاد خلال معسكر الإعداد، وأوضح المصدر أن يوسف بلعمري قدم مستويات جيدة خلال فترة تواجده، إلا أن المنافسة في مركز قلب الدفاع تشهد اكتظاظاً بوجود 4 مدافعين جاهزين، من بينهم لاعبون دوليون. في المقابل، كان الفريق يعاني من نقص عددي في مركز الجناح الأيمن والأيسر، وهو المركز الذي يجيد فيه رضا سليم اللعب بالقدمين.
وأضاف المصدر أن إدارة النادي تواصلت مع اللاعبين ووكيلهما، وتم شرح الأمر بشفافية تامة، مؤكداً أن الباب يظل مفتوحاً أمام بلعمري للعودة في فترة القيد الشتوية في حال الحاجة الفنية.
رضا سليم عودة “السهم المغربي” لإنعاش الهجوم

يمتلك رضا سليم خبرة سابقة مع النادي الأهلي، حيث سبق له التتويج ببطولة دوري أبطال إفريقيا والدوري المصري. ويتميز اللاعب بسرعته العالية وقدرته على الاختراق من الأطراف، إضافة إلى دقته في العرضيات والتسديد من خارج المنطقة.
خلال الموسم قبل الماضي، شارك سليم في 32 مباراة مع الأهلي، وساهم في 11 هدفاً ما بين تسجيل وصناعة. غيابه عن المباريات الأخيرة كان بسبب الإصابة، لكنه استعاد عافيته الكاملة خلال فترة الإعداد وخضع لبرنامج تأهيلي مكثف تحت إشراف الجهاز الطبي.
عودته تمنح الجهاز الفني حلولاً متعددة. يمكنه اللعب كجناح أيمن، أو جناح أيسر مقلوب، أو حتى كمهاجم ثانٍ في بعض الخطط. وهذه المرونة كانت العامل الحاسم في تفضيله على باقي الأسماء.
يوسف بلعمري ماذا بعد الاستبعاد
يوسف بلعمري مدافع محوري انضم للأهلي في الانتقالات الماضية قادماً من الدوري المغربي. ورغم قصر فترته، أظهر اللاعب التزاماً وانضباطاً كبيرين، وشارك في 3 مباريات ودية وقدم أداءً مقبولاً.
يرى الجهاز الفني أن مركز قلب الدفاع لا يحتمل وجود 5 لاعبين في القائمة، خاصة مع عودة أحد المدافعين من الإصابة وتألق لاعب ناشئ في التدريبات. لذلك تم تأجيل قيد بلعمري وليس الاستغناء عنه نهائياً.
يحق للنادي قيده مجدداً في يناير المقبل دون أي قيود، وهو ما يمنح اللاعب فرصة للاستمرار في التدريب مع الفريق والحفاظ على جاهزيته البدنية والفنية.
الأبعاد الفنية والاستراتيجية للقرار

يأتي هذا التعديل في إطار خطة الأهلي للمنافسة على 4 بطولات هذا الموسم: الدوري المصري، كأس مصر، دوري أبطال إفريقيا، وكأس العالم للأندية، الكثافة الهجومية، الأهلي سيخوض أكثر من 50 مباراة هذا الموسم. وجود 4 أجنحة جاهزين بدلاً من 3 يمنح المدرب القدرة على المداورة وتجنب إرهاق اللاعبين.
المرونة التكتيكية، رضا سليم يمنح الفريق حلاً في المباريات المغلقة، حيث يجيد المراوغة في المساحات الضيقة وصناعة الفارق من لقطة واحدة.
التوازن في القائمة الإفريقية

لوائح الاتحاد الإفريقي تفرض عدداً محدداً من اللاعبين الأجانب. استبدال مدافع بجناح يحقق توازناً أفضل بين الخطوط، خاصة أن الفريق يمتلك وفرة في مركز الدفاع.
قرار الأهلي باستبعاد يوسف بلعمري وإضافة رضا سليم ليس تقليلاً من قيمة أي منهما، بل هو انعكاس لطبيعة كرة القدم الاحترافية التي تحكمها الاحتياجات اللحظية والرؤية المستقبلية، الأهلي يدرك أن الموسم طويل وشاق، وأن امتلاك دكة بدلاء قوية هو الفارق بين فريق ينافس وفريق يتوج. وعودة رضا سليم تمثل ورقة رابحة في يد الجهاز الفني، بينما يظل بلعمري خياراً مطروحاً بقوة في الميركاتو الشتوي.
وفي النهاية، الحكم سيكون داخل المستطيل الأخضر. فهل ينجح “السهم المغربي” في استعادة بريقه وقيادة هجوم الأهلي نحو مزيد من الألقاب الإجابة ستأتي مع صافرة البداية.
المصدرhttps://www.fifa.com/ar
اقرا ايضاجدار إنجليزي جديد في الإمارات.. أرسنال يفتح باب التفاوض مع ليفركوزن





